لماذا يحب آل باتشينو أوسكار وايلد؟

آل باتشينو مصدر الصورة BBC World Service
Image caption قرر باتشتينو أن ينتج عملا عن وايلد وسالومي معا، يلعب فيه دور هيرودس بنفسه

لم يكن أل باتشينو ليدري أن أوسكار وايلد كتب مسرحية بعنوان (سالومي) عندما ذهب للقاء صديقه الكاتب والممثل والمخرج ستيفن بيركوف في أحد مسارح لندن.

في هذه المسرحية لعب بيركوف دور (هيرودس) وسرعان ما استهوت المأساة باتشينو تماما.

يقول باتشينو: "طوال العرض كنت أتساءل عمن يكون مؤلف المسرحية، فقد شعرت أنني مرتبط بها كما لم أرتبط بشيء خلال عمر طويل من الذهاب للمسرح."

سرعان ما تذكر باتشينو برنامج العرض المطبوع في جيبه، فأخرجه وعرف أخيرا أن المؤلف لم يكن إلا أوسكار وايلد.

الانتقام الرهيب

القصة تدور حول سالومي التي تزوج أمها هيرودس الحاكم الروماني في فلسطين، وتقع سالومي في حب يوحنا المعمدان الذي يرفض حبها، فما كان منها إلا أن طلبت من زوج أمها رأس المعمدان على طبق من فضة.

ومن أجل إقناع هيرودس بتلبية طلبها تغويه برقصة تلعب على وتر اشتهاء هيرود لها.

قرر باتشتينو أن ينتج عملا عن وايلد وسالومي معا، يلعب فيه دور هيرودس بنفسه.

وفي مرحلة البحث والتحضير أمضى باتشينو وقتا في كل من لندن وباريس ونيويورك ودبلن مقتفيا أثر أوسكار وايلد وتفاصيل حياته.

الغواية والموت

يقول مرلين هولاند، حفيد أوسكار وايلد إنه من السهل رصد روابط وتوازيات بين قصة سالومي وبين حياة وايلد نفسه.

فكما أغوت سالومي زوج أمها هيرود، فعلت الفتاة الشابة بوزي دوجلاس بأوسكار وايلد، متحدية رغبة أبيها الذي رفض علاقتها بوايلد متعللا بأن الأخير من المثليين الجنسيين.

مسرحية وايلد عرضت لأول مرة في باريس عام 1896، أما فيلم باتشينو فعرض لأول مرة في سبتمبر الماضي من خلال مهرجان فينيسيا السينمائي الذي كرم باتشينو عن مجمل أعماله.