دراسة: البريطانيون أكثر الأوربيين متابعة لأخبار النجوم والمشاهير

دراسة مصدر الصورة BBC World Service
Image caption 75 % فقط من البريطانيين يتابعون الأخبار

تقول دراسة جديدة إن البريطانيين يمضون وقتا أقل في متابعة الأخبار من الأمريكيين ومن بعض البلدان الأوربية الأخرى.

وتشير الدراسة -كما يقول معهد رويترز للصحافة- إلى أن 75 في المئة من الأفراد في بريطانيا يقرأون، ويشاهدون، ويستمعون إلى الأخبار كل يوم.

لكن هناك تسعة من كل عشرة من الألمان -على النقيض من ذلك- يتابعون الأخبار كل يوم.

وتقول الدراسة إن القراء البريطانيين أقل اهتماما بأخبار السياسة، ولكنهم أكثر اهتماما بأخبار المشاهير، من نظرائهم في الدول الأوربية الأخرى.

وبلغ عدد الأفراد الذين شاركوا في الدراسة 6000 شخص من خمسة بلدان، ونفذت الدراسة شركة "YouGov" للأبحاث والتسويق.

وأظهرت نتائج الدراسة أن الرجال هم أكثر الأفراد احتمالا لمتابعة الأخبار من النساء، وأن جمهور الشباب هم أقل اهتماما من كبار السن بشؤون الساعة.

النجوم والمشاهير

وكشفت الدراسة أن أخبار النجوم والمشاهير أكثر شعبية في المملكة المتحدة، وأن 21 في المئة من القراء والمتصفحين والمستمعين أبدوا اهتماما بموضوعات الموسيقى، والأفلام، والنميمة.

وهذه النسبة أعلى مما هي عليه في الدول الأوربية الأخرى، إذ يبلغ الاهتمام بأخبار المشاهير والنجوم في الدنمارك 9 في المئة، وفي ألمانيا وفرنسا 14 في المئة، و16 في المئة في الولايات المتحدة.

ويشبع المهتمون بتلك الأخبار في أمريكا نهمهم بتصفح مواقع مثل "Mail Online" و"Holy Moly" و"Female First".

ومن بين من يتابعون الأخبار يوميا في بريطانيا، نجد أن 82 في المئة قرأوا الأخبار -في فترة الدراسة- عن طريق الإنترنت، بينما بلغ عدد من تابعوا الأخبار عبر مشاهدة التليفزيون 76 في المئة، و54 في المئة تابعوا الأخبار عن طريق الصحف، أما من فضل الاستماع إلى الأخبار عن طريق الإذاعة فتبلغ نسبتهم 45 في المئة.

بي بي سي

وقال مؤلفو الدراسة إن هيمنة الإنترنت على وسائل متابعة الأخبار ترجع -في جزء منها- إلى بي بي سي التي "تمكنت من جذب أكثر المساهمين في السوق، ويبلغ عدد متابعيها أكثر من ضعف من يلجأون للشركات الأخرى المنافسة".

وقد يشجع هذا الجزء من الدراسة منتقدي بي بي سي الذين يتبنون وجهة النظر القائلة بأن هيمنة الهيئة على وسائل الإعلام البريطانية أمر ينبغي تقليصه في الوقت الذي يحين فيه موعد تجديد عقد امتيازها.

وتميزت بريطانيا في الدراسة بأنها الدولة الوحيدة التي يعد أكثر مواقع الإنترنت شيوعا فيها -كمصدر للأخبار- هو موقع هيئة إذاعية وتليفزيونية. ففي الدنمارك وفرنسا تهيمن مواقع الصحف، بينما تعتمد الولايات المتحدة على مواقع مطبوعات متخصصة.

وتقول الدراسة إن أزمة ابتعاد الأفراد عن السياسات الديمقراطية، كما تظهر بوضوح في تناقص عدد المشاركين في الانتخابات، أمر يدعمه إحجام الناس عن متابعة قضايا شؤون الساعة المهمة من خلال الصحافة.

ويقول البروفيسور لوك هيرست أستاذ الصحافة في جامعة كنت البريطانية "إنني لا أنتقد اهتمام الناس بأخبار الفن. فإذا نظرت إلى صحيفة "ديلي ميل" منذ صدورها في عام 1896، تدرك أن تلك الصحيفة العظيمة عرفت بالغريزة أن عليها أن تقدم المعلومات جنبا إلى جنب المواد المسلية".

لكن هناك اتجاها مثيرا للأسف، خاصة في الإنترنت، -كما يقول هيرست- ألا وهو التركيز الكبير فيها على العناصر المسلية.

وإضافة إلى ذلك أظهرت الدراسة أيضا اهتماما بأخبار المال والاقتصاد، وربما يعود ذلك إلى الأزمة المالية التي مازالت مستمرة.

ونظرت الدراسة كذلك إلى الطرق التي يعثر بها الناس على موضوعات الأخبار على المواقع الموجودة على ألإنترنت.

فقد برزت مواقع التواصل الاجتماعي، وأخذ نفوذها في الازدياد، إذ بين كل خمسة من متابعي الأخبار يوجد واحد يعثر على موضوع يلفته في "فيسبوك" أو في "تويتر".

وهذه النسبة تزداد بين الشباب إلى 43 في المئة.

ولا يزال معظم المتابعين للأخبار يقاومون فكرة دفع أي رسوم نظير اطِّلاعهم على الأخبار على الإنترنت. وهذه هي الحال في بريطانيا، حيث يوجد 4 في المئة فقط ممن قد يفكرون في دفع اشتراك لموقع إخباري، وفي الدنمارك التي تجتذب فيها فكرة قراءة الأخبار على الإنترنت، فلا تزيد نسبة من يفكرون في دفع اشتراك على 12 في المئة.

لكن الحال مختلف -وهذا أمر جيد بالنسبة لأصحاب المواقع الإخبارية- بالنسبة لمستخدمي الأجهزة اللوحية، مثل الأيباد أو الغلاكسي، إذ من المحتمل أكثر إقبال هؤلاء على دفع اشتراكات نظير تصفح المواقع الإخبارية.

ويقول 21 في المئة من أصحاب الأجهزة اللوحية في بريطانيا إنهم دفعوا بالفعل اشتراكات لقراءة الأخبار على بعض المواقع، وقال 16 في المئة إنهم قد يدفعون الرسوم المطلوبة للوصول إلى مصادر المواد التي يفضلونها في المستقبل.

المزيد حول هذه القصة