سويسرا: جزائري يستأنف قرار حظر المآذن أمام المحكمة الأوروبية

رفع أحد المسلمين في سويسرا دعوى استئناف أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ يطالبها فيها بنقض القرار الذي صوَّتت لصالحه غالبية الناخبين السويسريين في التاسع والعشرين من الشهر الماضي وقضى بحظر بناء مآذن المساجد في البلاد.

مأذنة

يعيش في سويسرا حوالي 400 ألف مسلم، لكن يوجد فيها فقط أربعة مساجد بمآذن

وقد أكد محامي حافظ أوارديري، وهو مواطن فرنسي مولود في الجزائر ويعيش في سويسرا منذ أكثر من 30 عاما، أن موكله قدَّم بالفعل طعنا أمام المحكمة المذكورة، واصفا القرار السويسري بحظر بناء المآذن بأنه "انتهاك لحقوق الحرية الدينية وللتحرر من التمييز."

انتهاك الميثاق

وقال بيير دو برو، المستشار القانوني لأوارديري: "إن حظر بناء المآذن في سويسرا ينتهك المواد 9 و13 و14 من الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان."

وأضاف دوبرو قائلا إن دعوى الاستئناف التي تقدم بها موكله ستجعل ستراسبورغ تشهد مقاضاة استثنائية وغير مألوفة، حيث أن طرفي الدعوى، أي أوارديري والحكومة السويسرية، يعارضان بفاعلية القرار الذي أقرَّته غالبية الناخبين السويسريين.

ويأمل أوارديري، وهو متحدث سابق باسم مسجد جنيف، بأن تصدر المحكمة حكما تنقض فيه القرار السويسري المذكور، وذلك على اعتبار أن الحظر "يتضارب مع الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان."

استحقاق أم رفض؟

وقال المحامي إنه يتوقع أن يستغرق الأمر حوالي 18 شهرا حتى تقرِّر السلطات في ستراسبورغ ما إذا كانت دعوى أوارديري "مستحقة ومقبولة رسميا"، أم يجب أن تُردّ.

إن حظر بناء المآذن في سويسرا ينتهك المواد 9 و13 و14 من الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان

بيير دو برو، محام من سويسرا

وأضاف قائلا إنه في حال قُبلت الدعوى، فقد تحتاج المحكمة إلى عدة سنوات حتى تصدر حكما في القضية.

وكان السويسريون قد صوَّتوا بأغلبية 57.5 بالمائة لصالح حظر بناء المآذن في البلاد، وذلك في استفتاء شعبي جرى الشهر الماضي.

وكان "حزب الشعب" السويسري اليميني، الذي قال إنه يعارض "أسلمة سويسرا"، هو من اقترح وأيَّد إجراء الاستفتاء وشنَّ حملة تضمنت توزيع ملصقات تصوِّر المآذن كصواريخ.

مؤيدو الحظر

وقد صوَّتت لصالح قرار الحظر 22 مقاطعة (كانتونات) من أصل المقاطعات الـ 26 التي تشكل الاتحاد السويسري، بينما رفضته أربع مقاطعات فقط.

ويرى مؤيدو قرار الحظر أن وجود المآذن "يمثل نمو إيديولوجية وبروز نظام قانوني لا يتسق مع الديمقراطية السويسرية".

ليست المأذنة بالبناء البريء، فقد استخدمت تاريخيا للدلالة على الإسلام وانتشاره في الدول الاجنبية

أوسكار فرايسنجر، عضو البرلمان السويسري

وقال أوسكار فرايسنجر، عضو البرلمان السويسري: "ليست المأذنة بالبناء البريء، فقد استخدمت تاريخيا للدلالة على الإسلام وانتشاره في الدول الاجنبية".

رفض رسمي

لكن الحكومة السويسرية كانت قد عارضت الحظر وحثَّت الناخبين على التصويت بـ "لا" على مشروع القرار الذي جرى الاستفتاء عليه، قائلة "إنه ينتهك الحرية وحقوق الإنسان وقد يذكى التطرف."

كما رفض البرلمان أيضا مشروع الحظر على أساس أنه يشكِّل "انتهاكا للدستور، ولمبدأ حرية التعبير وللحريات الدينية، وللتقاليد السويسرية العريقة في تحمل وقبول الرأي والمعتقد الآخر".

ويعيش في سويسرا حوالي 400 ألف مسلم، لكن يوجد فيها أربعة مساجد بمآذن فقط.

ويُعتبر الإسلام ثاني أسرع ديانة، بعد المسيحية، انتشار، وإن ظلت المظاهر الإسلامية في البلاد بعيدة عن الأضواء نسبيا.

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

أكثر الموضوعات تفضيلا

يدلي السويسريون غدا بأصواتهم في استفتاء عام حول تعديل يتضمن فقرة تنص على حظر المآذن في الدستور السويسري فيما أصبح يعرف "بالمبادرة الشعبية لحظر المآذن".

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك