صور سالبة (نيجاتيف) تحوّل مدرساً أمريكياً الى مليونير

انسل ادامز
Image caption اشترى نورسيجيان النيجاتيفات بـ 45 دولار فقط

اكتشف مدرس للرسم من مدينة لوس انجليس بولاية كاليفورنيا الامريكية انه اصبح مليونيرا بين ليلة وضحاها، وذلك بعد ان قيمت مجموعة من الصور السالبة (نيجاتيف) التي كان قد اشتراها من سوق محلية بمبلغ زهيد باكثر من 200 مليون دولار.

وقال المدرس، ويدعى ريك نورسيجيان، إنه تبين ان الصور الزجاجية الـ 65 التي اشتراها في فريسنو بولاية كاليفورنيا بـ 45 دولارا، من عمل المصور الفوتوغرافي الامريكي المعروف انسل آدامز، اشهر مصوري المناظر الطبيعية في الولايات المتحدة.

وقال نورسيجيان في مؤتمر صحفي عقده في لوس انجليس إن العديد من الخبراء تحققوا من عائدية هذه الصور، وانهم على ثقة بأنها فعلا من عمل آدامز.

وقال محامي نورسيجيان للصحفيين إن عملية التحقق واجهت تحديات حقيقية واستوجبت مشاركة ليس مصورين فقط بل كذلك خبراء في مجالات الخط اليدوي (للتحقق من الملاحظات المكتوبة على اغلفة النيتاجيفات) والانواء الجوية (للتأكد من ان الصور السالبة اخذت في نفس الاوقات التي التقط بها آدامز صوره الشهيرة).

وقال المحامي ارنولد بيتر: "لا توجد سلطة محددة مكلفة بالتحقق من الصور الفوتوغرافية، وبخلاف الرسم لا توجد تواقيع تربط العمل الفني بصاحبه."

Image caption توفي انسل ادامز عام 1984

"لذلك، قررنا اعتماد ادق المعايير التي تمكننا من التفكير فيها للتحقق من هذه النيجاتيفات. وبالفعل، كان رأي كل الخبراء الذين فحصوا هذه القطع انها تعود فعلا الى أنسل آدامز."

وقال روبرت مولر، المدير السابق لمتحف بوسطن للفنون الجميلة: "بعد ستة اشهر من الدراسات المعمقة، استنتجت بأن هناك احتمال كبير جدا بأن الصور هي من عمل آدامز."

من جانبه، قال مقيم الاعمال الفنية ديفيد ستريتس إنه يقدر قيمة المجموعة بـ 200 مليون دولار على الاقل معتمدا بذلك على الاسعار التي تباع بها نسخ الصور التي التقطها آدامز.

طعن

الا ان ماثيو آدامز، حفيد المصور الشهير ومدير معرض آدامز، عبر عن شكه في صحة عمليات التحقق، وقال في تصريح اصدره الثلاثاء إنه لم يقتنع بصحة الادلة التي اطلعه عليها ممثلو نورسيجيان في العام الماضي.

وقال آدامز: "اعتقد ان الادعاء بأن هذه النيجاتيفات تعود لآدامز تصرف لا مسؤول. نحن نعتقد بأنه ادعاء خطير وغير دقيق."

وذهب بيل تورناج المشرف على حقوق نشر ارث آدامز الفوتوغرافي الى ابعد من ذلك، اذ وصف النيجاتيفات التي بحوزة نورسيجان بأنها عبارة عن "خدعة."

كما طعن ماثيو آدامز في صحة تقييم المجموعة بـ 200 مليون دولار قائلا إن الصور المطبوعة اعلى قيمة من النيجاتيفات بكل الاحوال، وان اعلى سعر بيعت به نسخة مطبوعة لصورة لآدامز لم يتجاوز الـ 720 الف دولار.

ويعتقد ان آدامز، الذي توفي عام 1984، قد فقد جزءا كبيرا من اعماله في حريق التهم مشغله عام 1937. واتت النيران على 5000 نيجاتيف على الاقل، اي ثلث انتاجه تقريبا.

وكان آدامز واحدا من اهم مصوري المناظر الطبيعية في عصره، واشتهر بالصور التي التقطها للغرب الامريكي وعلى الاخص لغابة يوسيميتي الوطنية.

وفي مقابلة اجرتها معه شبكة سي ان ان قال نورسيجيان إنه سينفق الثروة التي رزق بها على اسرته وعلى عطلة ينوي قضاءها مع زوجته.

وقال: "بالدرجة الاولى، سأتكفل باسرتي واحفادي، ثم سنقوم انا وزوجتي برحلة هذا الصيف الى الساحل."