تجربة جديدة ..

تجربةٌ جديدةٌ أخوضها في عالم الإعلام والصحافه مبتعدةً بها عن مكاني الأول اتحاد الإذاعة والتليفزيون (ماسبيرو) وهو نافذه ظهوري الأولى، والشاشة الذي عرفني المشاهد من خلالها، وهو المدرسة التي علمتني الكثير. فأنا أدين لماسبيرو بما أنا عليه الأن، ولكن الوقت قد حان للرحيل واستكشاف آفاق جديدة واكتساب خبرات متنوعة في مؤسسة عريقة مثل بي بي سي التي طالما راودني الحلم في أن أعمل فيها والتعرف على نظام اعدادها للبرامج سواء الإخبارية أو الحوارية أو الثقافية.

فعندما رِن هاتفي وكان المتحدث الأستاذ سمير فرح مدير البرامج في بي بي سي عربي ليبلغني بأنه قد وقع الاختيار علي لتقديم برنامج بتوقيت مصر لم تسعفني الكلمات ولكن تراءى أمامي مشهد سفري إلي المملكة المتحدة لأول مرة ولم يكن سفري إلي هناك بدافع التسوق أو أي سببٍ آخر سوي أنني أرغب في مشاهدة هذا الصرح المسمى BBC

وبالفعل عند وصولي إلى لندن، أول مكان ذهبت لزيارته كان مبنى BBC الكائن في شارع ريجنت ستريت. لم يكن الوصول بهذه السهولة خاصة وأنها المرة الأولى التي أسافر فيها خارج البلاد. وفي النهاية نجحتُ في زيارته ولكن من الخارج فقد وقفت مدةً لا أعلم كم استغرقت ولكنني ظللت أرقب العاملين بوجوههم المعروفة أحياناً وغير المعروفة أحياناً أخرى، وأتخيل كيف يعمل هذا المكان، كيف يقوم بجمع المعلومات، من المسؤول عن السياسة التحريرية، هل تختلف هذه السياسة من العربي إلى الإنجليزي. مرت أمامي هذه الصور في ثوان، والأستاذ سمير مازال يحدثني على الهاتف. وفي نهاية المحادثة سألني: موافقة؟؟

جاوبت في ذهني بأنني موافقة منذ أن قلت ألو.

ثم بدأتُ العمل بالفعل، وبدأ التحضير للحلقة وهو أمرٌ شاق لأنه يتحتم علينا اختيار موضوعات مختلفه عما تناقشة البرامج الأخرى خاصةً وأن الحلقة تذاع في نهاية الأسبوع.

وصادف تصوير أول حلقه قرارَ النائب العام في مصر بحظر النشر في القضية المعروفة باسم الرشوة الكبرى، واقترح معد البرنامج أحمد عمر أن نناقش فكرة حظر النشر، الضيفان كانا من وجهتي نظرٍ مختلفتين، ولكن بالرغم من الإختلاف ألا أن كلا الطرفين عبر عن وجهه نظره بهدوء...

أما في الفقرة الخاصه بعام المرأة لم تكن كمثيلتها، فكان الإختلاف هو سيد الموقف أثناء الحلقة وما بعدها.

وفي نهاية الحلقة قابلنا فناناً مصرياً عندما تنظر لقسمات وجهه ترى عذابات الزمن كلها مرسومة علي وجهه، ورغم نجاحه إلا أن هناك نظرة حزن عميقه تراها بين الحين والآخر. هو فنان أراد الله أن يكافئه على تعب السنين، فحازت أغنيته آه لو لعبت يا زهر على أعلى نسبة متابعه على موقع يوتيوب. إنه أحمد شيبه..

شـاهدوني هذا في أول حلقة أقدمها من برنامج بتوقيت مصر، تذاع للمرة الأولى الخميس بعد موجز السابعة مساء بتوقيت بتوقيت غرينتش، وتعاد عدة مرات طوال الأسبوع.