المغرب: جدل بشأن مشاركة إلتون جون في مهرجان موازين

نجم البوب البريطاني
Image caption إلتون جون دخل الصراع السياسي في المغرب

كسر مهرجان موازين في دورته التاسعة بعضا من الروتين الإداري الذي عادة ما يطغى على العاصمة المغربية الرباط. ويشارك في الدورة الحالية للمهرجان الذي بدأ في 21 من الشهر الجاري ويختتم السبت، كبار نجوم الغناء العربي والغربي وفرق موسيقية واستعراضية من نحو خمسين دولة، مما يجعل مهرجان موازين لهذا العام رقما مهما في معادلة المهرجانات العالمية.

ومن بين الفنانين العرب الذين يشاركون في المهرجان وائل جسار وماجدة الرومي وإليسا ورامي عياش، وغيرهم، فيما يتصدر المشاركة الغربية المغني الإسباني خوليو ايجليزياس، والبريطاني ستينج، والأمريكي بيبي كينج، إضافة إلى نجم أغنية البوب العالمي إلتون جون المثير للجدل عربيا واسلاميا.

ايقاعات سياسية

واشعلت مشاركة التون جون في مهرجان موازين فتيل المواجهة بين الإسلاميين ودعاة الحداثة، واتخد الصراع طابعا سياسيا بعد نقل المواجهة إلى البرلمان.

وانتقد إسلاميون في المغرب دعوة جون للمشاركة، واعتبر حزب العدالة والتنمية الإسلامي مشاركة المغني البريطاني "تشجيعا على المثلية في المغرب".

وفيما نقل حزب العدالة والتنمية السجال هذا إلى البرلمان، رأت جماعة العدل والإحسان المحظورة في استضافة التون جون "استهدافاً لهوية الأمة ودينها وإفساد لأخلاق الشباب"، على حد تعبيرها.

وقال نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية لحسن الداودي لـ"بي بي سي"، إن حزبه لا يعارض المهرجانات الموسيقية، لكنه" يستنكر دعوة فنان يشهر مثليته"، واستضافته "تستهدف النسيج الأخلاقي المغربي".

الفن أولاً

وعلى رغم الجدل، ابقى منظمو مهرجان موازين الإبقاء على برنامج الحفلة التي أحياها التون جون، معتبرين أن إلغاء أي حفلة لأي فنان على خلفية ميوله الجنسية "يتعارض مع قيم المهرجان المنفتحة على الثقافات جمعاء".

وقال المدير الفني لمهرجان موازين عزيز داكي لـ"بي بي سي" إن توجيه الدعوات للفنانين "تركز على ادائهم الفني ومسارهم المهني، ولا تعنينا حياتهم الخاصة".

وأضاف داكي أن التون جون "فنان عالمي وله جمهور واسع في المغرب، وتعد استضافته قيمة مضافة لمهرجان موازين".

ويرى باحثون في شؤون الجماعات الإسلامية في البلبلة التي أحاطت بمشاركة إلتون جون محاولات لتسجيل مواقف سياسية، تهدف إلى استباق تعرض الاسلاميين لانتقادات في حال لزموا الصمت.

وتعرف الدورة التاسعة لمهرجان موازين اجراءات أمنية وتنظيمية غير مسبوقة، وذلك لتفادي تكرار حادث التدافع الذي أودى السنة الماضية بحياة أحد عشر شخصا.