وفاة كلود ليفي-شتراوس اب الانثروبولوجيا البنيوية

كلود ليفي-شتراوس
Image caption ايفي شتراوس كان سيبلغ 101 عام في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني.

اعلنت الاكاديمية الفرنسية ودار "بلون" الفرنسية للنشر عن وفاة المفكر الفرنسي كلود ليفي شتراوس مؤسس "الانثروبولوجيا البنيوية".

وعلم ان ليفي شتراوس كان قد توفي يوم السبت وكان عمره سيبلغ 101 عام في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي.

يشار الى ان ليفي شتراوس الذي اسس الانتروبولوجيا الحديثة اثر في اجيال من الباحثين في هذا المجال كما يعرف انه أحدث ثورة في مجال العلوم الإنسانية اذ تميز بكونه احد اكبر أساتذة ما يعرف بـ "التفكير البنيوي".

ومنذ صغره وشبابه، كان ليفي شتراوس طالبا متميزا تفوق في مجالات الجيولوجيا والقانون والفلسفة وأوفد الى البرازيل استاذا عام 1935، حيث اكتشف موهبته في الانثروبولوجيا او ما يعرف بـ"علم الانسان"، الذي يستمد جذوره في كل من العلوم الطبيعية والانسانية.

غابات الامازون

وقاد ليفي شتراوس عدة بعثات علمية الى مناطق نائية في غابات الامازون لدراسة عادات وتقاليد القبائل المحلية والمجتمعات التقليدية وبدأ يطور نظريات ومناهج أصبح لها فيما بعد أثر هائل على مجال عمله.

عاد ليفي شتراوس الى فرنسا والتحق بعدها بالجيش الفرنسي في بداية الحرب العالمية الثانية. وبعد هزيمة فرنسا على ايدي الجيش النازي أدرك انه أصبح في خطر بوصفه يهوديا، فانتقل الى الولايات المتحدة حتى عام 1944.

وخلال الاعوام التالية شغل ليفي شتراوس العديد من المناصب العلمية المهمة في كل من باريس ونيويورك.

وفي عام 1973 بلغ ليفي شتراوس أعلى مركز يصل اليه أي عالم في فرنسا بانتخابه عضوا في الاكاديمية الفرنسية التي تضم نخبة المفكرين في فرنسا ليصبح الانثروبولوجي الاول الذي يدخل الاكاديمية.

وبعد وفاة ليفي شتراوس، قال زميله في الاكاديمية الفرنسية الكاتب الفرنسي الكبير جان دورميسون ان شتراوس "كان أعظم عالم في فرنسا".

وفي عام 1955، نشر ليفي-شتراوس كتاب "المدارات الحزينة" الذي يصفه البعض باحد اهم اعمال القرن العشرين.

ولاقى الكتاب، وهو عبارة عن سيرة ذاتية كتبت بنفحة فلسفية حينها، ترحيباً كبيراً من قبل المفكرين.

العرب والاسلام

وتناول المفكر في كتابه رحلته الى البرازيل بصفته عالماً إثنياً وما توصل اليه من خلاصات على كل من المستويين الفكري والشخصي خلال رحلاته لدراسة الثقافات الأخرى.

وكان له في الكتاب موقف قاس من الإسلام ومن العرب، مع إشارته للطف وتسامح البوذية ورغبة المسيحية في الحوار.

وعرف ليفي شتراوس بموقفه النقدي من اسرائيل على الرغم من تأييده لها.

وأسهم ليفي شتراوس كذلك في صياغة الإعلان الأول لليونسكو بشأن العرق عام 1950، وكان من اشد المدافعين عن مساكنة الثقافات في كتاب آخر له صدر تحت عنوان "العرق والتاريخ" الذي يشرح فيه ان غنى ثقافة يكمن في تنوعها في مواجهة الثقافات الأخرى.

يذكر ان ليفي شتراوس من مواليد العاصمة البلجيكية بروكسل عام 1908 ومن أبوين فرنسيين.