حكاية شهرزاد في مهرجان البندقية

أحمد حلمي
Image caption احمد حلمي بدأ في تنويع ادواره السينمائية

ضمن فعاليات مهرجان البندقية للسينما، لكن خارج المسابقة الرسمية، تم عرض الفيلم الجديد للمخرج المصري يسري نصر الله.

"احكي يا شهرزاد" يروي قصة هبة مذيعة البرامج الحوارية الناجحة، التي يحثها زوجها على النأي بنفسها عن السياسة وهمومها حتى لا يكون ذلك عقبة في طريق انطلاق مستقبله المهني نحو العلو بسرعة الصاروخ.

كريم الزوج نائب رئيس التحرير في صحيفة قومية بالقاهرة، رؤساؤه يقولون له إنه في طريقة لاعتلاء منصب رئيس التحرير.. إذا خففت هبة من استفزازاتها في برنامجها الشهير.

غير أن هبة التي تدعو مشاهداتها ـ ولم يكن ذلك عن سوء نية ـ إلى الحديث عما تصادفه حياتهم من مآس، تكشف عن عيوب رئيسية في المجتمع المصري حيث المرأة ـ وفقا للفيلم ـ مجرد تحفة جنسية يستخدمها الرجل، ويسيء استخدامها، كما يحلو له.

تحكي لها إحداهن عن الرجل الذي خدعها ليبتز مالها، وحين يتكشف أنه من كبار رجال الحزب الجاكم تبدأ حياة هبة المريحة وزواجها في الانهيار والتلاشي أمام عينيها.

صانعو الفيلم يقولون إن الفيلم الذي استقى اسمه من اسم شهرزاد الشخصية الشهيرة في قصص ألف ليلة وليلة حظي منذ عرضه بثناء عظيم، وانتقاد لاذع.

مخرجه يسري نصر الله قال للصحفيين في البندقية إن الحملة المعادية التي جوبه بها "احكي يا شهرزاد" لم تأت من العاملين بالنقد الفني وإنما من "الاتجاهات المحافظة والأصولية في المجتمع".

"الأمر الوحيد الذي اعترضت عليه الرقابة كان اللقطة الأخيرة في مشهد الإجهاض واضطررنا لحذفها".

صادم

جام غضب النقاد صب على رأس بطلة الفيلم منى زكي، وفي رأيها كان بعضه شخصيا جارحا.

"لقد صدمني، كان حكما مسبقا، كان عن علاقتي الشخصية (بزوجها الفنان الكوميدي أحمد حلمي) لا عن عملي، كان عن الثقافة في مصر، وليس عن الفيلم".

أضافت البطلة أن ما خفف عنها هو الكثير من ردود الفعل الإيجابية عن الفيلم، "الذي يحمل رسالة مهمة حول الماهية التي تعامل بها النساء في الشرق الأوسط".

في البندقية كانت ردود الفعل عن الفيلم في معظمها إيجابية. مجلة "سكرين انترناشيونال" أو "الشاشة الدولية" قالت "للمفاجأة لو كانت هناك في الفيلم أي شخصيات تثير الشهوة فهي لرجال لا لنساء، مما يسلط الضوء على العلاقات الجنسية في مصر".

في مصر وصفه جوزيف فهيم من مجلة "ديلي نيوز إيجبت" أو "يومية الأخبار في مصر" الناطقة باللغة الإنجليزية بواحد من أهم الأفلام التي أنتجت في مصر خلال الأعوام العشرة الماضية.

كتب فهيم "شهرزاد فيلم مصر في أمس الحاجة إليه، صرخة توقظ من العالم القذر الذي خلقه قادتنا وآباؤنا ورجال الدين عندنا".

في كلمته عن الفيلم قال مخرجه يسري نصر الله إنه "بالإضافة إلى مواجهة كراهية النساء السائدة في المجتمع المصري، فإن هدفه إعادة المرأة إلى قلب السينما التي همشتها على مدى عشرين عاما".