تيترو: فيلم فرنسيس فورد كوبولا الجديد في مهرجان بيروت

فرنسيس فورد كوبولا
Image caption يشارك كوبولا في المهرجان بفيلم "تيترو"

"تيترو" فيلم للمخرج الامركي الشهير فرانسيس فورد كوبولا صاحب ثلاثية "العراب"، شكًل محطة لانطلاقة مهرجان بيروت الدولي التاسع للسينما.

التقدٌيم للفيلم تولاه كوبولا بنفسه معربا عن سعادته لزيارة بيروت، وشكًل حضوره علامة فارقة للمهرجان لكون كوبولا مخرجا عالميا حائزا على عدة جوائز اوسكار.

وتولى كوبولا تأليف الفيلم واخراجه وانتاجه وهو شريط بالاسود والابيض وتتخلله بعض مشاهد الفلاش باك بالالوان.

الفيلم يحكي قصة عائلية بقيمها ومأساتها، فهو يتحدث عن الشاب بيرني الذي ترك نيويورك قاصدا عاصمة الارجنتين بيونس ايرس للبحث عن اخيه غير الشقيق انجيلو المعروف باسم تيترو، وليبحث ايضا عن قصة عائلته الايطالية الاصل التي تعيش في كنف والد متسلط يعمل قائد اوركسترا .

عن المهرجان

يطغى على المهرجان الطابع الاجتماعي . ويشارك فيه اكثر من 40 فيلما دوليا وعربيا مع مخرجين من العراق ومصر والجزائر ولبنان وايران وتركيا والمملكة العربية السعودية والاردن وتونس والمغرب والاراضي الفلسطينية.

وقال الفنان المصري خالد ابو النجا لبي بي سي : ان اهمية هذا المهرجان تكمن في انه يبعث برسالة مفادها ان بيروت تعود كعاصمة ثقافية بمهرجان مهم ولذا علينا جميعا ان ندعم بيروت لتعود عاصمة قوية ثقافية واقتصادية وبكل صورها، وانه لامر مهم حضور كوبولا لدعم هذا المهرجان لانه من اهم مخرجي العالم ".

يذكر أن ابو النجا عضوفي لجنة التحكيمالتي يرأسها المنتج الاميركي توم لادي وتضم ايضا المخرجة والمنتجة والكاتبة البريطانية الجنسية والهندية الاصول جاسمين دلال، والمخرج البريطاني نيك برومفيلد والممثل الفرنسي الجزائري الاصل سليم كشيوش.

وقالت كوليت نوفل مديرة المهرجان ان هناك مجموعة رائعة من الافلام من كل ارجاء العالم.

وطرحت هذه المشاركات سؤالا عن واقع السينما اللبنانية ومدى امكانية سيرها في اتجاه تحولها الى صناعة

ورد الفنان اللبناني رفيق علي احمد على سؤال ل بي بي سي بهذا الشأن قائلا: "لا شك ان السينما هي ابداع وخلق وصناعة وهي فكرة بحاجة الى الطاقة البشرية وانني ازعم ان الطاقة البشرية موجودة في لبنان سواء بالتجربة او بالواقع اذ ان نسبة الشباب اللبنانيين الذين يحصدون جوائز في مهرجانات السينما العربية هي نسبة جيدة لكن السينما بحاجة الى تمويل وللاسف فان المنتج في لبنان هو المعلن وهو يبحث عن البرنامج او الفيلم التجاري ليسوق اعلانه.

ويضيف:" لدينا اعمال سينمائية متميزة في لبنان ولكن ليس لدينا حركة انتاج وصناعة سينمائية بشكل عام وهذا الامر لا ينقصه سوى المنتج الفنان "

اما الفنان اللبناني انطوان كرباج فيعول على احراز تقدم من خلال الاستمرار في اقامة مهرجان بيروت السينمائي، ويقول لبي بي سي : "انه لامر مهم ان يقام هذا المهرجان سنويا وان تتطور نوعية الافلام نحو الافضل على ان تكون الناحية الفنية هي الاساس".

ويضيف: "ان مشاركة كوبولا هي ظاهرة جميلة ينبغي تكرارها مع اناس من مستواه لان هذه المشاركة تغني السينما اللبنانية وتعطي حماسا للشباب والمخرجين والممثلين اللبنانيين للاندفاع اكثر وان لا يبقى الانسان متقوقعا على ذاته بل منفتحا على العالم "

ويضم المهرجان مسابقتين: الاولى مخصصة للافلام الشرق اوسطية الروائية الطويلة، والثانية للافلام الروائية القصيرة.

ويتنافس في المسابقة الاولى ثمانية افلام روائية طويلة.

وضمن مسابقة الافلام الشرق اوسطية القصيرة يتبارى 13 فيلما من بلدان عدة.

ويشارك الجمهور في التصويت لاختيار افضل فيلم في المهرجان، ويعرض ضمن برنامج المهرجان 11 فيلما ضمن بانوراما لافلام غير تجارية.

ويختتم المهرجان بفيلم "تاكينغ وودستوك" للمخرج العالمي آنغ لي (65 عاما) الذي سيحضر العرض في الرابع عشر من الشهر الحالي.

ومن اعمال انغ لي فيلم "بروكباك ماونتين" وكراوتشنيغ تايغر هيدن دراغن.

ويمنح المهرجان جوائز لافضل فيلم وافضل مخرج وافضل سيناريو، اضافة الى جائزة لجنة التحكيم الخاصة. وتم تخصيص جوائز ذهبية وفضية وبرونزية لافضل فيلم قصير .