من هو روبرت مولر؟

مصدر الصورة AFP
Image caption روبرت مولر

قالت صحيفة واشنطن بوست مساء الأربعاء 14 حزيران / يونيو 2017 إن روبرت مولر، المحقق الخاص المكلف من قبل وزارة العدل الأمريكية للتحقيق في مزاعم تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي والتي أسفرت عن فوز دونالد ترامب بالرئاسة، فتح تحقيقا في امكانية ان يكون ترامب قد عرقل سير العدالة بمحاولته التأثير على التحقيق الأول.

ويبدو ان مزاعم عرقلة سير العدالة تتركز على محاولات ترامب الضغط على المدير المقال لمكتب التحقيقات الاتحادي جيمس كومي لاجباره على التخلي عن تحقيق كان المكتب يجريه حول مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين وعلاقته بروسيا.

وقالت الصحيفة إن مولر سيستجوب هذا الاسبوع ثلاثة من كبار المسؤولين الاستخباريين في سياق هذا التحقيق، مضيفة أن هؤلاء المسؤولين الثلاثة هم كل من مدير الاستخبارات الوطنية دان كوتس ومدير وكالة الأمن الوطني مايك روجرز والمدير السابق للوكالة ريتشارد ليجيت.

وكان أحد المقربين من ترامب، ويدعى كريس رادي، قد ألمح في وقت سابق من الاسبوع الحالي الى ان ترامب قد يقيل مولر الذي عين عقب قيام الرئيس الأمريكي باقالة كومي.

ولم يدل البيت الأبيض بأي تعليق حول ما ذهبت اليه الواشنطن بوست.

فمن هو روبرت مولر؟

ولد روبرت سوان مولر في السابع من آب / أغسطس 1944 في نيويورك، وهو سادس مدير لمكتب التحقيقات الاتحادي في تاريخ الولايات المتحدة إذ شغل المنصب من أيلول / سبتمبر 2001 الى أيلول / سبتمبر 2013.

وينحدر مولر من اصول المانية واسكتلندية وانجليزية.

وكان الرئيس الجمهوري جورج بوش الابن عين مولر - وهو جمهوري ايضا - في المنصب لمدة عشر سنوات مددها الرئيس الديمقراطي باراك أوباما لسنتين أخريين.

وقبل توليه ادارة مكتب التحقيقات الاتحادي، عمل مولر - وهو محامي - مدعيا عاما، ومساعدا لوزير العدل للشؤون الجنائية، ونائبا عاما لوزير العدل.

نشأته

تخرج مولر من جامعة برينستون في عام 1966 حيث حصل منها على شهادة البكلوريوس في القانون، كما حاز على شهادة الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة نيويورك في عام 1967، ثم الدكتوراه في القانون من كلية الحقوق في جامعة فرجينيا في عام 1973.

تطوع مولر في صنف مشاة البحرية في عام 1968، وشارك في ثلاث دورات تخرج منها ضابطا في ذلك الصنف.

وقاد فوجا للمشاة تابعا لفرقة مشاة البحرية الثالثة في حرب فيتنام.

وحاز مولر على عدد من الأوسمة تقديرا لخدمته العسكرية في الحرب الفيتنامية.

ادارته لمكتب التحقيقات الاتحادي

في الخامس من تموز / يوليو 2001، رشح الرئيس جورج بوش الابن مولر لشغل منصب مدير مكتب التحقيقات الاتحادي، اضافة الى مرشحين آخرين هما جورج تيرويليغر ودان ويب، ولكنهما انسحبا ولم يبق في التنافس الا مولر.

وصدق مجلس الشيوخ بالاجماع على تعيينه في الثاني من آب / أغسطس، وتولى المنصب رسميا في الرابع من أيلول / سبتمبر 2001، أي قبل اسبوع واحد فقط من هجمات 11 سبتمبر.

وهدد مولر، ومعه نائب وزير العدل آنذاك جيمس كومي، بالاستقالة من منصبيهما في آذار / مارس 2004 اذا قام البيت الأبيض بابطال قرار كانت قد اصدرته وزارة العدل قالت فيه إن التنصت على الاتصالات داخل الولايات المتحدة دون مذكرة قضائية يعد تصرفا منافيا للدستور، مما حدا بالرئيس بوش الى ادخال تعديلات على قرار التنصت استجابة لمخاوف مولر وكومي ووزير العدل جون أشكروفت.

وفي أيار / مايو 2011، طلب الرئيس باراك أوباما من مولر الاستمرار في منصبه لسنتين أخريين بعد انتهاء فترته التي امدها عشر سنوات.

وفي الرابع من أيلول / سبتمبر 2011، خلف كومي مولر على رأس مكتب التحقيقات الاتحادي.

تعيينه محققا خاصا

في السابع عشر من أيار / مايو 2017، عين نائب وزير العدل رود روزنشتاين مولر محققا خاصا تابعا لوزارة العدل. ويشرف مولر بموجب هذا التكليف التحقيقات في "أي علاقة وتنسيق بين الحكومة الروسية وافراد لهم علاقة بحملة ترامب الانتخابية، وأي أمور قد تكون نتجت أو قد تنتج مباشرة من التحقيق."

وحظي تعيين مولر بتأييد واسع من الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس، إذ قال عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي تشارلز شومر "مدير مكتب التحقيقات الاتحادي السابق مولر هو أنسب شخص لهذه المهمة، وانا الآن واثق اكثر من ذي قبل بأن التحقيق سيتتبع الأدلة الى مداها."

اما عضوة مجلس النواب الديمقراطية دايان فاينشتاين فقالت "كان روبرت مدعيا عاما جيدا ومديرا عظيما لمكتب التحقيقات الاتحادي، وليس هناك من شخص بامكانه القيام بهذه المهمة بشكل افضل"، واضافت "انه شخصية محترمة وموهوبة ولديها المعرفة والقدرة على عمل الشيء الصحيح."

المزيد حول هذه القصة