فيلم عن اهوار العراق يفوز بالجائزة الذهبية في مهرجان نيويورك للسينما والتلفزيون

سكان الاهوار مصدر الصورة Getty
Image caption اعتمد سكان الاهوار على الصيد وتربية الحيوانات

فاز فيلم وثائقي عن عودة الحياة الى اهوار العراق بعد الاطاحة بنظام حكم صدام حسين عام 2003 بالجائزة الذهبية لمهرجان نيويورك الدولي للسينما والانتاج التلفزيوني.

والفيلم الوثائقي البالغ مدته 60 دقيقة ويحمل اسم "معجزة اهوار العراق" هو من انتاج البريطاني ستيفن فوت وتم عرضه في الولايات المتحدة باسم اخر هو "العراق الشجاع" عام 2010 فيما عرض في بريطانيا عام 2011 ومدته 50 دقيقة.

ويقول فوت ان انتاج فيلم يحمل سمة ايجابية وسارة عن العراق امر غير طبيعي لان جميع الاخبار القادمة من العراق سلبية.

واضاف ان مساحة الاهوار كانت تقارب مساحة مقاطعة ويلز في المملكة المتحدة وقد ورد ذكرها في الانجيل باسم "جنات عدن".

والاهوار الواقعة جنوبي العراق كانت موطن مئات الاف العراقيين والعديد من الطيور والاصناف الفريدة اضافة الى معارضي صدام حسين حتى تسعينيات القرن الماضي قبل ان يأمر صدام بتجفيفها عن طريق منع وصول مياه نهري دجلة والفرات اليها.

واضاف فوت "مع سقوط تمثال صدام عام 2003 في بغداد توجه العديد من ابناء الاهوار حاملين معاولهم وبدأوا بمحاولة فتح ثغرات في السدود التي كانت تحجب المياه عن الاهوار وبدأت المياه تتدفق من جديد الى الاهوار".

وبعد ستة اشهر بدأ القصب بالعودة الى الحياة بعد ان كانت الارض صحراء قاحلة وهو محور الفيلم.

تم تصوير الفيلم في النصف الاول من عام 2010 حيث تم تصوير الضفادع والعديد والطيور ومن بينها احد انواع الطيور المهددة بالانقراض والمعروف باسم "زقزاق القصب البصراوي".

وجرى تصوير سرب كبير من البط ضم اكثر من 40 الف طير ولم يتم مشاهدة سرب بهذا الحجم منذ سنوات طويلة حسب رواية ابناء الاهوار.

وحول الظروف التي احاطت بتصوير الفيلم يقول فوت ان القيام بذلك ليس بالامر السهل في العراق حيث الاوضاع الامنية تحد كثيرا من حرية العمل.

مصدر الصورة Getty
Image caption طريقة حياة سكان الاهوار تعتبر فريدة

مخاطر

فعلى سبيل المثال منعت المخاطر الامنية فريق التصوير من المكوث في الاهوار لمدة ثلاثة ايام متتالية لتصوير بعض انواع الحياة في الاهوار.

وكان فريق العمل يضطر للاقامة في منطقة التليل والقاعدة البريطانية السابقة في مدينة البصرة.

وابدى السكان المحليون كل التعاون مع فريق العمل الذي عايش كرم الضيافة العربية.