مزار روزابال في كشمير: قبر المسيح، ام مقام الولي!

مزار كشمير الذي يعتقد ان به قبر المسيح
Image caption يؤم مسلمو كشمير المزار كمقام لاحد الاولياء

اغلق القائمون على مزار روزابال، في مدينة سريناجار عاصمة اقليم كشمير بالهند، ابوابه اما السياح بعدما كان يسمح لهم بزيارته منذ عدة سنوات.

وكان المزار يجتذب مئات السائحين الاجانب لعاصمة الولاية الهندية ذات الاغلبية المسلمة، ممن يعتقدون ان مزار روزابال هو قبر السيد المسيح.

ويؤم سكان كشمير المزار على انه قبر ولي من علماء المسلمين في القرون الوسطى.

ويقع المزار، وهو مبنى صغير من طابق واحد بسقف تقليدي مائل، وسط مساكن منطقة مكتظة في مدينة سريناجار.

وهناك نظرية تعود لعشرات السنوات تقول بان المسيح نجا من الصلب وقضى ايامه الاخيرة في كشمير بالهند، وهذا ما حدا بتدفق الزائرين على المدينة.

Image caption يقع المزار وسط مساكن سريناجار

اما السكان المحليون فيتعبرون ان المزار هو قبر لاثنين من العلماء المسلمين توفيا منذ قرون: يوزا آصف والسيد نصير الدين.

وبسبب التوتر الامني الدائم في المنطقة، خشي السكان من كثرة الزوار الاجانب.

ونقلت وكالة رويترز عن راعي المزار محمد امين رينجشاول قوله: "يدعي بعض المسيحيين من الغرب انه قبر المسيح وطلبوا منا نبش القبر لاجراء اختبارات دي ان ايه على الرفات، لكننا رفضنا".

واضاف: "ان الاجانب يؤذون مشاعر المسلمين بادعائهم ان روزابال هو قبر المسيح، ولتجنب المشاكل اغلقنا المقام تماما".

ويقع المقام بالقرب من احد اهم المزارات في كشمير، وهو عبارة عن غرفة خشبية فوق قبر حجري مغطى بقماش اخضر تزينه ايات القرآن.

Image caption حضرة لمسلمي كشمير في مقام الولي

ومن بين الكتب التي تحدثت عن قبر المسيح كتاب الصحفي عزيز كشميري عام 1973 بعنوان "المسيح في كشمير".

ويقول الكتاب: "بعد الصلب هاجر يسوع المسيح من بلاده ووصل الى كشمير واستقر بها واكمل رسالته ومات ودفن فيها".

ويسخر العلماء المسلمون المحليون من نظرية عزيز كشميري.

ومع ان المسلمين يقدسون يسوع المسيح كاحد انبياء الله، الا انهم لا يعتقدون انه مات مع صلبه.

ويقول العالم الاسلامي ارشاد احمد: "لو ان عيسى (المسيح) زار كشمير واستقر بها لكنا كلنا هنا مسيحيين. لكن الامر ليس كذلك في هذا الوادي".