خبير فني بريطاني: لوحة "الأميرة الجميلة" من إبداع دافنشي وليست مزيفة

لوحة "لا بيللا برنسيسا" (الأميرة الجميلة)
Image caption لا يوجد "اتفاق عام" على أن اللوحة هي بالفعل من أعمال دافنشي.

قال البروفيسور وخبير الأعمال الفنية البريطاني مارتن كيمب إنَّه توصَّل إلى أدلَّة دامغة تثبت بشكل قاطع أن لوحة "لا بيللا برنسيسا" (الأميرة الجميلة) هي عمل حقيقي أبدعه ليوناردو دافنشي، وهي ليست عملا مزيَّفا يعود إلى القرن التاسع عشر ويُُنسب خطأ إلى الفنان العالمي الشهير، كما كان يُعتقد.

وذكر كيمب أنه عثر في بولندا على كتاب يعود إلى القرن الخامس عشر ووجد فيه الدليل القاطع على أن لوحة "لا بيللا برنسيسا" هي حقيقة من أعمال دافنشي وليست لغيره.

يُشار إلى أن قيمة الكتاب المذكور، والذي كان قد تم شراؤه في عام 1998 بمبلغ 21850 دولار أمريكي، قد تساوي الآن ملايين الدولارات الأمريكية.

إلاَّ أن المتحف الوطني البريطاني (National Gallery)، والذي سينظِّم في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل معرضا لأعمال دافنشي، قال إنه لا يوجد "اتفاق عام" على أن اللوحة المذكورة هي بالفعل من أعمال دافنشي.

لابيلا برنسيسا

وكان كيمب، وهو أستاذ تاريخ الفن في جامعة أوكسفورد البريطانية، قد أصدر العام الماضي، بالتعاون مع زميله باسكال كوت، كتابا بعنوان (لابيلا برنسيسا)، مقتبسين اسم اللوحة التي أثارت الجدل، حيث أكَّدا أن دافنشي هو من قام برسم تلك اللوحة بالفعل.

وتأتي أهمية الكتاب بشكل أساسي من حقيقة أن كيمب نفسه هو خبير في أعمال دافنشي، ومتابع مهتم لقضية اللوحة التي كان قد طالب بعمل فحص لها بالوسائل التكنولوجية الحديثة لإثبات أنها تعود لدافنشي.

وقد جاء الكتاب بعنوان "قصة التحف الجديدة لليوناردو دافنشي"، ودار حول اللوحة التي يقول الكاتبان إن دافنشي أبدعها باستخدام الحبر والطباشير على ورق الرقي.

وكانت اللوحة قد بيعت في مزاد نظَّمته صالة كريستي للمزادات في نيويورك في عام 1998، وذلك على أساس أنها عمل فني ألماني يعود إلى القرن التاسع عشر، وقد حملت اسم "رأس فتاة شابة".

بيانكا سفورزا

Image caption يقول كيمب إن اللوحة أُخذت من مجلَّد أُنتج خصيصا للاحتفال بمناسبة زواج بيانكا سفورزا.

وقد أكَّد الكاتبان في وقت سابق أن الفتاة المراهقة التي تخلدها اللوحة ليست إلاَّ بيانكا سفورزا، وهي ابنة لودوفيكو سفورزا، دوق ميلانو (1452-1508) من عشيقته بيرناردينا دو كوراديس.

يُشار إلى أن دافنشي كان قد التحق بخدمة الدوق سفورزا بعد أن صرَّح له عبر رسالة بأنه قادر على صنع تماثيل من المرمر والطين والبرونز و بناء جسور متنقلة وعلى معرفة بتقنية صنع قاذفات القنابل والمدافع والسفن والعربات المدرعة، إضافة للمنجنيق وأدوات حربية أخرى.

وقد توصَّل كيمب وكوت إلى نتيجة مفادها أن الثقوب الثلاثة الموجودة على الهامش اليساري للوحة يجعل من المحتمل أن تكون هي التي كانت قد تضمَّنها كتاب سابق أيضا.

ويقول كيمب إن اللوحة أُخذت من مجلَّد أُنتج خصيصا للاحتفال بمناسبة زواج بيانكا سفورزا من غاليازو سانزيفيرينو، القائد العسكري لدوق ميلانو، في عام 1496.

المزيد حول هذه القصة