ميانمار: من حكم العسكر إلى الانفتاح المتعثر

طالما كانت ميانمار - التي تعرف ايضا ببورما - بلدا منبوذا عندما كانت تحت حكم العسكر بين عامي 1962 و2011.

وكان الضباط الذين يحكمون البلاد آنذاك يقمعون أي رأي معارض، كما يرمز الى ذلك فرضهم الاقامة الجبرية على زعيمة المعارضة أونغ سان سو تشي، ويتهمون بانتهاكات فاضحة لحقوق الانسان مما حدا بالمجتمع الدولي الى استنكار هذه الممارسات وفرض عقوبات على البلاد.

ولكن، ومنذ عام 2010، تشهد البلاد عملية انفتاح تدريجية. ومن المتوقع أن تشهد ميانمار تحولا جوهريا بعد التغيير الحكومي الذي جرى في عام 2016.

الا ان هيمنة المجموعة السكانية الرئيسية، وهي أثنية البورمان أو البامار، على الأقليات العديدة التي يتكون منها شعب ميانمار أشعلت نيران سلسلة من الصراعات وعمليات العصيان رغم نجاح عملية للسلام في التوصل الى اتفاق مبدئي لوقف اطلاق النار في عام 2015.

معلومات أساسية

الزعامات

رئيس الدولة هتين كياو

مصدر الصورة EPA

أدى هتين كياو اليمين الدستورية في آذار / مارس 2016 مؤذنا بتولي أول حكومة منتخبة ديمقراطيا الحكم في ميانمار بعد عقود من حكم العسكر.

وكان المنصب من حق زعيمة المعارضة أونغ سان سو تشي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، التي كانت لسنوات عديدة واجهة الحركة المنادية بالديمقراطية والتي عانت من سنوات من الإقامة الجبرية ومضايقات السلطات العسكرية دون أن تتخلى عن حملتها اللا عنفية للإطاحة بالنظام العسكري.

ولكن الدستور حرمها من تبوؤ منصب الرئاسة (إذ إنها كانت متزوجة من أجنبي)، إلا أنها قالت صراحة بأن أي شخص يتبوأ المنصب سيكون وكيلا لها.

ونفت سو تشي مؤخرا الاتهامات الموجهة لها والقائلة إنها نأت بنفسها بينما يقوم الجيش بعملية تطهير عرقي بحق أقلية الروهينجا المسلمة التي تقطن إقليم راخين شرقي البلاد.

وسيذكر التاريخ هتين كياو على أنه أول رئيس مدني يتولى الحكم في ميانمار، ورئيس أول حكومة فيها تنتخب بشكل حر ونزيه.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption كانت أونغ سان سو تشي رمز المعارضة للحكم العسكري

الإعلام

مصدر الصورة AFP

منذ عام 2011 وإعلام في ميانمار يشهد تخفيفا متدرجا للقيود التي كانت تفرضها الدولة.

ولكن حرية الإعلام والتعبير لم تكن أولوية بالنسبة للحكومة المنتخبة ديمقراطيا التي تولت زمام السلطة في عام 2016، حسبما تقول منظمة مراسلون بلا حدود.

فالدولة ما زالت تسيطر على وسائل البث والصحف الرئيسية، وما زال الصحفيون في ميانمار يمارسون الرقابة الذاتية على ما يكتبون.

تسلسل زمني

مصدر الصورة AFP
Image caption مدينة باغان الأثرية التي كانت عاصمة مملكة باغان

1057 - الملك آناوراتها يؤسس أول دولة ميانمارية موحدة عاصمتها باغان، ويعتنق البوذية.

1531 - أسرة تاونغو تعيد توحيد البلاد تحت اسم بورما.

من 1885 الى 1886 - بورما تخضع للاستعمار البريطاني.

1942 - اليابانيون يحتلون رانغون والادارة البريطانية تهرب.

1945 - اندحار القوات اليابانية على أيدي الحلفاء. اليابانيون يتكبدون أكثر من 150 الف قتيل.

1948 - بورما تنال استقلالها.

1962 - الجيش يستولي على الحكم، ويؤسس مبدئيا حكما اشتراكيا يقوده حزب واحد.

1990 - العصبة الوطنية للديمقراطية المعارضة تحقق فوزا كبيرا في انتخابات عامة، ولكن الجيش يتجاهل نتيجة الانتخابات.

2011 - الجيش يسلم مقاليد السلطة لحكومة مدنية بالاسم، وذلك عقب انتخابات أجريت في العام السابق.

2015 - انتخابات عامة. العصبة الوطنية للديمقراطية المعارضة التي تتزعمها أونغ سان سو تشي تفوز بعدد كاف من المقاعد البرلمانية تمكنها من تشكيل حكومة.

مواضيع ذات صلة