تسعة بينهم فاروق حسني يتنافسون على رئاسة اليونيسكو

فاروق حسني
Image caption يشغل منصب وزير الثقافة في مصر منذ نحو 22 عاما

وصل السباق على رئاسة منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم(يونيسكو) إلى مراحله الأخيرة حيث بدأت الاثنين اجتماعات المنظمة في باريس لاختيار المرشح الذي سيخلف الياباني كويشيرو ماتسورا من بين تسعة متنافسين

وبدأت مناقشات الهيئة التنفيذية للمنظمة التي تضم 58 دولة حيث من المقرر ان تجرى الجولة الأولى من التصويت في 17 سبتمبر/أيلول الجاري وتجرى بعدها أربع جولات تصويت قبل الاجتماع العام للدول الـ193 الأعضاء في المنظمة في أكتوبر تشرين الأول المقبل لإقرار نتائج جولات التصويت.

ويسعى وزير الثقافة المصري فاروق حسني للفوز بالمنصب وسط جدل بشأن موقفه من إسرائيل واتهامات له بمعاداة السامية.

وكان حسني قد تعرض لموجة انتقادات بشأن ما صدر عنه عام 2008 ويفيد استعداده لحرق أي كتب إسرائيلية يثبت وجودها في المكتبات العامة في مصر.

وقد تراجع حسني عن هذا التصريح وقدم اعتذارا عنه قائلا إن الجملة التي قالها انتزعت من سياقها خاصة وأنها جاءت خلال مناقشة برلمانية ساخنة مع أحد نواب جماعة الإخوان المسلمين.

كما أفادت انباء منذ شهور بأن إسرائيل تراجعت عن اعتراضها على ترشيح حسني بطلب شخصي من الرئيس المصري حسني مبارك خلال لقاء له مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وفي أحدث تطورشكرت منظمة النبي دانيال اليهودية التي تسعى تسعى إلى الحفاظ على التراث اليهودي في مصر وزير الثقافة المصري للعمل الذي قام به لحفظ دور العبادة اليهودية في البلاد.

وكانت جهود حسني للفوز بمنصب مدير عام اليونيسكو قد تعرضت لضربة في مايو/آيار الماضي عندما انضم إيلي ويزل الأديب الحاصل على جائزة نوبل إلى الحملة المناهضة لترشيح الوزير المصري.

وكتب ويزل وهو احد الناجين من معسكر أوشفيتز النازي مقالا مع اثنين من كبار المثقفين الفرنسيين في جريدة لوموند يدعو المجتمع الدولي لتجنب ما وصفوه بـ"عار اختيار فاروق حسني لمنصب المدير العام لليونيسكو".

ومن أبرز المنافسين لحسني المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالندر.ويقول مراقبون إن الوزير المصري يتمتع رغم ذلك بتأييد عدد من الدول الأوروبية الساعية للتقارب مع العالم الإسلامي.

وقد أقرت فالندر وهي وزيرة سابقة لخارجية النمسا بانها لاتتمتع بتأييد كامل من الحكومات الأوروبية خاصة في ظل وجود مرشحين أوروبيين آخرين مثل الليتوانية إينا ماركيولوينيت سفيرة بلادها لدى اليونيسكو و إيرينا بوكوفا سفيرة بلغاريا لدى فرنسا.

وبما أن فرنسا هي الدولة المضيفة فيجب أن تبقى على الحياد في هذا الموضوع لكن التقارير تشير على أن باريس تفضل اختيار حسني لهذا المنصب.

يذكر أن حسني يشغل منصب وزير الثقافة في مصر منذ نحو 22 عاما ما يجعله أقدم وزير حاليا في الحكومة المصرية.

وقد سبق له أيضا ان أثار جدلا بتصريحات نسبت إليه بشأن الحجاب في مصر ما عرضه لحملة انتقادات من الإسلاميين.