دموع وضحكات ومواقف في مهرجان كان

ممثلون يقفون لالتقاط صور على السجادة الحمراء بمهرجان كان مصدر الصورة AFP/Getty
Image caption التقاط صور على السجادة الحمراء مشهد اعتيادي في مهرجان كان

اختتم مهرجان كان السينمائي في دورته السبعين الأحد، بعد أن ذهبت جائزته الرئيسية لفيلم "ذاسكوير" أو المربع، وهو فيلم سويدي ذي صبغة كوميدية لم يكن ضمن الأفلام التي توقع نقاد أن تفوز بالجائزة.

شهد المهرجان الكثير من العروض الأولى لأفلام وحفلات، وظهر فيه نجوم على السجادة الحمراء، من بينهم ريانا وبيلا حديد وكيندل جينر.

وفيما يلي بعض المشاهد والمواقف والموضوعات، التي حظيت بالاهتمام خلال الاثني عشر يوما مدة المهرجان:

لحظة عاطفية

مصدر الصورة AFP/Getty
Image caption انخرطت الممثلة كريستين دانست في البكاء فوق السجادة الحمراء

مع قلة النوم والضغوط وأهمية المناسبة، فمن يمكنه أن يلوم الذاهبين لمهرجان كان على عدم كبت مشاعرهم؟

كان هناك تفاعل كبير، مع أداء الممثل الأمريكي داستين هوفمان في فيلم "ميرويتز ستوريز"، الذي أخرجه نواه بومباش، ما جعل الرجلين ينهمران في البكاء، وكذلك نسبة يعتد بها من الجمهور.

الممثلة الأمريكية، كريستين دانست، انخرطت في البكاء فوق السجادة الحمراء إثر العرض الأول لفيلم "ذا بيغويلد" الذي فاز بإحدى جوائز المهرجان، لكن ابتسامة المخرجة صوفيا كوبولا وإيل فانينغ أظهرتا أن تلك كانت دموع الفرحة.

ضحكات إلى جانب الدموع

مصدر الصورة Reuters
Image caption نواه بومباش وإيما تومسون وبن ستيللر يضحكون خلال المهرجان

تسبب ويل سميث في ضحكات، خلال المؤتمر الصحفي للجنة التحكيم في اليوم الافتتاحي للمهرجان، حيث قاطع الجمهور وصاح ببهجة، معطيا إشارة من فيلم "فريش برنس أوف بيل إير".

الممثلة إيما تومسون كانت في حالة مزاجية ممتاز، حينما كان يُروَّج لفيلم "ميرويتز ستوريز"، وشوهدت في وقت لاحق تضحك وترقص ممسكة بحذائها في يديها، وذلك خلال حفل رابطة الصحفيين الأجانب في هوليوود.

جوائز غير رسمية

مصدر الصورة Reuters
Image caption الممثل تيري نوتاري الذي شارك في فيلم "ذا سكوير" يكرر مشهد من دوره كرجل يقلد القرد، وذلك على السجادة الحمراء وسط مشاهدة من زملائه بالفيلم

الممثل تيري نوتاري الذي شارك في فيلم "ذا سكوير" يكرر مشهد من دوره كرجل يقلد القرد، وذلك على السجادة الحمراء وسط مشاهدة من زملائه بالفيلم

المشهد الأكثر صدمة: قد يوسع فن التمثيل أمام ضيوف يدفعون أموالا بهدف إمتاعهم خلال حفل عشاء من حدود السلوك المقبول، وهذا ما فعله الممثل تيري نوتاري باعتباره رجلا يقلد القرد في فيلم ذا سكوير، حيث يفعل أشياء غير مقبولة في بداية الأمر ثم تتحول لأشياء مرعبة.

أكثر استخدام غير لائق لأغنية في فيلم: حينما تسمع أغنية "أنيز سونغ" بينما تشاهد خنزيرا عملاقا يجري مسعورا في مركز تسوق في فيلم أوكجا، فكل ما تستطيع فعله هو الضحك.

