هل حققت حركة 20 فبراير أهدافها بعد ست سنوات على انطلاقها؟

في 20 فبراير/شباط 2011، خرج نشطاء وقوى سياسية وحقوقية للشوارع للمطالبة بإصلاحات في المغرب, وقد انضمت لها. مصدر الصورة Getty Images

تمر هذا الأسبوع الذكرى السادسة لانطلاق حركة 20 فبراير، الحركة التي قادت احتجاجات الربيع العربي في المغرب عام 2011.

ففي ذلك التاريخ خرج لأول مرة مئات الآلاف من الشباب المغربي في 54 مدينة وبلدة بصورة عفوية دون تعبئة نقابية ولا حزبية رافعين لافتات تطالب بالكرامة والعدالة الاجتماعية والحرية والديمقراطية، ومرددين شعارات تنادي بمحاسبة المفسدين ووقف استغلال النفوذ ونهب ثروات البلاد.

وشملت المطالب السياسية للحركة الفصل بين الثروة والسلطة في المناصب الحكومية واستقلال القضاء وحرية الإعلام وإقامة ملكية برلمانية وإجراء انتخابات نزيهة ووضع دستور جديد.

واتسمت معظم هذه الاحتجاجات والمظاهرات والمطالب التي قادتها الحركة بمشاركة شباب من مختلف المشارب الفكرية والسياسية والإيديولوجية، بطابع مدني وسلمي مسؤول. ولم تسجل أعمال شغب أو تخريب للممتلكات العامة.

وفي التاسع من مارس 2011 جاء رد الملك محمد السادس على الاحتجاجات الشعبية مستجيبا لمعظم مطالب الحركة. فأعلن عن حزمة إصلاحات اجتماعية وأطلق عملية صياغة دستور جديد، تلتها انتخابات جديدة نزيهة، أفرزت برلمانا عكس حقيقة الاختيار الشعبي، لأول مرة منذ الاستقلال. وتشمل ائتلاف حكومي قاده حزب العدالة والتنمية ذو الاتجاه الاسلامي ابتداءا من يناير/كانون الثاني 2012.

وبمجرد تشكيل أول حكومة في ظل الدستور المغربي الجديد تراجع الحراك الشبابي واستلمت مطالبه أحزاب ائتلاف حكومي، منها من اعتمد الإصلاحات التي نادت بها الحركة ومنها من اعتبر تلك الإصلاحات خطرا على مصالحها، وأن حركة 20 فبراير سحابة صيف عابرة سرعان ما ستتبدد.

لكن الحركة فقدت، منذ ذلك التاريخ، الزخم الشعبي الذي كان يحركها بعد انسحاب هيئات وتيارات سياسية وازنة من صفوفها وانخراط عدد من شبابها المؤسس في تنظيمات سياسية اعتبرت معادية للأهداف التي قامت الحركة من أجلها. ومع ذلك ظلت 20 فبراير حاضرة في وسائل الإعلام، صامدة باحتجاجاتها المتقطعة تحتفي بذكرى ميلادها كل سنة وتذكر المغاربة بشعاراتها في الشارع في عدد من المظاهرات.

وإذا كان المغاربة قد تخلصوا بدرجة كبيرة من الخوف من السلطة بفضل جرأة مطالب الحركة، واكتسبوا مساحات كبيرة من التعبير الحر عن الرأي وتعزيز الحريات الشخصية وحولوا ظاهرة الاحتجاج إلى مشهد يومي، في شوارع مدنهم مقارنة بعهد الملك الحسن الثاني، فإن منظمات الدفاع عن حقوق الانسان وجمعيات محاربة الرشوة لا تزال تعتقد أن النظام السياسي في البلاد لم يقطع بعد مع الفساد واقتصاد الريع والتضييق على الحريات الفردية بل أنه فشل في الوفاء بمطالب حركة 20 فبراير.

في ذكراها السادسة تتباين ردود الفعل حول مستقبل الحركة في المغرب فمن الآراء من يرى أنها أدت رسالتها ولم تعد هناك حاجة إليها، وهناك من يقول إنها ستنبعث من جديد لأن أهدافها لم تتحقق بعد.

فهل تحققت مطالب حركة 20 فبراير في المغرب؟

ما هي أسباب أفول نجمها على مدى السنوات الماضية؟

هل باستطاعة الأحزاب المغربية حمل مشعل مطالب الحركة ؟

هل لا يزال الوضع السياسي والاجتماعي بحاجة إلى حركة شعبية تلقائية لتسريع وتيرة الإصلاحات؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 24 شباط/فبراير من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar