اول فريق لموسيقى الراب في بغداد

فرقة الراب العراقية
Image caption فريق الراب يشكل حدثا جديدا في العراق

موسيقى الراب الغربية في بغداد ولكن الفرقة واللهجة عراقية. صورة فنية لم يعهدها العراقيون منذ ما يزيد على عشرين عاما. أول فرقة للراب في العراق تعالج قضايا تشغل بال العراقيين، منها التهجير والعنف الطائفي وغير ذلك مما مر به العراقيون في السنوات الأخيرة.

اختار اعضاء الفرقة موسيقى الراب سبيلا لنقل احلام الشباب العراقي الى ما هو ابعد من حدود بلدهم. يقول أعضاء فرقة الراب العراقية إنهم استطاعوا ان يحدثوا تغييرا ما "لقد منحنا العراقيين متنفسا يستنشقون الهواء من خلاله. هذا المتنفس هو الموسيقى بغض النظر عن شكلها غربية ام شرقية المهم ان ما نقوم به سيوصل صوت العراقيين".

شبان يجددون الحياة

خمسة شبان تتراوح اعمارهم بين ستة عشر عاما وخمسة وعشرين يشكلون الفرقة ويتنادون بألقاب اطلقوها على انفسهم مثل "بلاوي" و"جي ار و"مستر بيشن" و"دي اي دي" و"جي فاير". ملابسهم تدل على تاثرهم بنجوم الراب العالميين، لكنهم أثروا بدورهم بمحيطهم. فكان الجمهور نسخة عنهم من حيث الملبس وطريقة التحدث. هلين ومريم فتاتان حضرتا حفلة الراب التي كانت صاخبة بكل المقاييس، تحدثتا عن اكثر ما شدهما في حفلة الراب. ومن بين ذلك قصة مغناة اداها احد أعضاء الفرقة عن شخص فقد والده خلال سنوات العنف الدامية التي عصفت بالعراق. وقصة اخرى أخرى عن عراقي اضطره الحال الامني المتردي الى هجرة وطنه والابتعاد قسرا عن من يحب. دمعت عيونهما وهما تتحدثان عن ذلك وقالتا انهما "لا تملكان الا التمني بأن تصبح الأحوال أفضل".

أجيال

ولم يقف العمر حائلا بين البعض والاستماع لموسيقى الراب الشبابية. ورغم أن بينهم من لم يستسغ ما سمع من اغان لانه تربى على غير ذلك من فنون، اعرب البعض الاخر عن سعادته لان يرى الشباب العراقي يلجأ للموسيقى بعيدا عن العنف. تقول ام اشراق (65 عاما) انها شعرت بالحيوية وهي ترى اعضاء الفرقة بأغانيهم الصاخبة يؤدون بنشاط على خشبة المسرح. وتقول ام اشراق ان ما رأت جعلها تستذكر ايام الشباب وكيف كانت ترتاد مسارح بغداد ودور عرضها السينمائية، وهي "ايام أحن اليها وشباب الراب عودة لتلك الحياة بعد أن غابت عن العراقيين فترات طويلة". الجمهور رقص وبشغف وكانه يسعى لقول شيء ما، وما شهده المسرح الوطني العراقي لم يكن مألوفا، فقد أغلقت اندية الرقص وأماكن الترفيه في بغداد منذ ثمانينيات القرن الماضي ايام النظام السابق. وخلال السنوات الأولى من حرب عام 2003 زادت سيطرة الجماعات الاسلامية من القيود، فقد منع حتى ارتداء كل ما يحمل احرفا غير عربية. اما اليوم فقد تغير المشهد نوعا ما بعد تراجع العنف في البلاد.

المزيد حول هذه القصة

روابط من مواقع بي بي سي الأخرى