المهرجان الافريقي في الجزائر جسر للتواصل

المهرجان الأفريقي
Image caption تفاعل الثقافات الأفريقية في مهرجانها

تعيش الجزائر العاصمة عرسا ثقافيا أفريقيا تحييه فعاليات المهرجان الآفريقي الثاني للثقافة بمشاركة نحو ثمانية آلف شخص يمثلون مختلف أنواع وألوان فنون الثقافة الافريقية.

وشهدت أهم شوارع العاصمة لوحات فنية من خلال الاستعراض لكبير لمجمل الدول المشاركة في المهرجان.

وهذه هي المرة الثانية التي تحضن فيها الجزائر هذا المهرجان الذي يتضمن أنواعا من الفنون من الموسيقى والرقص والمسرح والسينما.

وتشارك في المهرجان 15 دولة افريقية هي بنين والكونغو وساحل العاج ومصر وغانا وغينيا ومالي والنيجر والسنغال والسودان والتشاد وتونس بوركينا فاسو والكاميرون ومدغشقر وتوغو .

غياب طويل

ويشهد المهرجان أيضا فعاليات سينمائية تتضمن عرض 88 فيلما افريقيا بينها 29 من الجزائر، وإقامة ندوات عن الفن السينمائي.

يستمر المهرجان على مدى اسبوعين من الخامس يوليو تموز الى العشرين منه، ويضم أيضا مشاهد تصور أبرز معالم كنوز تراث لحضارات الدول المشاركة.

هناك من الجمهور من يرى أن الصور الفنية أعادت الحياة مجددا للجزائر بعد سنوات من غياب مثل هذه التظاهرات التي يجري خلالها التعرف على ابداعات الانسان الافريقي.

آخرون يرونها مشاهد تعكس هوية افريقيا بتنوعها وغناها بتقاليد وعادات نادرة ومميزة.

فالعرض الخاص بالحرف التقليدية والتحف الفنية شكل جانبا هاما من فعاليات المهرجان، وهو يتضمن منحوتات ونقوش تنوعت من دولة الى أخرى، وكلها مستمدة من قصص وأساطير ترتبط ارتباطا وثيقا بخبايا وتفاصيل حضارات عريقة من عمق أدغال افريقيا بأهم مراحلها التاريخية .

انفتاح وتفهم

و يعتبر المهرجان، كما عبرت عن ذلك وزيرة الثقافة الجزائرية، خليدة تومي، في تصرح لبي بي سي "جسرا للتواصل والتقارب بين شعوب حضارات مختلفة لكنها تحمل رسالة لشعوب تطمح الى نموذج لثقافة في خدمة الشعوب".

وبالرغم من صدور بعض الانتقادات لمظاهر الانفتاح التي سادت العروض، مثل ظهور فتيات بملابس غير معتادة، الا أن هناك تفهما بصورة عامة لاختلاف الثقافات. والدليل أن التجاوب مع العروض كان إيجابيا بصورة واضحة.

وكانت الجزائر قد احتضنت المهرجان الأول عام 1969، وتوقف حسب بعض الأوساط الثقافية لأسباب قد تعود برأيهم الى تكاليفه الباهضة التي لم تعلن أي تقديرات لها.