حدائق وأزهار تتنافس في مهرجان "هامبتون كورت" بلندن

لندن، مهرجان مصدر الصورة contrast1
Image caption حديقة التناقضات

مهرجان "هامبتون كورت للأزهار والحدائق" تميز هذا العام بمشاركة عربية في سباق أجمل تصميم للحدائق، وفاز الأردن بالجائزة الذهبية عن تصميم حديقته "اكتشف الأردن" الذي نال إعجاب لجنة الحكام وزائري المعرض.

تنوعت افكار تصميم الحدائق المشاركة في المهرجان بين تلك التي تعكس قضايا الساعة والأزمة الاقتصادية التي تعصف بمنطقة اليورو الى الحدائق التي تعطي أملاً بالشفاء من بعض الأمراض التي تثقل كاهل الافراد الذين يعانونها فضلا عن تلك التي تعكس حضارة البلدان.

حديقة "اكتشف الأردن"

مصدر الصورة j
Image caption حديقة "اكتشف الاردن"

حصد الاردن خلال أول مشاركة لها في مهرجان "هامبتون كورت للأزهار" الميدالية الذهبية، وذلك عن تصميمه لحديقة "اكتشف الاردن". وقال السفير الأردني في بريطانيا مازن الحمود لبي بي سي ان "هذه هي المشاركة الأولى للاردن في هذا المهرجان السنوي الذي يقام في بريطانيا، وهي مناسبة للاحتفال بمرور مئتي عام على اعادة اكتشاف بترا"، مضيفاً ان "هذه المشاركة لن تكون الاخيرة ايضا".

واشار الحمود الى ان "المشاركة في هذا المهرجان وسيلة مهمة لتعريف الناس بغنى الاردن بشتى انواع النباتات"، مضيفا ان سبب اختيار مصمم انجليزي للحديقة هو أن اختيار مصمم اردني كان سيحتاج الى وقت وتحضير لمسابقات ثم اختيار الفائز للاشتراك في المهرجان، لذا اخترنا هذا العام مصمما انجليزيا لديه خبره في تصميم الحدائق".

ويرى مسؤول التنشيط الإقليمي الاردني احمد الحمود ان "الاشخاص المهتمين بتصميم الحدائق ومحبي النباتات الفريدة هم من يرتادون هذا النوع من المهرجانات، والاردن شارك اليوم بحديقة مصممة تحت عنوان "اكتشف الاردن" وقد صممها مهندس الحدائق بول هيرفي– بروكس".

ويقول:" الأردن ليس بترا فحسب بل هناك العديد من المحميات الطبيعية، وكل محمية تمتاز بنباتات فريدة، خصوصا جنوبي البلاد".

بترا في انجلترا

مصدر الصورة e
Image caption السفير الاردني في بريطانيا مازن الحمود وزوجته ومسؤول التنشيط الإقليمي الاردني ومصمم الحديقة

تميز تصميم حديقة "اكتشف الاردن" بجمالية نباتاتها المنتشرة في أرجائها، فضلا عن تصميم مصغر لبترا. وهي إحدى عجائب الدنيا السبع الجديدة. ونحتها العرب الأنباط في الصخر وجعلوا منها موقعاً استراتيجيا مهما شكل صلة وصل ونقطة تلاقي بين شبه الجزيرة العربية جنوباً وبلاد الشام شمالاً.

وقال هيرفي-بروكس مصمم حديقة "اكتشف الاردن" التي نالت الميدالية الذهبية في مسابقة المهرجان ان انجازها استغرق نحو ثلاثة اشهر لتظهر بهذه الصورة التي نراها. وقد حرص هيرفي-بروكس على ابراز معالم الاردن وطبيعتها في تصميم هذه الحديقة.

ومن النباتات والاشجار التي استخدمها مصمم الحديقة: شجر الزيتون والنخيل وشجر السرو والبلوط وشجر الرمان فضلا عن العديد من النباتات التي تنمو في البيئة الصحراوية.

"جسر فوق مياه مضطربة"

مصدر الصورة picselect
Image caption حديقة "جسر فوق مياه مضطربة"

تقول مصممة حديقة "جسر فوق مياه مضطربة"، البريطانية انوشكا فيلير لـ بي بي سي ان "فكرة الحديقة جاءت للتوعية عن مرض المثانة العصبية الذي يصيب اكثر من 7 ملايين شخص في بريطانيا وحدها"، مضيفة ان "هذه الحديقة هي وسيلة لإعطاء الأمل للاشخاص الذين يعانون هذا المرض. ويمثل الجسر في الحديقة بصيص امل للمصابين به".

