الرئيس الفلسطيني في الرياض وسط تحرك دولي جديد بشأن القدس

مصدر الصورة Palestinian President Office (PPO)/via REUTERS)

استقبل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يزور الرياض لبحث إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل.

وتأتي زيارة عباس قبل يوم واحد من انعقاد جلسة طارئة للأمم المتحدة بناء على طلب من تركيا ودول عربية وإسلامية بشأن قرار ترامب.

وقالت كالة "وفا" الفلسطينية إن الرئيس الفلسطيني عقد، فور وصوله، اجتماعا مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير لبحث "سبل الرد على إعلان ترامب"، كما أنه من المقرر أن يلتقي العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.

وكما اعترف ترامب بالقدس قال إنه وجه وزارة الخارجية إلى البدء الاستعدادات لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

وأثار قرار ترامب بشأن هذه القضية الحساسة احتجاجات في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة وعدد من الدول العربية والإسلامية والغربية.

"تأييد ساحق"

متظاهر مصدر الصورة EPA
Image caption متظاهر يرتدي زي "سانتا كلوز" يحتج على قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في تظاهرة بالقرب من الحدود الشرقية لغزة مع إسرائيل.

وستعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة، المؤلفة من 193 دولة، جلسة خاصة طارئة غدا الخميس للتصويت على مشروع قرار يدعو لسحب إعلان ترامب.

وتدعو مسودة القرار كل الدول إلى الإحجام عن تأسيس بعثات دبلوماسية في القدس.

وتقول تركيا إن التحرك الجديد يأتي بعد إخفاق مجلس الأمن الدولي في إقرار مشروع قرار دعا إلى عدم الاعتراف بأي خطوة أحادية الجانب بشأن القدس.

وتقدمت مصر بمشروع القرار أمام مجلس الأمن يوم الإثنين. ولم يذكر مشروع القرار الولايات المتحدة أو واشنطن ولا ترامب بالاسم لكنه أبدى "الأسف الشديد إزاء القرارات التي اتُخذت في الآونة الأخيرة والتي تتعلق بوضع القدس".

وصوت الأعضاء الأربعة عشر الآخرون بالمجلس بتأييد مشروع القرار المصري، فيما استخدمت الولايات المتحدة حق النقض الفيتو.

وصدر قرار في عام 1950 ينص على إمكانية دعوة الجمعية العامة لجلسة طارئة خاصة لبحث قضية بهدف "إصدار توصيات ملائمة للأعضاء من أجل إجراءات جماعية" وذلك إذا فشل مجلس الأمن في اتخاذ إجراء. "

وعقدت الجمعية العامة عشر جلسات فقط من هذا النوع كانت آخرها في عام 2009 بشأن القدس الشرقية المحتلة والأراضي الفلسطينية. وجلسة الخميس ستكون استئنافا لجلسة عام 2009.

وقرارات الجمعية العامة غير ملزمة ولكنها تحمل ثقلا سياسيا. وستعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة، المؤلفة من 193 دولة، جلسة خاصة طارئة غدا الخميس للتصويت على مشروع قرار يدعو لسحب إعلان ترامب.

"سنأخذ الأسماء"

وحذرت السفيرة الأمريكية بالأمم المتحدة نيكي هيلي في تعليق على تويتر من أن الولايات المتحدة ستضع في حسبانها الذين صوتوا لصالح القرار الذي ينتقد التحرك الأمريكي.

وكتبت تقول "في الأمم المتحدة دائما ما نواجه مطالب بفعل المزيد وإعطاء المزيد. لذلك عندما نتخذ قرارا بناء على إرادة الشعب الأمريكي بشأن المكان الذي سننقل إليه سفارتنا فإننا لا نتوقع من أولئك الذين ساعدناهم أن يستهدفونا. يوم الخميس سيكون هناك تصويت ينتقد خيارنا. الولايات المتحدة ستأخذ الأسماء."

وقالت السفيرة هيلي إن بلادها استخدمت حق النقض ضد مشروع القرار بمجلس الأمن دفاعا عن السيادة الأمريكية ودور الولايات المتحدة في عملية السلام بالشرق الأوسط.

وانتقدت هيلي مشروع القرار ووصفته بأنه إهانة لواشنطن وإحراج لأعضاء المجلس.

وتنظر إسرائيل دائما إلى القدس باعتبارها عاصمة لها، بينما يقول الفلسطينيون إن القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967، هي عاصمة دولتهم في المستقبل.

ولا يوجد اعتراف دولي بأي سيادة إسرائيلية على القدس، ولا تزال جميع الدول تحافظ على بقاء سفاراتها في تل أبيب.وحذرت السفيرة الأمريكية بالأمم المتحدة نيكي هيلي في تعليق على تويتر من أن الولايات المتحدة ستضع في حسبانها الذين صوتوا لصالح القرار الذي ينتقد التحرك الأمريكي.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة