وفاة عميل المخابرات الأمريكية الذي استلهمت منه قصة فيلم أرغو

توني منديز مصدر الصورة Getty Images
Image caption كان توني منديز متخصصا في التنكر والتزوير، في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية

توفي توني منديز، عميل وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي أي إيه" السابق، عن عمر 78 عاما، والذي استلهمت منه قصة فيلم أرغو، الفائز بجائزة أوسكار.

وقال وكيل توني منديز، في تغريدة، إن الأخير توفي السبت، بعد أن عانى من مرض الشلل الرعاش.

وتخصص منديز، خلال عمله في السي أي إيه، في عمليات التنكر والتزوير والإنقاذ.

ويشتهر الرجل بدوره، في تهريب ستة دبلوماسيين أمريكيين من إيران، خلال أزمة الرهائن الأمريكيين، التي جرت بين عامي 1979 و1981.

وقال كريستي فيتشر الوكيل الأدبي لمنديز: "لقد كان محاطا بحب عائلته، وسنفتقده بقوة".

كما نعي بن أفليك، مخرج فيلم أرغو والذي مثل دور منديز في الفيلم أيضا، الراحل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ووصفه بأنه "بطل أمريكي حقيقي".

وقال أفليك في تغريدة: "لقد كان رجلا يتصف بالكياسة والأدب، والتواضع، وبطيبة غير عادية".

وأضاف: "لم يسع أبدا إلى تسليط الأضواء على أفعاله، بل سعى فقط إلى خدمة بلده".

وغرد النائب السابق لمدير سي أي إيه، مايكل موريل، قائلا إن منديز "كان واحدا من أفضل الضباط، الذين خدموا في وكالة الاستخبارات".

وأضاف: "لقد كان عمله مميزا، وساعد على حماية أمتنا بطرق مهمة".

"فنان أولا"

ولد منديز عام 1940، وعمل بعد تخرجه من الجامعة رساما، والتحق بـ سي أي إيه بعد أن استجاب لإعلان يطلب مصمم غرافيك.

وعلى مدار 25 عاما، عمل منديز مع فناني المكياج والخدع، في مجال التنكر وتصميم الهويات المزيفة.

وخدم في وكالة الاستخبارات، في العديد من المهام الخارجية، أغلبها في آسيا.

وفي عام 1980، نسق ما أطلق عليه لاحقا اسم "المغامرة الكندية"، وهي عملية إنقاذ جريئة، لستة دبلوماسيين أمريكيين من إيران.

وكان الدبلوماسيون قد أجبروا، على الاختباء في السفارة الكندية في طهران، بعد أن سيطر المتظاهرون الإيرانيون على السفارة الأمريكية خلال الثورة على نظام الشاه.

والتقى منديز بالدبلوماسيين الستة، وساعدهم على التنكر، على هيئة أفراد طاقم فيلم من حملة الجنسية الكندية، يستطلعون أماكن لتصوير فيلم خيال علمي وهمي، تحت اسم أرغو.

وبمساعدة كندا، تمكنت المجموعة من مراوغة أجهزة الأمن الإيرانية، واستقلوا طائرة من طهران إلى زيورخ.

وبعد تقاعده من وكالة الاستخبارات، أدار منديز مكتبا فنيا، وكتب ثلاث كتب سيرة ذاتية عن خبراته وتجاربه.

وقال منديز لصحيفة واشنطن بوست: "كنت اعتبر نفسي دائما فنانا أولا. وطيلة 25 عاما كنت جاسوسا جيدا".

المزيد حول هذه القصة