مهرجان للافلام التي تتناول حقوق الانسان يفتتح في بغداد

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

انطلقت في العاصمة العراقية بغداد يوم الاحد فعاليات مهرجان عين بغداد الاول لافلام حقوق الانسان الذي تشارك فيه افلام وثائقية من العراق وانحاء متعددة من العالم ويستمر لاربعة ايام.

وتمول المؤتمر منظمات دولية متعددة، فيما شاركت مؤسسات اعلامية عراقية ومنظمات مجتمع مدني في التنسيق للحدث. اما الافلام المشاركة في المهرجان، فقد جاءت من دول العالم المختلفة بالاضافة الى العراق.

ويقول منظمو المهرجان إن هدفهم الاساسي هو تنمية الوعي بحقوق الانسان، اذ يقول مفيد الجزائري وهو وزير ثقافة سابق ورئيس اللجنة المنظمة للمهرجان، "إن المهم هو بناء ثقافة حقوق الانسان في المجتمع اي توعية الجمهور الاوسع بوجود حقوق الانسان واهميتها واستحقاقه لها مما يؤدي الى تفاعله معها واشاعتها."

وعندما سألته عن سبب اختيار السينما كوسيلة رغم ان صالات العرض السينمائي تكاد تختفي في العراق لاسباب متعددة منها الاقتصادي والامني والاجتماعي، قال الجزائري "إن القنوات الفضائية هي من يعوض هذا بالنسبة لمشروعهم حيث يسعون الى ايجاد منافذ لعرض افلام حقوق الانسان عبر هذه المنافذ وغيرها."

وتنحصر مواضيع المهرجان في دورته الاولى في العنف ضد المرأة وحرية التعبير وحقوق الطفل.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption "إن التحسن الذي طرأ على وضع حقوق النسان هش ومهدد بالتراجع خصوصا انه رصد في الفترة الاخيرة تراجعا في الحريات"

ويقول قاسم عبد، وهو مخرج عراقي عاش عقودا في بريطانيا وعاد الى العراق بعد حرب 2003، "إن هذه المواضيع اختيرت من اجل تركيز الافكار"، لكنه يأمل التوسع الى مواضيع اخرى في المهرجانات واللقاءات المقبلة.

وعندما سألته عن المسافة بين واقع حقوق الانسان في العراق وما يريد المؤتمر ان يغيره، قال عبد "إنه ملئ بالتفاؤل رغم الصعوبات التي تواجه حقوق الانسان والفن في العراق."

ورغم تنوع جمهور المهرجان، كانت للشباب حصة واضحة فيه.

واخبرتني الصحفية العراقية هند القيسي ان كثيرا من الحضور خبروا انتهاكات حقوق الانسان وتعرضوا لها وانهم جاءوا من اجل رؤية ما تقوله السينما في معالجتها او محاولتها لمعالجة قضايا حقوق الانسان.

وجرى افتتاح المؤتمر في قاعة المركز الثقافي النفطي الذي شهد في عام 2006 واحدة من اكبر حوادث الخطف الجماعي التي تعرض اليها رئيس اللجنة الاولمبية العراقية السابق احمد الحجية ومجموعة من مسؤولي اللجنة.

ولم يعرف مصير المخطوفين ولا هوية خاطفيهم حتى اليوم.

ربما تذكر مصادفة المكان بتقلبات اوضاع حقوق الانسان والحريات في العراق، حيث يقول رائد مجاهد فهمي وزير العلوم والتكنولوجيا السابق وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي "إن طريق حقوق الانسان في العراق وعر، وان هناك تحسنا طرأ عليها بعد حرب العام 2003 الا انها تعرضت ايضا الى هزات."

ويقول فهمي "إن التحسن الذي طرأ على وضع حقوق النسان هش ومهدد بالتراجع خصوصا انه رصد في الفترة الاخيرة تراجعا في الحريات."

ويضيف مجاهد "من هنا تاتي اهمية مهرجان مثل هذا يهدف الى التأثير في مستقبل هذه القضية الجوهرية، قضية حقوق الانسان."

المزيد حول هذه القصة