الناس ستفعل أي شيئ من أجل الدخول لمشاهدة الأفلام

Image caption جماهير من عشاق السينما يطلبون الحصول على تذاكر لمشاهدة الأفلام

مشهد الجماهير من عشاق السينما، وأحيانا بالبذلات الرسمية، يمسكون بلافتات يطلبون عبرها الحصول على تذاكر لمشاهدة أفلام اليوم أمر معتاد في شارع كروازيت، وهو الشارع الرئيسي في مدينة كان.

وبعض هؤلاء يكون محظوظا، إذا ما كان شخص ما لديه تذكرة دعوة إضافية، حيث يفضل أن يمنحها لأحدهم بدلا من أن يعَّلم عليه بعلامة سوداء لعدم تلبيته الدعوة.

مهرجان على مدار 24 ساعة

مصدر الصورة Getty Images

يبدأ في الساعة السابعة والنصف صباحا اصطفاف المتفرجين، لحضور عرض الساعة الثامنة والنصف صباحا، بينما لا يخرج من يحضرون عرض الساعة العاشرة مساء قبل حلول منتصف الليل.

وتبدأ بعد ذلك الحفلات الليلية على الشواطئ، ما يجعل تلك الحفلات تبدو وكأنها رياضة أوليمبية، حيث تفاخرت إحدى الحاضرات بالمهرجان بأنها تخطط لحضور ثماني فعاليات في ليلة واحدة.

وكان ستة أفلام من بين الـ 19 فيلما المتنافسين مأخوذين عن كتب، بدءا من فيلم "واندر ستراك" المأخوذ عن كتاب خيال بنفس الاسم لمؤلفه بريان سلزنيك، وصولا إلى فيلم "لامانت دابل"، المأخوذ عن كتاب "دابل ديلايت" أو فرحة مزدوجة للمؤلفة جويس كارول أوتس.

جماهير كان متفاعلون بقوة

إذا أحب جمهور كان شيئا ما، فإنهم يريدون منك أن تعرفه، أما إذا لم يحبوا شيئا ما فإنك لن تستطيع الهروب من استيائهم.

وشهد المهرجان صيحات استياء، ضد شعار شركة أمازون في بداية فيلم "واندرستراك"، وصيحات استياء أعلى صوتا ضد شعار شركة نيتفليكس، في بداية فلميها المتنافسين في المهرجان.

لكن الجماهير حيَّت بالتصفيق العديد من الأفلام الأخرى، وكان الممثل روبرت باتينسون محظوظا، لدرجة أن نال ست دقائق من التصفيق في نهاية عرض فيلم "غود تايم".

تضامن مع مانشستر

مصدر الصورة Getty Images
Image caption وقف ممثلو المهرجان دقيقة صمت حدادا على ضحايا هجوم مانشستر

ألقى الإرهاب بظله على المهرجان قبل أخبار وقوع هجوم مانشستر الإرهابي، حيث شهد تدقيق في فحص أوراق هويات الحضور وتفتيش الحقائب، حيث إن كان تقع بالقرب من مدينة نيس الفرنسية، التي شهدت عملا إرهابيا العام الماضي.

ومع وقوع هجوم مانشستر، الذي راح ضحيته 22 قتيلا بعد حفل للمغنية إريانا غراندي، سيطر جو تشاؤمي على مكان المهرجان.

لكن كان هناك أيضا شعور بالتضامن، وقدم الصحفيون الأجانب تعاطفا صادقا، وشارك أشخاص من مختلف أنحاء العالم في الوقوف دقيقة صمت، حدادا على أرواح ضحايا الهجوم.

وقال بيان صادر عن المهرجان إن هجوم مانشستر "هجوم على الثقافة والشباب والمرح، وعلى حرياتنا وسخائنا وتسامحنا، وعلى كل الأشياء التي يعتز بها المهرجان وصانعوه من فنانين ومهنيين وجماهير".

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة