صحف عربية: مخاوف على الشرق الأوسط بعد كشف بوتين عن "أسلحة روسيا الجديدة"

مصدر الصورة AFP
Image caption بوتين قال إن روسيا مستعدة للدفاع عن حلفائها.

أبرزت الصحف العربية "خطاب الأمة" السنوي الذي وجهه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الشعب الروسي.

وتناول بوتين خلال الخطاب قدرات بلاده العسكرية، وامتلاكها صواريخٍ استراتيجية متطورة قال إنها قادرة على الرد على العدوان على روسيا أو أيٍ من حلفائها ولا يمكن للأمريكيين وقفها.

وتساءل كتاب عما إذا كان العالم على أعتاب حرب عالمية ثالثة بسبب "التصعيد" في خطاب بوتين، والذي استدعى رداً أمريكياً من وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون.

وتصدر محتوى الخطاب عناوين صحف عربية.

وفيما وصفت رأي اليوم اللندنية بوتين بأنه بدا "متحدياً، ومهدداً"، وصفته الأيام البحرينية بأنه "يحشد الدعم لإعادة انتخابه".

"عرض قوة رهيب"

يقول مشاري الذايدي في الشرق الأوسط اللندنية: "عرض قوة رهيب هذا أقل ما يمكن أن يُوصَف به ̕الشو̔ الذي قدمه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على مسرح منبسط، خلفه شاشة ضخمة، عرض فيها جواهر الأسلحة الروسية الحديثة، قائلاً: ها أنا ذا!"

ويتساءل الكاتب: "هل نحن على أعتاب حرب عالمية ثالثة؟"

ويقول: "لا ندري، لكن العالم، خصوصاً ديارنا في الشرق الأوسط، لا سيما سوريا، تغلي، وبها تتلاقى كل تيارات الهواء السياسي الساخن، وقد ينتج عن ذلك رعود وبروق وسيول، لكنها ليست من ماء فقط، فهي إضافة لكونها مياه تسونامي، سيكون معها دخان ونار ودماء ودموع".

الرئيس الروسي يأمر "بوقف إنساني" للقتال في الغوطة الشرقية

من هم المرتزقة الروس الذين يقاتلون في سوريا؟

ويضيف: "الجو محتقن بهواء مسموم سريع الاشتعال، وما سوريا والجانب الأوروبي الشرقي إلا مسارح قد ينطلق عليها، في أي لحظة، العرض المسرحي البشري الأخير".

من جانبه، يقول عبد الباري عطوان في رأي اليوم اللندنية: "هذهِ هِي المَرّة الأولى التي يَظهر فيها الرئيس بوتين مُتحدّيًا، ومُهدِّدًا ومُعزِّزًا تَهديداته بأسْلحةٍ حَديثة وصَواريخ عابِرةٍ للقارّات مُنذ تولّيه السُّلطة، ممّا يُوحي بأنّه يَستشعِر إمكانيّة انتقال الحَرب البارِدة إلى أُخرى ساخِنة، وينّطلق من مَعلوماتٍ استخباريّة تُشير إلى احتمال تَعرّض أحد حُلفاء روسيا إلى هُجومٍ نَوويّ".

ويرى الكاتب أن الرسالة موجهة إلى "أمريكا وربما إلى إسرائيل"، مضيفاً: "الأولى هَدّدت بإعلان الحَرب على كوريا الشماليّة التي أجرت تجارِب مكّنتها من امْتلاك رؤوسٍ نوويّة، وطوّرت صواريخ باليستيّة عابِرة للقارّات وتستطيع الوصول إلى العُمق الأمريكي، أمّا الثانية فقد تَكون مُوجّهةً إلى إسرائيل التي يَقرعْ رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، وبِدعمٍ أمريكيّ، طُبول الحَرب ضِد إيران".

"احتكاك روسي-أمريكي"

من ناحية أخرى، ركزت صحف على ما وصفته ﺑ ̕احتكاك روسي-أمريكي" خاصة فيما يخص الملف السوري.

يقول محمد عاكف جمال في البيان الإماراتية: "في أجواء توترات تخفف من غلوائها وتحاصر تداعياتها تفاهمات هشة بين خبراء عسكريين من روسيا والولايات المتحدة في الميدان السوري الملتهب تقع أحداث خطيرة لا ترغب الدوائر الرسمية في البلدين التطرق إليها لأسباب تتعلق بأمنهما القومي وبسمعتيهما في المحافل الدولية".

ويضيف: "إنها نذر التصعيد التي تتزايد بين روسيا والولايات المتحدة سياسياً ودبلوماسياً في مجلس الأمن الدولي وعسكرياً بشكل غير مباشر في الساحة السورية".

أما خير الله خير الله فيقول في العرب اللندنية: "إلى متى تستطيع الولايات المتحدة البقاء في موقع المتفرّج؟ ذلك هو السؤال الذي يطرح نفسه، خصوصاً بعدما تبيّن أن التناقضات القائمة بين إيران وروسيا في سوريا لا تعني، بأي شكل، أن في استطاعة الروسي الضغط على الإيراني".

ويضيف: "وجدت روسيا نفسها في نهاية المطاف أمام مستحيلين في سوريا. المستحيل الأول هو العجز عن ممارسة أي ضغط على إيران. المستحيل الآخر العجز عن إعادة الحياة إلى النظام السوري وما بقي لديه من جيش ومؤسسات أمنية اخترقتها إيران من كلّ الاتجاهات".

المزيد حول هذه القصة