التعليم والتنشئة بعيداً عن أعين الآباء

استمع الى اذاعة بي بي سي

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

ربما كان من المبرر أن يتوقع المرء، الأهالي وأولياء الأمور، من المدارس أن تتجاوز مهمتها تعليم أبنائهم لتصبح تربيتهم نوعاً ما، لتصبح مساعدة الأهل في تعليمهم السلوك الجيد والانضباط والشعور بالمسؤولية والاستقلالية وما إلى ذلك. هذا في المدارس كما نعرفها...

لكن ماذا عن المدارس الداخلية. المدارس الداخلية تقوم بما هو أكثر من ذلك، تعلم الأبناء وتربيهم بشكل كامل بعيداً عن الأهل. بعيداً عن الأولياء حتى تتكون شخصيتاهم وتتبلور بعيداً عن الأهل بشكل كامل. لكن هل تقوم هذه المدارس بدورها كما يجب؟

هذا التساؤل أثارته قضية الشاب النيجيري المتهم بمحاولة تفجير طائرة ركاب أمريكية، قبل شهر تقريباً. فقد تبين أنه قضى فترة لا بأس بها من مراهقته في مدرسة داخيلة دولية معروفة في غرب أفريقيا يرسل إليها ساسة ودبلوماسيون المنطقة أبناءهم. طلعاً يجب أن نشدد أنه لا يوجد ما يدل على علاقة مباشرة بين تجربته في تلك المدرسة وما يتهم به حاليا، لكن كثيرين يتساءلون إن كان هناك علاقة محتملة بين ابتعاده عن أوليائه وتأثره الشريع بأفكار جديدة. وإن كان هذا الابتعاد جعل الأسرة تجهل ما يحدث في حياته.

منيرة الشايب تفتح هذا الملف عبر حوارين. الأول أجرته مع مع صادق طه وهو محام سوداني في لندن تعلم في مدارس داخلية في كل من مالطا وقبرص لمدة خمس سنوات تقريبا لان والديه كانا يعملان مع الامم المتحدة وكانا يتنقلان من بلد الى اخر. صادق يقول إن تجربته كانت إيجابية للغاية.

لكن ليست كل قصص التلامذة الذين تعلموا في مدارس داخلية كقصة صادق. اذ يقول البعض ان قضاء الولد او البنت فترة زمنية طويلة بعيدا عن الاولياء قد تترك فراغا في حياته او حياتها تملاه تاثيرات الاقران وحتى الاساتذة او المعلمين.


منيرة الشايب تحدثت الى الدكتور زهير حطب الاستاذ والباحث في علم الاجتماع في الجامعة اللبنانية في بيروت.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك