الروايتان الفائزتان في بوكر العربية: رحلة للأعماق، وأخرى عبر الآفاق

آخر تحديث:  الثلاثاء، 15 مارس/ آذار، 2011، 06:46 GMT

الروايتان الفائزتان في بوكر العربية: رحلة للأعماق، وأخرى عبر الآفاق

هذه السنة أيضا ساد ردهات الفندق الذي سيشهد إعلان لجنة تحكيم الجائزة الدولية للرواية العربية (البوكر العربية) جو من الترقب.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

يمكن التشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، أو "ويندوز ميديا بلاير"

هذه السنة أيضا ساد ردهات الفندق الذي سيشهد إعلان لجنة تحكيم الجائزة الدولية للرواية العربية (البوكر العربية) جو من الترقب.

حضر العديد من الصحفيين والنقاد والأدباء الى فندق انتركونتننتال أبو ظبي ليشهدوا إعلان الفائز، ولا بد أن للكثيرين منهم مرشحهم الخاص، ولديهم أسبابهم.

ضمت اللائحة القصيرة هذه السنة كاتبتين: السعودية رجاء العالم التي فازت بالجائزة مناصفة مع المغربي محمد الأشعري، والمصرية ميرال الطحاوي. لذلك ربما كان البعض يتوقع فوز إحداهما، حيث لم تفز امرأة حتى الان.

ولوحظ حضور الأدب المغربي للمرة الأولى في اللائحة القصيرة، في شخص الروائيين محمد الأشعري وبنسالم حميش. وكان أمير تاج السر هو السوداني الأول الذي يصل الى اللائحة القصيرة.

إذن هناك أكثر من اعتبار والعديد من الملامح المشتركة بين المرشحين، وان كانت لجان التحكيم تؤكد كل مرة أن اعتبارات اختيار الرواية الفائزة مهنية محضة، ولا علاقة لها بجنسية الكاتب او جنسه أو سنه.

بوكر

مفاجأة

هذه السنة كان الإعلان مفاجأة للجميع، ليس بسبب شخص الفائز ولكن لأن رئيس لجنة التحكيم فاضل العزاوي أعلن فوز روايتين، لا رواية واحدة وبناء عليه سيتقاسم كل من رجاء العالم ومحمد الأشعري الجائزة عن روايتيهما "طوق الحمامة" و"القوس والفراشة" على التوالي.

سألنا العزاوي عن هذا القرار غير المسبوق في تاريخ الجائزة، فقال ان الروايتين كانتا متشابهتين من حيث القيمة الادبية ولم يكن من العدل اعطاء الجائزة لواحدة منهما دون الاخرى:

رحلتان، وان اختلف الاتجاه

على الرغم من اختلاف أجواء ومواضيع الروايتين الفائزتين إلا أن بهما سمات مشتركة.

"طوق الحمام" هي رحلة روحية عبر الزمان والمكان، محاولة لكسر الجدران المادية عبر خلق فضاءات روحية تارة وتارة افتراضية، وأخرى ذهنية.

شخصيات الرواية محاصرة بالجدران والقيود والأساطير، وبعضها يلزم موقعه من الخريطة القسرية، بينما يحاول البعض الاخر الانعتاق عبر خلق علاقات خارج المكان، وأحيانا خارج الزمان.

الانسان في الرواية ليس محكوما بإعاقة الجسد وقسرية القوانين الطبيعية والاجتماعية التي تحكم حركته أو سكونه، ولكن حدوده تضعها قدرات الروح على التحليق وعبور الفضاءات والانعتاق من الأبعاد الزمانية والمكانية.

هي إذن، رحلة نحو حرية الروح وإمكاناتها اللامحدودة.

"القوس والفراشة" هي رحلة أيضا، وإن من نوع آخر.

تأمل في الماضي ، بمواقفه وأحداثه وعلاقاته، يلجأ إليها بطل الرواية بعد أن فقد حاسة الشم، بالمفهوم الطبيعي والمجازي، فقد أدى حدث مأساوي في حياة هذا اليساري المخضرم (مقتل ابنه الشاب المتفتح على الحياة في أفغانستان وهو يحارب في صفوف طالبان) ادى الى فقدانه حاسة الشم من جهة، وكذلك فقدانه الاهتمام بما يجري في العالم من حوله من أحداث يعتبرها الآخرون حساسة وجوهرية. الأشياء فقدت إثارتها ونكهتها بالنسبة له.

في رواية "القوس والفراشة" نرافق البطل في رحلته لإعادة بناء حياته انطلاقا من إعادة تقييم تجاربه السابقة وعلاقاته الأسرية والعاطفية والاجتماعية والسياسية، لنصل في النهاية الى نقطة تعتبر نقلة معقولة، فقد استعاد البطل حاسة الشم، واتجه الى الحسم (الإيجابي؟) في علاقته بصديقته، رغم أنه لم يتخلص تماما من إحساسه بالمرارة والسلبية نوعا ما في معايشته للمسرات الصغيرة والأحداث الكبيرة في حياته وحياة مجتمعه.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك