معرض عن فريدا كالو في بيروت

في شارع ضيق متفرع في أحد احياء بيروت، يقف بناء قديم من طبقتين، يكاد للمار بقربه ان يظن انه مهجور لولا صورة لامراة بزي يبدو غريبا وبألوان متعددة زاهية، تتراءى للمارة على الطريق، وقد رفعت قرب باب المنزل في الطبقة الارضية.

Image caption جمهور في معرض فريدا كالو في بيروت

إنها صورة فريدا كالو، الفنانة التشكيلية المكسيكية المعروفة.

إلى جانب الصورة كتبت عبارة لفريدا تتمنى ان تكون نهايتها سعيدة وألا تعود ابدا، فهي التى عاشت معاناة المرض والألم واخفاقات الحياة الخاصة.

وخلف الباب جدران ملونة برسومات فنانين لبنانيين وأجانب تأثروا بفريدا كالو فجسدوها على طريقتهم.

فكرة المعرض تعود لمجموعة شباب أسسوا قبل فترة جمعية تعنى بالفنون البصرية والسمعية.

وتقول الفنانة التشكيلية كيكي بوكاسا ان المفاجأة كانت كبيرة عندما تلقت الجمعية طلبات هائلة من فنانين للمشاركة. وقد اشترطت الجمعية ان تكون الاعمال اصلية لم تعرض في أماكن اخرى.

سرير ومرآة

والى جانب ما عرض من لوحات تصدر سرير إحدى قاعات المعرض الرئيسية. فقد رسمت فريدا اجمل ما عندها من على سريرها بعد حادث اصطدام الباص الذي كان يقلها وتعرضها لكسرور ألزمتها الفراش عاما كاملا.

Image caption من الصورة التي تضمنها المعرض

وتقول بوكاسا ان السرير الذي هو شبيه سرير فريدا، وضعت مرآة على اعلى جزء منه لأن فريدا كانت تحب أن ترى نفسها وهي ترسم كما ان رسوماتها في اغلبها كانت عنها.

وحسب بوكاسا فان المنظمين حرصوا على وضع هذا السرير لاهميته في حياة فريدا الفنية.

يضم المعرض صورا فوتوغرافية واعمالا تشكيلية تعكس تأثر الفنانين المشاركين بأوجه حياتها المتعددة، كما يقول شربل نعيم المنسق الاعلامي للمعرض، فمنهم من تأثر بحياتها الجنسية ومنهم من تأثر بحياتها السياسية ومنهم من تأثر بفنها.

وفي المعرض حيز لما كتبته فريدا ايضا في مدوناتها اليومية من بينها قولها "أنا لست مريضة، انما محبطة" في اشارة الى الحادث الذي اقعد فريدا عاما كاملا وترك لها اوجاعا لازمتها مدى الحياة.

كما رفعت صور لشخصيات اساسية في حايتها بينها زوجها الفنان ديغو ريفيرا، وليو تروتسكي احد قادة الثورة البلشفية في روسيا والذي نفاه في ما بعد جوزيف ستالين ، فطلب لجوءا سياسيا الى المكسيك حيث تعرف الى فريدا واقام علاقة معها .

قوبل معرض فريدا في بيروت باهتمام واسع من الناس وهو سيستمر ستة اشهر على ان يجري تغيير الاعمال المشاركة فيه كل شهرين لان فكرة المعرض هي فكرة المعرض المتحول الدائم .

المزيد حول هذه القصة