مناصرون للفلسطينيين يجبرون الأوركسترا الإسرائيلية على التوقف عن العزف

رويال ألبرت هول بلندن
Image caption قاعة رويال ألبرت هول الشهيرة بلندن حيث يقام المهرجان الموسيقي

قام محتجون مناصرون للفلسطينيين بالتشويش على عزف الأوركسترا الإسرائيلية وإجبارها على التوقف وذلك في قاعة ألبرت الملكية (رويال ألبرت هول) الشهيرة بالعاصمة البريطانية لندن.

وانطلق عدد من المحتجين بالهتاف لحظة وقوف قائد الأوركسترا زوبين ميهتا لقيادة الفرقة، ورد عليهم عدد من الحضور بصيحات الاستهجان.

وقالت إذاعة بي بي سي 3 الموسيقية إنها اضطرت لقطع الإرسال المباشر مرتين "نتيجة للتشويش المتواصل لدى الجمهور".

وكانت "حملة التضامن مع فلسطين" قد دعت الجمهور لمقاطعة الحفل الموسيقي وحثت بي بي سي على إلغائه.

وقالت الحملة في بيان على موقعها الإلكتروني نشر قبل الحفل إن الأوركسترا الإسرائيلية أظهرت "تواطؤا في تبييض وجه إسرائيل مما ترتكبه من انتهاكات متواصلة للقوانين الدولية وحقوق الإنسان".

فيما نشر الفريق القائم على تنظيم المهرجان تغريدة على موقع تويتر يعرب فيه عن أسفه لأن "التشويش المستمر من قبل بعض أفراد الجمهور في حفل الليلة تسبب في قرار قطع بي بي سي 3 بثها المباشر".

وقالت متحدثة باسم المهرجان إنه يبدو أنه تم استهداف كل قطعة موسيقية من قبل مجموعة من المحتجين.

وأضافت أن رجال الأمن قاموا بإخراج نحو 30 شخصا من الجمهور لكن بدون عنف أو اعتقال أحد.

"هم غنوا وهتفوا وقوبلوا بصيحات الاستهجان وكان لا بد من إخراجهم بيد رجال الأمن".

وخارج القاعة وقف حوالي 20 ناشطا يلوحون باللافتات ويغنون احتجاجا على عرض الفرقة الإسرائيلية.

وواجه هؤلاء عدد من الجماعات المؤيدة لإسرائيل، حسبما أفاد مراسلنا، الذي أضاف أن القاعة شهدت اضطرابا كبيرا لكن الفرقة امتصت ذلك، وقابلته بابتسامات على وجوه افرادها.

وقال أحد الحضور إنه كان هناك نحو 6 أو 7 حوادث تشويش خلال أداء الفرقة.

"أنشودة الفرح"

وجرى التشويش الأول خلال عزف هادئ في القطعة الأولى حيث نهض نحو 12 من مقاعد الكورس يحملون لافتة تقول "فلسطين حرة" وأخذوا في الهتاف والغناء على نغم .. لبيتهوفن".

وغطت أصوات آلات الفرقة على غناء المجموعة المحتجة وتم إخراجها من القاعة.

"أحداث شغب"

فيما قال الناقد الموسيقي إيغور توروني لاـ ليك الذي حضر الحفل "القاعة بأكملها كانت تهمهم بسخرية واستنكار وساد جو يماثل جو أحداث الشغب".

وأكدت الشرطة عدم إلقائها القبض على أي شخص، لكن كان هناك تبادل حاد للحوار لا بين الجماعات السياسية المتضادة فحسب بل ومع بعض أفراد الجمهور المستائين من إفساد أمسيتهم.

وأعلنت بي بي سي أنها ستبث تسجيل لجزء من الحفل يوم 7 أيلول/سبتمبر.

يذكر أن 5 أفراد من "حملة التضامن الاسكتلندية مع فلسطين" قاموا في آب /أغسطس بالتشويش على حفل موسيقي كانت تقدمه فرقة في قاعة الملكة (كوينز هول) بإدنبرة.

كما قام ناشطون في حملة المقاطعة الثقافية لإسرائيل في صيف عام 2002 بالتشويش على حفل للمغنية الإسرائيلية "نوا" ضمن فعاليات المهرجان الموسيقي "أعياد البحر الأبيض المتوسط" على خشبة مسرح الباربيكان بلندن.