عمرو خالد من الوعظ المباشر إلى تليفزيون الواقع

عمرو خالد
Image caption يتوقع أن يثير برنامج عمرو خالد الجديد الكثير من الجدل.

يقدم الداعية الشاب عمرو خالد برنامجا تليفزيونيا غير تقليدي من المتوقع أن يثير الكثير من الجدل كما اعتاد في برامجه المختلفة التي تحظى في العادة بجماهيرية كبيرة.

البرنامج الجديد ويحمل اسم (مجددون) هو من نوع (تليفزيون الواقع) ويشارك فيه 16 شابا وفتاه ينتمون إلى 9 دول عربية تم اختيارهم من بين 250 ألف شخص تقدموا بطلبات للمشاركة في البرنامج من خلال فعاليات اختيار أقيمت في 7 دول عربية. وتوقع عمرو خالد أن يزداد عدد الراغبين في المشاركة في البرنامج في نسخته الثانية إلى مليون.

ويصف عمرو خالد في حوار مع بي بي سي البرنامج الجديد بأنه برنامج تليفزيون الواقع الهادف الأول من نوعه الذي يقدم للعالم العربي.

وأشار خالد إلى أن برنامج (مجددون) هو برنامج إصلاحي يقدم بطريقة مبتكرة يهدف إلى خلق جيل من الشباب يحمل أفكارا إصلاحية وتنموية ويساهم في نهضة أمته بطريقة بعيدة عن أسلوب إلقاء المحاضرات على هؤلاء الشباب.

فريقان

وخلال البرنامج ينقسم المشاركون إلى فريقين ، فريق الشباب وفريق الفتيات ، وتسند إليهم مهام تنموية واجتماعية وحضارية وإعلامية ورياضية وتحدد مهلة لإنجاز المهمة. وكل مهمة تمثل حلقة من البرنامج. وفي نهاية المهمة تقوم لجان ومستشارون بتقييم هذه الأعمال وتحديد الفريق الرابح والفريق الخاسر ثم يتم استبعاد أقل الأشخاص أداء في الفريق الخاسر ليخرج من المسابقة.

ومع نهاية كل مهمة وكل حلقة يخرج متسابق ليبقى متسابق واحد هو الفائز في النهاية وسيحصل على مئة ألف يورو في شكل مشروع تنموي يقوده بنفسه لينفع به نفسه ومجتمعه ووطنه.

وتم تصوير برنامج (مجددون) في خمس دول هي لبنان والأردن ومصر والسودان وبريطانيا.

وقال عمرو خالد "اعتدت في برامجي السابقة على إلقاء المحاضرات وإبلاغ الناس بما يجب عليهم أن يفعلوه ،ولكن في هذا البرنامج أحث الشباب على القيام بأنفسهم بأعمال الخير." وأضاف "الوعظ المباشر قد يكون له تأثير مع شرائح عمرية معينة ، ولكن الشريحة العمرية التي تتراوح بين 15 و25 سنة لا تفضل الوعظ في تلقي الإرشادات.

أشار عمرو خالد إلى أنه بهذا البرنامج الذي مولته قناة (دبي) و(مؤسسة رايت ستارت فاونديشن) الخيرية البريطانية وشركات متعددة الجنسيات لم يرغب في تسميتها يقوم بإعداد جيل من الشباب يتواصل ويتفاعل ويكمل رسالة عمرو خالد، وقال "منذ أكثر من 10 سنوات والناس تسألني من سيأتي من بعدك ، ها نحن نعد جيلا جديدا بصورة جيدة ليس بالقول بل بالفعل والآداء العملي."

وقال إن الشباب الذين شاركوا في البرنامج عاشوا معه لمدة 8 أشهر تلقوا خلالها تدريبا تنمويا ومهاريا وإعلاميا وتدريبا للقدرة على التحمل.

أشار عمرو خالد إلى أنه تمكن بهذا البرنامج من تجاوز تحدي تقديم برنامج ترفيهي تشويقي ثري في مشاهده وأفكاره يقدم أيضا رسالة إصلاحية. ومن بين نواحي التجديد تقديم رسالة لوسائل الإعلام أيضا ،كما يقول عمرو خالد، بإمكانية تقديم برامج شيقة وجذابة لكنها هادفة في نفس الوقت. وأشار عمرو خالد إلى الحرص على ثراء المشاهد المعروضة في البرنامج والتصوير في أفضل الأماكن في البلدان التي تم الذهاب إليها.