فيلم فلسطيني يحصد جوائز مهرجان القاهرة السينيمائي

شعار المهرجان
Image caption القت مبارة مصر الوجزائر بظلالها على المهرجان

اختتمت فعاليات الدورة الـ33 لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى وسط جو مشحون بغضب عارم، ليس فقط بسبب خروج المنتخب المصري من كأس العالم، ولكن بسبب التقارير الاعلامية عن تعرض المشجعين المصريين إلى العنف فى السودان على ايدى المشجعين الجزائريين عقب مباراة كرة القدم الفاصلة بين منتخبى البلدين لنيل بطاقة التاهل للمونديال.

وقد أدى ذلك الى غياب الفنانيين الجزائريين الذين شاركو في بداية المهرجان، على خلفيه تكريم السينما الجزائريه في الدورة الحاليه للمهرجان.

وقد تحول حفل الختام من احتفالية فنيه سينيمائيه الى تظاهرة تعبر عن الغضب تجاه ما حدث عقب المباراه، وطالب العديد من الفنانين بوقفة احتجاجية على البساط الاحمر للمهرجان الا ان ذلك لم يحدث بناء على ادارة المهرجان.

يذكر انه قد تصاعدت نداءات بالغاء حفل ختام المهرجان، إلا أن وزير الثقافة المصري فاروق حسني أكد ان "السينيما سينما والرياضة رياضة"، وأن ما حدث خطر جدا على الشعوب، ويجب إبعاد شعب البلدين عنها، وضرورة أن يترك الأمر لرجال السياسة.

"تظاهرة في حب مصر"

وعلى الرغم من تصريحات وزير الثقافة المصرى بأن حفل الختام لن يتأثر بهذه الأحداث، إلا أن المشهد المسيطر على حفل الختام أكد عكس ذلك، حيث حرص مقدمو الحفل والمذيعون على ارتداء ملابس بألوان علم مصر.

ورأت الفنانه المصريه يسرا أن ختام المهرجان تحول إلى "تظاهرة في حب مصر"، وانها لاتصدق ما حدث من بلد عربي شقيق، وأنه لاتهاون في حق مصر.

اما الفنانة رجاء الجداوي فقالت إنها جاءت فقط للتأكيد على أن مصر لديها مواقفها وان الرد على ماحدث يجب ان يكون حاسما وفعالا.

وبعيدا عن هذه الاجواء التى خيم عليها الغضب، اعرب العديد من الفنانين المشاركين على نجاح دورة المهرجان هذا العام والتى اعتبروها اثراء لمسيرة المهرجان وتلافيا لكل الانتقادات التى وجهت لادارته من قبل، خاصة فيما يتعلق بحسن التنظيم واستقطاب نجوم عالميين مثل الممثلة العالميه سلمى حايك والممثل الامريكي صاموئيل جاكسون والممثلة الامريكيه لوسي لو.

جوائز الدورة الـ33

شهدت جوائز المهرجان هذا العام تنوعا كبيرا في فئاتها الثلاث؛ المسابقة الدولية للإفلام الطويلة، والافلام العربية، وأفلام الديجيتال.

وحصل على جائزة أفضل ممثل في فئة الافلام الطويلة مناصفة كل من الفنان الهندي سوبرات توتة عن دوره في الفيلم الهندي "مادهولا لا يزال يسير" للمخرج جاي تانك، والفنان المصري فتحي عبد الوهاب عن دوره في فيلم "عصافير النيل" للمخرج مجدي أحمد علي.

بينما حصلت المخرجة منى قشاش على جائزة أفضل مخرج عن فيلمها "القنفذ"، ونال فيلم (خطابات إلى الأب جاكوب) جائزة "سعد الدين وهبة" لأفضل سيناريو وتسلمها منتج الفيلم.

وحصل المخرج اليخاندرو نارفيز على جائزة "نجيب محفوظ" لأفضل مخرج عن فيلم (لويزا)، بينما نال جائزة "يوسف شاهين" لأفضل إبداع فني الفيلم الروسي "أرض واحدة".

وحصدت السينيما الهنديه ضيف شرف المهرجان ثلاث جوائز تكريمية للنجمة سيلينا جيتلى والنجم إير فانتان، والمخرج مادور باندا كار.

جوائز الافلام العربية

رأت لجنة تحكيم الافلام العربية أن تضيف شهادتي تقدير لافضل سيناريو، نالهما الفيلم المصري (هليوبلس) والفيلم السوري (الليل الطويل) للمخرج حاتم على والتي تسلمها الفنان السوري جمال سليمان.

ويأتي منح شهادتي التقدير، نظرا لاهمية السيناريو الجيد والمعبر في جذب الجماهير العربيه مره اخرى لمشاهدة الافلام، كما يرى رئيس لجنة تحكيم الافلام العربيه الفنان المصري يحي الفخراني.

بينما حصل فيلم (امريكا)، وهو من سيناريو وإخراج الفلسطينية شيرين دعبس، على جائزتى أفضل فيلم عربي وأفضل سيناريو عربي وقيمة كل منهما 100 ألف جنيه مصري مقدمة من وزارة الثقافة للمنتج والمخرج.

أما جائزة لجنة تحكيم النقاد الدولية فقد نالها فيلم "القنفذ" وتسلمتها المخرجة منى قشاش.

وفي فئة أفلام الديجيتال، فاز فيلم (نشوة في) للمخرج الياباني الفين بي بان على جائزة أفلام الديجيتال الطويلة "الذهبية" وقدرها عشرة آلاف دولار أمريكي.

أما الجائزة "الفضية"، وقدرها ستة آلاف دولار أمريكي فقد منحت مناصفة لفيلم "أول مرة" للمخرج الهندي كريشمان سيشاردي جوماتان، وفيلم "المنحى في باريس" للمخرج الفرنسي أحمد سليم.