جنازة ساخرة لمدينة فينيسيا

لقطة من فينيسيا
Image caption المناظر الخلابة في فينيسيا جعلت منها مقصدا للسائحين

من المتوقع أن يشارك سكان مدينة فينيسيا (البندقية) في جنازة وهمية لتسليط الضوء على المدينة بسبب انخفاض عدد السكان بشكل متزايد.

ويقول منظمو الحدث إن عدد سكان المدينة قد انخفض إلى أقل من 60 ألف نسمة، بسبب تفضيل الكثيرين منهم اختيار العيش في مدن أخرى أكثر معقولية في أسعارها.

ويعتزم العلماء استخدام هذا الحدث لأخذ عينات من الحمض النووي من سكان المدينة لكشف المزيد من المعلومات عن أصلها. المسؤولون في مدينة نفوا الادعاءات بأن البندقية اصبحت مجرد "مدينة أشباح"، تقتصر فقط على السياح. ومن المتوقع أن يحمل سكان المدينة النعش الفارغ في موكب من القوارب يمر خلال سيره عبر قنواتها الشهيرة أمام مكتب رئيس البلدية. وقد انخفض عدد سكان المدينة بنسبة الثلثين منذ الخمسينيات، ويلقي الكثيرون اللوم على ازدياد الاقبال على السياحة في المدينة العائمة.

سابق لأوانه

وقد أدى الازدهار السياحي الى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمساكن، مما اضطر الكثير من السكان للانتقال الى مناطق أخرى في البر الرئيسى. وقال منظم الحدث ماتيو سيكتشي لبي بي سي ان فينيسيا قد تغيرت إلى الأسوأ. وأوضح قائلا: "لقد تعهدنا قبل عامين عندما وصلنا إلى أقل من 60 ألف نسمة بتنظيم جنازة في المدينة لأننا نعتقد أن مدينة عدد سكانها أقل من 60 نسمة لم تعد مدينة بل مجرد قرية".

إلا أن المسؤولين يقولون ان إعلان نبأ "وفاة المدينة" أمر "سابق لأوانه".

وعلى الرغم من أن عدد سكان مركز مدينة فينيسيا التاريخي بما في ذلك الساحات والأزقة التي تقع قرب القناة الكبرى قد انخفض الى 59.992 في الآونة الأخيرة، لكن المسؤولون قالوا يوم الخميس إن العدد مستقر عند نحو 60 ألف نسمة. وقبل مرور موكب الجنازة قالت مارا راميز المسؤولة عن الخريطة السكانية للمدينة، إنهم يتجاهلون نحو 120 ألف نسمة يعيشون في جزر مجاورة مثل مورانو وليدو.

واشارت مارا الى الموكب وقالت "سيمشون في جنازة مدينة حية، لم تمت بعد ، ولن تموت، حتى لو نقص عدد سكانها عن 60 ألف.

وقالت البندقية إن هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهود لتشجيع الناس على العيش بالمدينة ومنعها من أن تتحول إلى مجرد وجهة سياحية. وفي الوقت نفسه ، يعتزم علماء من معهد البوليتكنيك في ورسستر في ولاية ماساشوستس وضع خطة للحصول على نحو 5 آلاف عينة من الحمض النووي لمعرفة الأصول الإثنية لأسر سكان البندقية.