وتشير فيلير الى انها حفرت على اسفل الجسر عبارات من اشخاص عانوا هذا المرض، ومن هذه العبارات "سعيد"، "الحياة افضل" "قادر على التحمل".

وتقول فيلير انها استخدمت في تصميم الحديقة الكثير من الاعشاب والنباتات ومزجت بين الوان الازهار الوردية والحمراء. وترى مصممة الحديقة ان ادخال عنصر الماء اضاف لمسة من الهدوء والطمأنينة للتصميم."

وبحسب فيلير، فإنها أنجزت تصميم الحديقة في 3 اسابيع، أما بناؤها فاستغرق بضعة أشهر.

قديم وجديد

مصدر الصورة newandold
Image caption مصممة حديقة "قديم وجديد" ميغن كوكس

اما ميغن كوكس (33 عاما) التي صممت حديقة بعنوان "قديم وجديد" فتقول انها فخورة بتصمم حديقتها لأن فيها الجديد والقديم، مثل القناطر الخشبية القديمة المتناغمة مع ارضيات الغرانيت الحديثة التي تطبع المكان بجو آسر. وتوضح كوكس ان هذه القناطر تفضي بزائرها تدريجياً الى نافورة المياه التي تضفي جوا مميزا من الصفاء على المكان.

واختارت كوكس النباتات والأزهار المتمازجة بين الأزرق والأصفر والوردي وغطت الاعشاب ارضية الحديقة. واستغرق تصميم الحديقة نحو اربعة اسابيع.

واشارت كوكس ان وجود عنصر المياه مهم جداً في الحديقة، إذ يضيف اليها السكينة والهدوء.

الخيال الفيكتوري

مصدر الصورة RHS
Image caption تزدان حديقة "الخيال الفيكتوري" بالعديد من المجسمات المزدانة بأجمل الالوان

وتقول ياسمين كونيللي المسؤولة عن حديقة "ثمرة من ثمار الخيال الفيكتوري" ان الحديقة تمثل انعكاسا للتاريخ الفيكتوري وهي منقسمة الى قسمين: القسم المظلم من هذا التاريخ والقسم الايجابي منه. وصمم الحديقة كل من كريس ايفانزودايفيد ايفولد.

وتضيف كونيللي ان القسم المظلم من هذه الحديقة يمثل اعمال القوطيين في بورنموث والاعمال الفنية لماري تشيللي وروبرت لويس ستيفيسن بينما الجانب المشرق من هذه الحديقة يعكس الاعمال الفنية التي قدمها اوبري بيريدسلس.

وتزين الحديقة العديد من المجسمات المزدانة بأجمل الالوان والاشكال.

وترى كونيللي ان المصممين استخدما النباتات والأزهار الداكنة اللون في القسم المظلم من هذه الحديقة بينما امتاز القسم المشرق بالازهار ذات الالوان الزاهية، مضيفة ان في الحديقة كتابا مفتوحا يخبر عن التاريخ الفيكتوري في منطقة بورنموث الجميلة في بريطانيا.

واشارت ياسمين الى ان تصميم الحديقة استغرق 21 يوما.

خسارة واخفاق

مصدر الصورة econ
Image caption حديقة "السقوط الحر"

أما حديقة "السقوط الحر" فتقول مصممتها جو هنسليب انها تمثل فكرة الخسارة والاخفاق في الحياة وتعطي املا بتخطي هذه المرحلة القاسية من حياة الافراد.

وتشير جو الى انها وضعت الازهار في اقفاص لتبرز هذه الحالة ووزعتها على خمس مراحل، وفي كل مرحلة يتدنى ارتفاع هذه الاقفاص الى المرحلة النهائية حيث يتحقق الامل بتخطي هذه المرحلة.

وعن هذه المراحل تقول جو انها "الصدمة والخجل والخوف والغضب والاحباط وصولا الى السلام." وفي المرحلة الاخيرة، اختارت جو ازهار بيضاء اللون تمثل الامل بتخطي الازمة المالية التي يعانيها الكثيرون في اوروبا وبعض أنحاء العالم الأخرى.