تمثال للقديس جورج يثير السخرية في إسبانيا

تمثال أسبانيا مصدر الصورة ArtUs Restauración Patrimonio
Image caption تمثال القديس سان جورج الأثري قبل وبعد الترميم الفاشل

وجهت انتقادات لاذعة لكنيسة إسبانية بعد ترميم فاشل لتمثال خشبي أثري من القرن السادس عشر الميلادي للقديس جورج، إذ أصبح شكله أشبه بالشخصيات الكرتونية.

وكانت كنيسة سان ميغيل، في بلدة استيلا بالمنطقة الشمالية من نافارا، قد استعانت بمدرسة فنون وحرف يدوية لترميم هذا التمثال التاريخي، لكنه ظهر بدرع أحمر رياضي لامع ووجه وردي بدلا من البني الداكن، فأصبح مثل الشخصيات الكرتونية.

وبعد نشر الصور في الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي وجهت انتقادات عنيفة للكنيسة وقال أصحابها إن المحارب القديس قد أصبح شبيها بشخصية كوميدية بلجيكية مشهورة تعرف باسم "تين تين" أو لعبة خشبية من متجر لعب أطفال.

وقارن بعض مستخدمو تويتر بين ما حدث لهذا التمثال والترميم الفاشل السابق للوحة "إيك هومو" للسيد المسيح في بلدة بورخا، عام 2012، إذ ظهر التمثال أشبه بقرد ذي وجه باهت مع عيون كأنها لشخصيات الرسوم المتحركة.

وعلق مدير خدمة التراث الإقليمي ، كارلوس مارتينيز ألافا، لوكالة فرانس برس قائلا إن عملية الترميم الأخيرة قامت بها مدرسة الأعمال الحرفية المحلية "دون احتراف ولا مراقبة".

تمثال رمسيس الثاني يستقر نهائيا في بهو المتحف المصري الكبير

متحف في إندونيسيا يزيل تمثال هتلر بسبب "السيلفي"

"تعديل" تمثال بيونسيه في متحف مدام توسو بعد احتجاج معجبيها

وقال :"لقد غطوا الطلاء من القرن السادس عشر بدهان جديد"، مضيفا أن فريقه كان يحاول معرفة كيفية القيام بذلك "لتصحيح أغلاط الترميم".

كما هددت جمعية الحفاظ على الفن في إسبانيا (ACRE) باتخاذ إجراءات قانونية ضد عملية الترميم غير المصرح بها.

مصدر الصورة AFP / Centre de Estudios Borjano
Image caption لوحة المسيح الجصية ببلدة بورخا ويبدو بعد الترميم مثل القرد

وقالت في بيان صادر عنها :"لن نتحمل المزيد من الهجمات على تراثنا الثقافي"، لأن ما حدث "يُظهر نقصا مروعا في التدريب المطلوب لهذا النوع من العمل".

و توافدت وسائل الإعلام من جميع أنحاء البلاد إلى الكنيسة لتصوير التمثال، لكن الكنيسة غطته وقالت إنه غير متاح للعرض.

وقال كولدو لويز، رئيس بلدية استيلا "لا نريد أن تصبح الكنيسة مزارا للساخرين مثلما حدث في بورخا من قبل".

وأقبل سائحون محليون وأجانب على بورخا لرؤية الترميم الفاشل للوحة المسيح التي أصبح محط سخرية للجميع محققا بذلك شهرة كبيرة.

واستغلت المرممة، جريسيا خيمينيز، الإقبال على رؤية لوحة المسيح ووقعت اتفاقية لاستغلالها تجاريا وظهرت الصورة على الأكواب والقمصان وغيرها من الهدايا التذكارية.

وانتقد المسئولون الثقافيون، عملية الترميم ووصفوها بأنها فاشلة ومخيفة، بينما تداول مستخدمو موقع التواصل الاجتماعي صورة التمثال قبل وبعد الترميم وهو بوجه وردي، مؤكدين أن عملية الترميم فاشلة.

وقالت وكالة "إيفي" للأنباء إن كاهن الكنيسة في البلد أراد ببساطة أن يتم تنظيف النحت الخشبي ولم يكن يريد عملية ترميم.

وقد أثارت هذه الخطوة غضب مسؤولي المنطقة الذين طالبوا بمعرفة سبب عدم إطلاعهم على خطط الكنيسة، إذ قال رئيس البلدية، كولد ليوز، إنهم استخدموا طلاء خاطئا ومن المحتمل أن الطبقات الأصلية للطلاء قد فُقدت، مضيفا أن هذه مهمة كان لابد أن يتولاها الخبراء.

وعلق مستخدموا موقع التواصل الاجتماعي قائلين: "يا لها من خسارة كبيرة"، بينما قال آخر "أحكام السجن قد تمنع هذه الهجمات على تراثنا".

-----------------------------------------------------

يمكنكم استلام إشعارات بأهم الموضوعات بعد تحميل أحدث نسخة من تطبيق بي بي سي عربي على هاتفكم المحمول.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة