كتاب لفلسطينيين وإسرائيلين يثير جدلا في لبنان باعتباره تطبيعا

مظاهرة لطلاب الجامعة الأمريكية ببيروت
Image caption طلال الجامعة الأمريكية ببيروت نظموا مرارا مظاهرات ضد إسرائيل وأمريكا

أثار كتاب يضم مقالات لعدد من الاكاديمين الفلسطينيين والاسرائيليين وما يزال سجالا في الوسط الثقافي في لبنان.

وقد شارك الأكاديمي الفسلطيني ساري حنفي الذي يحاضر في الجامعة الأمريكية ببيروت شارك في تحرير الكتاب واضعا اسمه الى جانب اسم كاتبين اسرائيلين، الأمر الذي اعتبره البعض متعارضا مع قوانين المقاطعة لاسرائيل التى يلتزم بها لبنان ولا سيما ان حنفي استاذ محاضر في الجامعة الأمريكية.

ويقول عيسى خليل وهو طالب شارك في توقيع عريضة احتجاجية على الكتاب "ان الكتاب سابقة خطيرة لانه بمثابة تعاون بين أكاديميين اسرائيليين واخرين من الجامعة الأمريكية" مضيفا "لا يمكن للطلاب والاساتذة ان يكونوا حياديين في مسالة تتعلق بشكل من اشكال التطبيع مع اسرائيل".

التحرك الاحتجاجي انتهى الى اعتذار ساري حنفي عما أسماه الاساءة التي تسبب بها لزملائه من خلال وضع اسمه الى جانب اسم اكاديميين اسرائيليين على الكتاب الذي يتحدث عن تاريخ ووسائل القوة التى اعتمدتها اسرائيل قبل قيام الدولة وبعدها.

وقال "ان حركة المقاطعة الفلسطينية لاسرائيل استثنت المعادين للصهيونية للسماح بتشكيل تحالفات عالمية تدعم انهاء الاحتلال، لكن المفهوم في لبنان مختلف لان هذه الحركة في لبنان تدعو للمقاطعة حتى على مستوى الافراد".

واشار الى ان اعتذاره لا يشمل المضمون لانه اول بحث وثائقي من نوعه للاحتلال.

السجال في الوسط الثقافي اللبناني حول مفهوم التطبيع قديم متجدد والقانون اللبناني يقف إلى جانب المتشددين في هذا الموضوع بينما يرى اخرون وجوب التمييز وفقا للحالات.

ويقول الكاتب اللبناني حازم صاغية "ان المقاطعة الثقافية لا تصح بالمطلق محذرا من ثقافة الوشاية التى يحاول البعض تعميمها في المجتمعات تحت عنوان ان هنالك "مؤامرة وغزو فكري معتبرا ان هذا السلوك هو انجح طريقة لإنجاح هذه المؤامرة".

لقد حاولت الجامعة الامريكية ان تطوي السجال بإصدارها بيانا يعلن التزامها بقانون المقاطعة اللبناني إلا أن السجال المتجدد، وعنوانه هذه المرة كتاب أكاديمي أعاد إلى الاذهان قضايا شبيهة.

لا يبدو أن هذا السجال سيكون الاخير وسط الصراع المستمر في المنطقة والآراء المختلفة حول كيفية التعاطي معه.