حكاية أبلة فاهيتا و"أزمات فودافون" في مصر

فاهيتا

قررت شركة "فودافون مصر" للاتصالات، وقف جميع حملاتها الإعلانية في كل وسائل الإعلام والقنوات، اعتراضًا على قرار المجلس الأعلى للإعلام بإيقاف عرض إعلان تليفزيوني للشركة، باعتباره خادشا للحياء.

وأوضحت الشركة في بيان أنها قامت بتعديل الإعلان بعد الاجتماع مع جهاز حماية المستهلك لما فيه من "ألفاظ خارجة"، لكنها فوجئت بقرار وقف الإعلان من جانب المجلس الأعلى للإعلام بعد تعديله.

كان المجلس الأعلى للإعلام قد قرر قبل يومين وقف إعلان "فودافون" الذي تقدمه شخصية "أبلة فاهيتا" الساخرة بعنوان "النت ظالم" بدعوى أنه يحض على السلوك السيء، ويحتوي على مشاهد لا تليق بالذوق العام، بحسب نص القرار.

ولكن هذه ليست المرة الأولى التي تتورط فيها أبلة فاهيتا مع فودافون في مشاكل بمصر.

ففي أواخر عام 2013 وأوائل عام 2014 كانت فاهيتا وفودافون محل جدل ساخن على وسائل التواصل الاجتماعي في مصر.

والسبب قيام شركة شركة فوادفون للاتصالات في مصر بنشر إعلان على الانترنت من أجل الترويج لشريحة جديدة للهاتف المحمول.

واستعملت الشركة في إعلانها الذي يحمل عنوان "شريحة المرحوم" دمية "أبلة فاهيتا".

سبايدر وفاهيتا

وتظهر "أبلة فاهيتا" في الإعلان وهي تتحدث على هاتفها المحمول لتسأل عن شريحة زوجها المتوفي حتى تعيد تشغيلها وتستفيد من ميزاتها.

وخلال تلك المكالمة الهاتفية تقوم الدمية بالترويج لتلك الشريحة بأسلوب ساخر .

غير أن شابا مصريا يسمى أحمد سبايدر تقدم حينئذ ببلاغ للنائب العام يتهم فيه "الدمية" بالتحضير لعمل "إرهابي" في أحد المراكز التجارية الكبرى في القاهرة.

وتقدم الشاب ببلاغ أمام النائب العام ضد "أبلة فاهيتا" ضمنها تحليلا لما اعتبره "دعاية مشفرة" تتضمن خطة كاملة لهجوم إرهابي.

وقدم محامي سبايدر شرحا لمحتوى الشكوى وقال إن الاعلان يتضمن أيضا ترتيبا لاختطاف الرئيس السابق محمد مرسي المحبوس، أو اغتياله خلال تنقله لأية محاكمة وأن ما تقوله "فاهيتا" يحتوي على دعوة مشفرة للمجتمع الدولي من أجل التدخل في قضيته.

وتساءل في تعليقه على ما قالته الدمية في الإعلان "كيف تتحدث عن جو صهد نار" في هذا الفصل البارد؟ معتبرا ذلك "دعوة للاستمرار في أعمال العنف التي تشهدها مصر وبطلب من مرسي الذي زار الدمية في الحلم".

وظهر الشاب أحمد سبايدر على بعض قنوات الإعلام لشرح اتهامه فقال إن مفاتيح المؤامرة خمس كلمات جاءت في الحديث المشفر "للأبلة" هي "كلب، جاراج (موقف سيارات)، حارس، مول (مركز تجاري)، في الجوار،" وهي حسبه تفضح الخطة المشفرة للعملية التي تستهدف مصر في الأسبوع القادم.

ووضح أنه "سيتم تفجير مركز تجاري باستعمال كلب حارس مرتش. الكلب نتيجة تلك الرشوة سيبحث في السيارة ولن يعثر عن القنبلة التي ستستعمل في تفجير المركز التجاري."

وأصدر مكتب النائب العام آنذاك بيانا حول القضية قال فيه إن "إعلانا تجاريا منسوبا لشركة فودافون للاتصالات تحت اسم (شريحة المرحوم) تضمن عبارات ورموزا بطريقة تخالف ما جرت عليه العادة في الإعلانات التجارية."

واضاف أن "النيابة العامة أمرت باستدعاء المدير الاقليمي المسؤول عن شركة فودافون في مصر لاستيضاح الأمر وكلفت قطاع الأمن الوطني والجهات المختصة بإجراء التحريات بشأن البلاغ."

في المقابل نفى ممثل فودافون في مصر كل هذه الاتهامات امام الإعلام وقال إن المسألة ليست جدية وأن الدمية "أبلة فاهيتا" وظفت في إعلان تجاري محض لتشجيع الزبائن على اقتناء الشريحة الجديدة ليس إلا.

وعرفت القضية انتشارا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي وانتشرت صور "أبلة فاهيتا" وتسجيلات المقابلات التلفزيونية بشأن هذه القضية في مصر بشكل لافت.

مواضيع ذات صلة