ما الذي حققته الجامعة العربية للمواطن العربي؟

مصدر الصورة Getty Images

مع انعقاد القمة العربية الثامنة والعشرين الأربعاء 29 آذار/مارس، في منطقة البحر الميت بالعاصمة الأردنية عمان، يعاد طرح الأسئلة نفسها التي طرحت على مدى سنوات الانعقاد الأخيرة لهذه القمم، وعلى رأس تلك الأسئلة ما الذي يستقيده المواطن العربي من الاستمرار في عقد مثل تلك القمم؟ وهل باتت الجامعة العربية كيانا مفيدا سواء على مستوى تحقيق مصلحة المواطن العربي، أو تحقيق التكامل الاقتصادي، أو الأمن العربي المشترك؟

وكما يشير مراقبون فإن كل قمة عربية، ترث نفس الملفات العالقة التي بحثت فيها القمة السابقة لها، دون التوصل إلى نتيجة لكن المتغير عاما بعد عام، هو أن التحديات تزداد وتقوى كما أن الملفات نفسها تزداد تعقيدا وسخونة.

ويبدو المواطن العربي غير عابئ من جانبه بانعقاد قمة عمان، كما يبدو غير آمل في نفس الوقت، في أن تخرج القمة بما يرفع عن كاهله أعباء معيشية واقتصادية، أنهكته خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع ترنح اقتصادات العديد من الدول العربية بعد ما عرف ب(ثورات الربيع العربي)، والمراقب لأحوال العديد من المواطنين في عدة دول عربية، يجدها تزداد ترديا تحت وطأة ارتفاعات الأسعار، وتزايد معدلات البطالة وهذه هي الجوانب التي يهتم بها المواطن العربي والتي باتت تؤرق حياته اليومية.

وتبدو القضايا الاقتصادية المطروحة على قمة عمان الأربعاء، هي نفسها التي بحثتها من قبل عدة قمم، ولم تصل فيها إلى نتائج تترجم إلى إجراءات، يلمسها المواطن في حياته اليومية، وتتراوح تلك القضايا بين تفعيل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وزيادة حجم التجارة العربية البينية التي لا تشكل سوى 10% من إجمالي التجارة الخارجية العربية.

ويعتبر كثير من المراقبين أن عدم احساس المواطن العادي، في العديد من الدول العربية، بأي تأثير لقرارات القمم العربية على حياته اليومية، جعله يفقد الثقة منذ زمن في مؤسسة الجامعة العربية نفسها، والتي برهنت وفقا لآراء الشارع على أنها عديمة النفع، خاصة في ظل أزمات عديدة مرت بها دول عربية كثيرة وبدت فيها الجامعة مشلولة الحركة، غير قادرة على التدخل لفض النزاعات ولا تسوية القضايا، مفسحة الباب أمام تدخلات خارجية بدت كأمر حتمي.

ورغم واقعية الحديث عن الاحباطات المتتالية من القمم العربية، فإن العديد من المسؤولين العرب خاصة في الأردن، مازالوا يحدوهم الأمل، في أن تشكل هذه القمة مناسبة لإحياء العمل العربي المشترك، والسعي لحل المشكلات المتراكمة داخل البيت العربي، والسعي لأن تكون القرارات ذات انعكاس إيجابي على حياة الناس.

برأيكم:

ما الذي حققته الجامعة العربية للمواطن العربي؟

هل تتوقعون أن يكون لقرارات قمة عمان تأثير إيجابي على حياتكم اليومية ومستوى معيشتكم؟

وهل لمستم تأثيرا للقمم السابقة أيضا؟

هل ترون الجامعة العربية كمؤسسة صالحة للبقاء في ظل التغيرات التي يمر بها العالم العربي حاليا؟

وما هو البديل من وجهة نظركم لهذه المؤسسة؟

تابعوا حلقتنا من نقطة حوار التي تأتيكم مباشرة من العاصمة الأردنية عمان الإثنين 27 آذار/مارس، والتي تناقش القضية مع مجموعة من صناع القرار من عدة دول عربية وجمهور مهتم بالقضية. تبث الحلقة في الساعة 16:06 بتوقيت جرينتش (السادسة مساء بتوقيت الأردن) على الهواء مباشرة على راديو وتلفزيون البي بي سي.