متحف لتوثيق السنوات الأخيرة في حياة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات

زوار أمام متحف ياسر عرفات في رام الله مصدر الصورة AFP/Getty Images
Image caption افتتح متحف عرفات في رام الله للزوار اليوم الخميس

يمكن للفلسطينيين الآن رؤية الغرفة الصغيرة التي قضى فيها الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات سنواته الأخيرة.

وهذه الغرفة التي تبلغ مساحتها 5 مترات مربعة هي مركز متحف عرفات الذي افتتح الخميس، في الذكرى الثانية عشرة لرحيل الرئيس الفلسطيني.

وتحتوي الغرفة على سرير صغير وخزانة تتسع بالكاد لأربع بدلات وبعض الكوفيات المرقطة والقمصان.

وتوجد خزينة صغيرة بجانب الرئيس مع مصباح كهربائي، بالإضافة إلى سجادة صلاة ولوحة رسمتها طفلته زهوة.

مصدر الصورة AP
Image caption مكتب عرفات وعليه بعض أوراقه ونظارته الطبية

وقضى عرفات معظم الوقت من سنواته الثلاث الأخيرة في هذه الغرفة التي كانت توجد في الطابق الأرضي من مقر القيادة الفلسطينية المعروف باسم "المقاطعة".

وقد حاصرت إسرائيل عرفات في المقاطعة ابتداء من الثامن من ديسمبر/كانون الأول عام 2001، حتى 29 أكتوبر/تشرين الأول عام 2004 حين سمحت إسرائيل له بالسفر إلى فرنسا للعلاج.

وتقع الغرفة التي تركت دون أن تمس تقريبا منذ رحيل عرفات في جناح فارغ من المقاطعة مربوط بجسر مع المتحف المقام على مساحة قدرها 2600 متر مربع، وقد كلف إنشاؤه 7 ملايين دولار.

مصدر الصورة AP

ويوثق المتحف حياة عرفات، حيث يقول إنه ولد في الرابع من أغسطس/آب عام 1929، في القدس الشرقية.

وتعرض في المتحف بعض متعلقاته المشهورة، بينها جهاز الراديو القديم الذي كان يستخدمه في شهور نشاطه السري في الضفة الغربية بعد احتلالها، وآخر نظارات استخدمها، وبعض الأقلام والأوراق التي كتب عليها بخط يده، بالإضافة إلى مسدس احتفظ به على مكتبه.

كما يوثق المتحف التاريخ الفلسطيني بمحطاته الهامة ومنها "نكبة 48" واتفاقية أوسلو والحصار الإسرائيلي للمقاطعة، ثم مرضه ووفاته ودفنه في رام الله.

ويوثق المتحف أيضا مرحلة خطف الطائرات في سبعينيات القرن الماضي، والانتفاضة الفلسطينية الثانية.

مصدر الصورة AP

وتعرض في المتحف صور لعرفات في محطات حياته الرئيسية ، بينها حصوله على جائزة نوبل للسلام مشاركة مع رئيس وزراء إسرائيل السابق إسحق رابين ووزير الخارجية آنذاك شيمون بيريس.

وتنتهي الرحلة في المتحف بصور لجرافات إسرائيلية تجرف أجزاء من المقاطعة وصولا إلى جدران غرفته.

وكانت وفاة عرفات قد أثارت شكوكا لدى الفلسطينيين من أنه مات مسموما على أيدي عملاء الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد)، وهو ما تنفيه إسرائيل.

كما قال النائب العام الفرنسي الذي حقق في الموضوع بناء على طلب سهى عرفات أرملة الرئيس الراحل إنه لم تتوفر أدلة على وجود عمل جنائي.

مصدر الصورة AP

مواضيع ذات صلة