وفاة حاكم بنما السابق الجنرال مانويل نورييغا

مصدر الصورة VISNEWS

أعلن مسؤولون بنميون أن حاكم البلاد السابق الجنرال مانويل نورييغا قد توفي عن عمر ناهز 83 عاما.

وكان نورييغا قد خضع مؤخرا لعملية جراحية عقب اصابته بنزيف بعد أن اجريت له عملية في المخ.

وكان نورييغا من حلفاء الولايات المتحدة الرئيسيين في منطقة أمريكا اللاتينية، ولكن الأمريكيين أطاحوا به عندما غزوا بنما في عام 1989 ابان حكم الرئيس جورج بوش الأب. وسجن نورييغا عقب ذلك في الولايات المتحدة بتهمتي الاتجار بالمخدرات وغسيل الأموال.

وقضى نورييغا بقية حياته في السجون، إذ نقل من الولايات المتحدة الى فرنسا ثم الى بنما حيث سجن بتهم القتل العمد والفساد والاختلاس.

ولكن ظروف سجنه خففت الى الاقامة الجبرية في كانون الثاني / يناير الماضي لاصابته بورم في المخ اقتضى تداخلا جراحيا في آذار / مارس.

وخضع لعملية جراحية أخرى بعد ان اصيب بنزيف في المخ ولكنه توفي في وقت متأخر من يوم الاثنين حسب التوقيت المحلي لمدينة بنما في مستشفى سانتو توماس، حسبما اعلن وزير الاعلام البنمي مانويل دومينغويز.

أما الرئيس البنمي خوان كارلوس فاريلا، فبعث بتغريدة قال فيها "إن وفاة مانويل نورييغا تسدل الستار على فصل من تاريخنا. تستحق بناته واسرته أن يؤبنوه بسلام."

وكان نورييغا، الذي لم ينتخب قط، اصبح الحاكم الفعلي لبنما إذ تولى لسنوات ست منصب الحاكم العسكري للبلاد في ثمانينيات القرن الماضي.

وأصبح نورييغا، المؤيد القوي للولايات المتحدة، حليفا مهما لواشنطن في حربها ضد انتشار النفوذ الشيوعي في أمريكا الوسطى.

ولكن الأمريكيين سئموا في نهاية المطاف اسلوبه التسلطي في الحكم، كما كانت هناك أدلة تشير الى انه كان يقدم خدماته لأجهزة استخبارية مختلفة ناهيك عن تعاونه مع عصابات تهريب المخدرات.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption قاد الجنرال عمر توريخوس الحركة الانقلابية التي شارك فيها نورييغا

وفي عام 1988، أدين نورييغا غيابيا بتهمة تهريب المخدرات امام محكمة فدرالية في الولايات المتحدة، وبعد ان قرر مراقبون امريكيون أنه زور انتخابات 1989 في بنما لصالحه، قرر الرئيس جورج بوش الأب غزو البلاد.

والقت القوات الأمريكية القبض عليه بعد ان حاصرت مقره وعزفت مقاطع من الموسيقى الصاخبة خارجه حتى استسلم في الثالث من كانون الثاني / يناير من عام 1990 ونقل الى الولايات المتحدة حيث حوكم بتهم الاتجار بالمخدرات وغسيل الأموال والابتزاز، وسجن لمدة 17 عاما.

وعندما كان يقبع في سجن أمريكي، حكمت عليه محكمة فرنسية غيابيا بالسجن لمدة سبع سنوات بتهمة غسيل الأموال.

وبعد ان سلمته السلطات الأمريكية الى فرنسا عند انقضاء الحكم، وافقت محكمة فرنسية على طلب قدمته بنما في كانون الأول / ديسمبر 2010 بتسليمه اياها، واعيد الى بلده حيث صدر بحقه حكم سجن آخر.

وقبل عامين، قدم نورييغا في مقابلة اجراها معه التلفزيون البنمي اعتذارا جاء فيه "اعتذر لكل من شعر انه اسيء اليه او تأثر أو اوذي او اهين نتيجة افعالي او افعال رؤسائي اثناء تنفيذي الأوامر او افعال مرؤوسي اثناء فترة حكمي للبلاد."

وكانت لجنة منبثقة عن مجلس الشيوخ الأمريكي وصفت علاقة واشنطن بنورييغا بأنها واحدة من اخطر اخفاقات السياسة الخارجية الأمريكية.

المزيد حول هذه القصة