رجل أعمال صومالي يفتح أول مصبغة في مقديشو

مقديشو، مصبغة
Image caption تشهد مقديشو نهضة اقتصادية تتمثل بافتتاح العديد من المشاريع التجارية فيها

قام رجل الاعمال الصومالي العائد محمد محمد شيخ بفتح مصبغة للملابس في العاصمة مقديشو، تعتبر الوحيدة في المدينة والاولى منذ نشوب الحرب الاهلية التي استمرت اكثر من 20 عاماً.

وقال محمد شيخ لبي بي سي إن الفكرة راودته أثناء عمله في الخارج، وفي مطار دبي بالتحديد حيث لاحظ ان والده وبعض اصدقائه والكثيرين من اعضاء الحكومة يرسلون ثيابهم الى المصابغ في كينيا، مضيفاً "ان الجميع كان يعاني جراء عدم توفر هذه الخدمة في مقديشو، بدءا من رئيس البلاد الى الوزراء والعاملين في الحكومة كافة... فكانوا إما يأخذون ثيابهم بأنفسهم الى نيروبي او يرسلونها مع اصدقاء لهم لتنظف بشكل متقن".

واضاف محمد شيخ "ان استتباب الامن في المدينة خلال الشهور العشرة الاخيرة شجعه على القيام بهذه الخطوة، لاسيما بعد طرد حركة الشباب المسلحة من العاصمة"، مشيراً الى ان الصوماليين اليوم يعيشون حياة افضل، فهم يذهبون الى الشواطئ ويفتحون المطاعم والفنادق والعديد من المشاريع التجارية.

وقال شيخ محمد إن فكرة فتح مصبغة ملابس في مقديشو كان شاقاً ومكلفا، فالمعدات التي تحتاجها المصابغ الحديثة باهظة الثمن، مضيفاً "اضطررت الى شراء وشحن المعدات اللازمة من دبي واميركا وايطاليا".

إنبهار أهالي مقديشو

قال شيخ محمد ان اهالي المدينة مبهورون بالمصبغة الجديدة التي افتتحها اخيرا، مضيفاً "يقرأون اللافتة المعلقة على المصبغة ويعبرون عن فرحتهم بهذا المشروع الجديد في المدينة... ويأتون ويسألونني بدهشة أن كانت المصبغة بدأت بالعمل ام لا" .

وتؤمن الحكومة الصومالية حراسة لمشروع شيخ محمد التجاري، فيحرس المصبغة حارسان خلال النهار وحارس آخر خلال الليل.

ويحمل محمد شيخ بكالوريس في التجارة من جامعة ماليزيا، ويقول "لقد كنت اشعر بالوحدة في دبي اما الآن فأنا بين اهلي واصدقائي، ولدي مشروعي الخاص الذي سأتبرع ببعض من ارباحه الى مدرسة مختصة بالصم والبكم في مقديشو."