جولة ولي العهد السعودي الخارجية: "لا مرحبا" أم لها "معاني عظيمة"

مصدر الصورة EPA
Image caption جولة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، العربية أثارت جدلا في الدول المعنية

تناولت الصحف العربية نسختيها الورقية والإلكترونية الجولة الحالية لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، التي شملت الإمارات والبحرين ومصر ومن المتوقع أن تشمل أيضاً كلاً من تونس وموريتانيا.

وكانت قد دعت نقابات العمال التونسية، وبعض جماعات المجتمع المدني، إلى الاحتجاج على زيارة مرتقبة لولي العهد السعودي بسبب مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

"لا مرحبا بك"

يرى توفيق رباحي في القدس العربي اللندنية "أن السعودية قادت محوراً بذل جهداً لجعل تونس تدفع ثمن اختيارها أن تكون نموذجا في التغيير السياسي السلمي. السعودية والإمارات تُحمِّلان تونس مسؤولية الخطأ التاريخي المتمثل في إشعال فتيل رغبة الشعوب في التخلص من الطغاة. وللسعودية والإمارات طغاتهما أيضا. لم تغفر قيادتا البلدين لتونس صعود الإسلاميين ومشاركتهم في الحكم. لذلك حاربت الدولتان التجربة التونسية وسعتا إلى التخريب في هذا البلد بأكثر من طريقة، وأنفقتا أموالا كثيرة لعرقلة خروجه من مخاض ما بعد ثورة 2011 ".

ويضيف الكاتب: "مرة أخرى أحاول أن أتخيّل بن سلمان في تونس وتفاصيل الزيارة واللقاءات والبروتوكول، في مقابل شارع بإسلامييه وعلمانيه يصرخ ملء حنجرته: لا مرحبا بك عندنا".

وفي السياق ذاته، تحدثت العربي الجديد اللندنية عن رفض سياسيين وصحفيين زيارة ولي العهد السعودي للقاهرة، قائلة : "سياسيون وصحافيون مصريون ندّدوا بزيارة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، إلى القاهرة، كونه أحد مهندسي جريمة انتزاع جزيرتي (تيران وصنافير) المصريتين، إلى جانب كونه متورطا في مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، فضلاً عن جرائم التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن".

" معاني عظيمة"

على الصعيد الآخر، أشادت صحف سعودية ومصرية بالجولة الإقليمية لولي العهد.

يقول فهد بن جليد في الجزيرة السعودية إن جولة بن سلمان "تحمل معاني عظيمة لموقع العرب من خارطة الأمير واهتماماته، ولها أثر لافت ومُميز دولي، فهو من أصغر قادة قمة العشرين سناً، وأكثرهم شغفاً وتطلعاً لمُستقبل مشرق, يُحقق به أحلام وطموحات شعبه الشاب من خلفه, مُتجاوزاً بهم كل التحديات إلى غدٍ واعد".

ويضيف الكاتب: "وهو ما يُقلق مضاجع الأعداء والحاقدين، ليواصلوا حملتهم الشرسة والظالمة والحاقدة على المملكة وعلى شخص الأمير محمد بن سلمان، مُحاولين فيها بث الأحقاد والسموم وفبرَّكة الأخبار، ولكن مساعيهم تتقزَّم أمام مكانة الأمير الذي هو محط أنظار العالم اليوم كمهندس لرؤية المملكة 2030 التي تعتبر واحدة من أهم الخطوات المُستقبلية ليس للمنطقة فحسب بل للعالم برمته".

وفي الرياض السعودية، يقول زهير الحارثي إن "رسالة ولي العهد للجميع ستؤكد أن المملكة ليست دولة طارئة وليست إحدى جمهوريات الموز، بل لها وزنها السياسي وثقلها العالمي وأخذت على عاتقها حماية القضايا العربية، كما أن لديها مخزوناً من الأدوات والإمكانات ولها نفوذ ومصالح كبيرة في كثير من الدول".

ويضيف: "الرياض تؤمن بأهمية الزيارات واللقاءات المباشرة مع عواصم مهمة ومؤثرة في صناعة القرار لأن ذلك يقود بالضرورة إلى حلحلة الملفات الشائكة ويدفع حتماً باتجاه انفراجات سياسية".

وفي مقاله بعنوان "مصر.. والسعودية ركيزتا الأمن العربي"، يقول محمد بركات في الأخبار المصرية إن "القول بأن للمملكة العربية السعودية مكانا متميزا ومكانة رفيعة القيمة والقدر في قلوب ونفوس كل المصريين، حقيقة ثابتة ومؤكدة علي مر التاريخ والأزمنة، لا تتغير ولا تتبدل بتغير الأوقات أو أختلاف الأحوال والأيام".

ويضيف بركات أن "الحكمة والضرورة تفرض علي الامة العربية بصفة عامة، ومصر والسعودية علي وجه الخصوص، الوقوف صفا واحدا في مواجهة التحديات والمخاطر المتربصة بنا، وذلك انطلاقا من أن مصر والمملكة هما ركيزتا الأمن القومي العربي ودرع الحماية والأمان للعرب".

أما الأهرام المصرية، فتقول في افتتاحيتها إن "الشراكة المصرية ـ السعودية تمثل صمام الأمان للعالم العربي في مواجهة التحديات والمخاطر المتزايدة، والعواصف التي تهب على المنطقة وتشكل تهديدا لأمنها واستقرارها في ظل استمرار العديد من الأزمات والصراعات في بعض الدول العربية، وفى ظل تزايد أدوار القوى الإقليمية والدولية وتدخلها في المنطقة في إطار صراع المصالح والأجندات التي لا تتوافق مع المصلحة العربية وتزيد من تعقيد أزماتها".

المزيد حول هذه القصة