الإمارات في بينالي البندقية: معرضان في معرض واحد

جناح الإمارات في بينالي البندقية
Image caption فتاتان أمام بوستر ضخم جناح الإمارات في بينالي البندقية

اختارت الإمارات العربية المتحدة وهي آخر القادمين الجدد إلى المعرض الثالث والخمسين لبينالي البندقية، أن يكون لها جناحان بدلا من جناح واحد في هذا المعرض.

وتقول أنا سومرس كوكس رئيسة التحرير المؤسسة لصحيفة الفن إن الحصول على جناحين قد يثير بعض الارتباك والتشويش.

وتضيف كوكس قائلة: "كان من الأجدى لو أنهم لم يقسموا جناحين متنافسين وأن يوحدا جهودهما. ومن الناحية الإعلانية قد يحصل بعض الالتباس لدى الزوار. فالغربيون سيئون للغاية فيما يتعلق بالجغرافيا، لهذا تراهم يتساءلون هل أبو ظبي جزء من الإمارات أو هي بلد مختلف؟ هل هي جزء من أفريقيا؟ إن المقاربة المنسقة هي الأفضل.

لكن التنسيق كان مطلبا صعبا منذ البداية بسبب ميل جناح الإمارات الرسمي إلى دبي.

ولخلق توازن في التمثيل ليس للفن والفنانين ولكن لرؤى طموحة في هندسة معمارية ذات طابع مستقبلي، قررت أبو ظبي للثقافة والتراث أن تقيم جناحها على مرمى حجر من الجناح الوطني الرسمي.

Image caption الطابق الأرضي في المعرض

ويقول عبد الله العامري مدير الفن والثقافة في أبو ظبي للثقافة: "صحيح أن جناحين قد يعطيان انطباعا سيئا، لكن ذلك يعطينا مجالا لشرح من نكون."

ويبدو أن محتوى الجناحين الواسعين لم يكن عند مستوى توقع الزوار الذين كانوا يتطلعون إلى التعرف على فنون المنطقة.

وقسم جناح أبوظبي إلى طابقين. في الطابق الأرضي تستقبلك صور عملاقة تظهر تصاميم لبنايات لم تشيد بعد، وأعدت بحيث تعرض على الزوار "فرصة شراء شقة" في الإمارة.

وتوضح كوكس أن الجناحين أخفقا في فهم روح البينالي.

وتضيف قائلة: "لقد أساؤوا فهم بينالي البندقية. لقد استخدموه للتعريف بالإمارات كما لو كانوا في معرض تجاري. لم يتعلق الأمر بالفن إطلاقا."

في غمرة الأزمة المالية التي تعصف بالاقتصاد العالمي، قد لا ترى مشاريع دبي الفنتازية النور. ويبدو أن خلق فضاء فني في الإمارات قد لا يتم عبر مزيد من الإسمنت والخرسانة بل بتشجيع الفنانين.