نساء عارضن حق المرأة البريطانية في الانتخاب

بوستكارد يظهر نساء قبيحات مصدر الصورة Prof June Purvis

قبل مئة عام تماما، وبعد سنوات عديدة من النضال من أجل المساواة في المشاركة السياسية، اكتسبت النساء في بريطانيا يوم 6 فبراير/شباط 1918 الحق في التصويت - لكن هذا الحق بقي مقتصرا طوال عشر سنوات على النساء فوق سن الـ 30 واللواتي كانت لديهن ممتلكات.

بدأت حركة المطالبة بحق النساء في التصويت مع نهاية القرن الـ19 بعد منح مزيد من الرجال الحق في الاقتراع. ومع الإصرار على رفض منح النساء حقوقا سياسية مساوية للرجال تم تشكيل اتحاد وطني عام 1897 ضم في غالبيته نساء من الطبقة الوسطى ومنه انطلقت حركة اقتراع المرأة.

ماذا تعرف عن تصويت المرأة العربية؟

وبعدها بست سنوات، بدأت إيميلين بانكهرست شكلا جديدا من النضال أخذ طابعا "عنيفا" ضم نساء الطبقة العاملة، وازدادت حدة التظاهرات تدريجيا حتى توقف الحركة التي عرفت بـ "سوفرجت" مع بداية الحرب العالمية الأولى عام 1914.

ولكن، لم تحظ الحركة بدعم كامل؛ حيث نشأت حركة موازية مناهضة لمطالب حركة سوفرجت.

واعتبر مناصروها أن النساء لا يمتلكن القدرة على فهم السياسة لذا صورن نساء السوفرجت على أنهن مجموعة من "العانسات القبيحات".

مصدر الصورة The Women's Library at LSE
Image caption بطاقة بريدية تظهر امرأة نسيت قالت الكاتو أثناء ذهابها للانتخاب

تأسست هذه الحركة المناهضة عام 1908، وأعلن بعد سنة أن أكثر من 250 ألف شخص - من الرجال والنساء - قد وقع على عريضة ضد منح المرأة الحق بالاقتراع.

وجاء في الإعلان: "نؤمن بأن تقسيم الأدوار هو جوهر الحضارة. بينما (في حال عدم تحقيق ذلك) فإن الحال وكأن الحيوانات في مزرعة تتبادل الأدوار؛ فتقوم الأبقار بجر العربات بينما يحاول الحصان عبثا أن يقوم مثل الأبقار باجترار ما تناوله".

تقول المؤرخة كاثي أثيرتون: "كان هناك اعتقاد سائد بأن المرأة عاطفية ومتأخرة فكريا - وكانت النساء أيضا تؤمن بمثل هذه الأفكار مثلها مثل الرجال - لذا لم يكن لدى النساء القدرة على اتخاذ قرارات في مجال السياسة".

وتضيف: "لقد كان المجتمع هرميا يتبوأ قمته الرجل الأبيض. حتى أنه كان هناك اعتقاد بأن المستعمرات حينها ستتأثر إن شعروا بأن بريطانيا محكومة من قبل نساء".

مصدر الصورة Prof June Purvis
Image caption بطاقة بريدية تظهر امراة تصرخ على زوجها

من جانبها تقول الكاتبة والمؤرخة إليزابيت كراوفورد إن اعتقادا ساد بأن منح المرأة الحق بالتصويت "سيدمر الأسرة".

وحينها، كتبت إحدى الكاتبات في مجلة "الملكة" أن حركة النساء تصرفت على نحو "غير مسؤول" عند المطالبة بتصويت الأمهات والزوجات.

وفي تلك الفترة تم إنتاج الكثير من الأعمال الفنية والشعارات التي روجت لأفكار كل طرف.

وتقول المؤرخة أثيرتون إن الصور المناهضة للمساواة في الحقوق السياسية قدمت الناشطات على أنهن "عجائز مزعجات، ربات بيوت قذرات، وأمهات مروعات .." .

وتضيف: "كان الوضع تماما مثل الحملات التي تحدث اليوم على تويتر والتي تستهدف النساء الاتي يتحدثن بصوت نسوي".

المزيد حول هذه القصة