رحيل محجوب عمر (رؤوف نظمي) بعد رحلة نضال عربية

محجوب عمر مصدر الصورة
Image caption المناضل والمفكر المصري محجوب عمر

نعت القيادة الفلسطينية السبت المفكر المصري د. رؤوف نظمي عبد الملك المعروف باسم (محجوب عمر) صاحب كتاب "حوار في ظل البنادق".

وتوفي محجوب في الساعات الاولى من صباح السبت في "مستشفى فلسطين" بالقاهرة عن عمر يناهز الثمانين عاما بعد صراع مع المرض لسنوات.

والراحل طبيب مصري قبطي من مواليد محافظة المنيا بصعيد مصر عام 1932 ومن مناضلي الحزب الشيوعي حتى سنة التحاقه بالثورة الفلسطينية عام 1967.

وقبلها شارك في ثورة الجزائر مقاتلا وطبيبا قبل توجهه الى الاردن.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وكان محجوب مقربا جدا من القيادي الفلسطيني خليل الوزير (ابو جهاد) الذي اغتالته اسرائيل في تونس، وكذلك من الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات (ابو عمار).

عروبي

كان د. رؤوف مناضلا من طراز فريد لجيل من المناضلين اليساريين المصريين الذين اصطدم بهم نظام الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر.

وبعد خروجه من معتقل الواحات، كان قراره أن "النضال الصحيح" هو ضد الاستعمار وبما ان مصر تحررت من الاستعمار الانجليزي توجه الى الجزائر لينخرط في صفوف الثورة الجزائرية كمقاتل وطبيب.

بعد ذلك توجه الى الاردن ليلتحق بالثورة الفلسطينية الفتية ضد الاحتلال الاسرائيلي، وخرج مع المقاومة بعد احداث "ايلول" عام 1970 من الاردن الى لبنان.

وفي بيروت تركز عمله في مركز الدراسات الفلسطينية الذي قصفته اسرائيل فقتل عدد من رفاقه لكنه نجا باعجوبة ودفن رفاقه بيديه.

بعد الخروج الفلسطيني من لبنان عقب حصار بيروت عاد محجوب الى مصر ليؤسس لعمل فكري وبحثي فلسطيني واضاف لاسمه الحركي اسما اخر اخذ يكتب به في مصر وخارجها وصار يعرف به " محجوب عمر".

ورغم تاريخه اليساري كان محجوب شخصا توافقيا يعرف كيف يفتح القنوات مع كافة التيارات ويبقي عليها بما في ذلك التيار الاسلامي المعتدل.

وكان توجهه العروبي يستند اساسا الى ان القضية الفلسطينية هي الاولى في مقدمة القضايا التي تستحق الجهد النضالي والفكري.

وسام

وقالت القيادة الفلسطينية في بيانها: "كان الشهيد القائد (محجوب عمر) مثالا للتضحية والعمل الحركي ومن المفكرين الذين اسهموا اسهامات كبيرة في دفع الثقافة العربية والنضالية في المنطقة الى الامام".

وقالت حركة فتح في بيان تنعي فيه محجوب بثته الوكالة الفلسطينية الرسمية للانباء انه ساهم في "كتاباته وترجماته وخاصة كتابه ’حوار في ظل البنادق‘ في ارساء فكر نير وتقدمي في الساحه العربية وليس فقط الفلسطينية، وكان له مقال اسبوعي في صحيفة الشعب المصرية اسهمت كثيرا في تنوير وبلورة الرأي العام المصري والعربي عن القضية الفلسطينية وتداعياتها الدولية".

واضافت في بيانها: "كما ساهم بشكل كبير في الوصول الى ما وصلت اليه مصر من ثورة شعبية كبيرة للتحرر من الظلم والاستبداد وكان له حضور كبير في المحافل العربية والدولية وقد تم تكريمه من قبل الرئيس محمود عباس بوسام القدس للابداع الثقافي".