فرقة موسيقية اسرائيلية تكسر "المحظور" وتعزف أعمالاً لفاغنر

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

اعلنت فرقة موسيقية اسرائيلية انها تعتزم عزف عمل للموسيقار الالماني الشهير فاغنر الذي ظل في عداد المحظورات في اسرائيل لكونه الموسيقار المفضل لدى الزعيم النازي هتلر.

وسيتولى الموسيقار الإسرائيلي روبرتو باترنوسترو قيادة فرقة "تشامبر اوركسترا" اسرائيلية لعزف المقطوعة الكلاسيكية "سيجفريد آيدلي" في إطار مهرجان "فاغنر" الذي يقام في مسقط رأسه وهو مدينة بايروث الألمانية.

ويندر أن يعزف موسيقيون إسرائيليون أي مقطوعات لفاغنر الذي يصنف على أنه معاد للسامية، كما أن موسيقاه كانت تحظى بتقدير قادة الحزب النازي الألماني، وذلك مراعاة لمشاعر الناجين من المحرقة اليهودية "الهولوكست" التي تمت ابان الحقبة النازية.

ويقول باترنوسترو إنه بالرغم من أن الأفكار الأيديولوجية لفاغنر كانت "كريهة" إلا أنه يتعين الفصل بين الرجل وفنه.

وكان حظر غير رسمي فرض على تقديم في الفرق السمفونية اليهودية، و"اوركسترا اسرائيل الفيلهارموني" لاحقا لأعمال فاغنر منذ عام 1938 وذلك إثر الهجمات التي شنها النازيون على اليهود في ألمانيا.

مصدر الصورة tv freeze frame
Image caption موسيقى فاجنر باقية لإسعاد عشاق الفن الراقي

ويقول باترنوسترو إن "الطريق كان عسيرا وطويلا، ولكن لم يخامرني الشك ولو للحظة في أهمية مثل هذا المشروع، وأعلم أن ذلك غير مقبول في إسرائيل، ولكن الكثيرين قالوا لي إن الوقت قد حان كي نواجه فاغنر، وخاصة أبناء جيل الشباب".

ويؤكد باترونسترو إن الوقت ما يزال مبكرا لطرح فكرة عزف ألحان فاغنر في إسرائيل.

وسبق أن وقعت بعض المشاحنات بسبب قيام موسيقيين إسرائيليين بالمشاركة في حفلات لفاغنر.

ففي عام 2001 كان الموسيقار اليهودي دانيال بارنبويم يقود الأوركسترا السيمفوني الألماني في حفل أقيم في القدس.

وفي نهاية الحفل أعلن بارنبويم أن الاوركسترا ستعزف مقطوعة من أوبرا "تريستان اند أيسولده" من أعمال فاغنر وأن بوسع من لا يعجبه ذلك أن يغادر الحفل.

وبالفعل غضب عدد كبير من الجمهور وغادروا الحفل، ولكن من بقي من الجمهور صفقوا طويلا إعجابا بروعة الموسيقى والأداء المبهر للأوركسترا.

وجاءت مشاركة فرقة تشامبر أوركسترا الاسرائيلية على هامش مهرجان الأوبرا السنوي الكبير الذي تقيمه مدينة بايروث للاحتفال بفاغنر.

ولاحقا صرح بارنبويم للصحفيين بقوله "نحن بحاجة إلى أن نرفع كل هذه الأثقال عن كاهل فاغنر يوما ما".

ويذكر أن هتلر كان من أشد أنصار الموسيقار ريتشارد فاغنر الذي عاش في الفترة من عام 1813 إلى عام 1883، وكانت له افكار تؤيد النقاء العرقي للجنس الالماني.

المزيد حول هذه القصة