وفاة الموسيقار السوداني محمد وردي عن 79 عاما

وردي (وسط) يسجل أغنية للقسم العربي في بي بي سي عام 1963 مصدر الصورة BBC World Service
Image caption وردي (وسط) يسجل أغنية للقسم العربي في بي بي سي عام 1963

توفي مساء السبت في الخرطوم الموسيقار والمغني السوداني محمد وردي عن عمر 79 عاما بعد حياة فنية حافلة استمرت أكثر من نصف قرن.

تميز وردي بإدخال القالب النوبى والادوات الموسيقية النوبية في الفن السودانى مثل الطمبور، كما عرف عنه أداء الاغانى باللغتين النوبية والعربية.

واكتسب شعبية كبيرة خلال مسيرته الفنية في العديد من الدول الافريقية خاصة اثيوبيا وارتريا.

بدأت مسيرة وردي الفنية في خمسينيات القرن الماضي وارتبط اسمه بالأناشيد الوطنية التي برز فيها التوجه اليساري الثوري خاصة في بداية حياته، لكنه خلف كذلك العديد من الأغنيات العاطفية.

غنى للعديد من الشعراء السودانيين من بينهم محمد مفتاح الفيتوري وصلاح محمد إبراهيم ومحمد المكي إبراهيم.

عمل وردي في بداية حياته بالتدريس وكان ناشطا نقابيا في رابطة المعلمين السودانيين، قبل أن يحترف الغناء عام 1957.

عرف عن وردي انطلاقه في تقديم أعماله الوطنية من قناعاته السياسية، حيث قدم عملا فنيا لتأييد إنقلاب الجنرال إبراهيم عبود عام 1958، لكنه قدم أعمالا أخرى تخليدا لثورة اكتوبر 1964 التي أطاحت بحكمه.

وعقب إنقلاب الرئيس السابق جعفر نميري عام 1969، قدم وردي أناشيد تدعم نظام الحكم الجديد عندما كانت توجهاته اشتراكية، لكنه قدم كذلك العديد من الأعمال الفنية احتفالا بسقوط حكمه في ثورة أبريل/ نيسان 1985.

غادر وردي السودان عقب وصول الرئيس السوداني عمر البشير إلى السلطة ليمكث 13 عاما في المنفى الاختياري، قضى غالبيتها في القاهرة.