روسيا: فتيات "بوسي رايوت" قد يواجهن 7 سنوات في السجن بسبب أغنية مناهضة لبوتين

 فتيات فرقة "بوسي ريوت" الروسية مصدر الصورة AP
Image caption يمكن أن تواجه الفتيات فترة حكم بالسجن قد تصل إلى سبع سنوات

بدأت اليوم الاثنين محاكمة ثلاث فتيات روسيات هنَّ أعضاء فرقة "بوسي رايوت" بتهمة "إثارة الشغب في الأماكن المقدسة" والإساءة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك إثر محاولتهن أداء أغنية مبتذلة داخل كنيسة "المسيح المخلص" بموسكو في الحادي والعشرين من شهر فبراير/ شباط الماضي، ينتقدن فيها بوتين الذي كان يشغل حينذاك منصب رئيس الحكومة.

ويمكن أن تواجه الفتيات الثلاث فترة حكم بالسجن قد تصل إلى سبع سنوات في قضية تسببت بحدوث انقسام حاد في الرأي العام الروسي بين مؤيد لمحاكمتهن ومناهض لها باعتبارها شكلا من أشكال قمع حرية التعبير.

"إدانة واسعة"

وكانت محكمة كاموفنيتشيسكي بموسكو قد عقدت في وقت سابق من الشهر الجاري جلسة استماع أولية بالقضية قررت على أثرها تمديد توقيف الفتيات الثلاث على ذمة التحقيق إلى شهر يناير/ كانون الثاني من عام 2013، الخطوة التي لاقت إدانة واسعة وانتقادا من قبل أنصار أعضاء فرقة الروك الذين اعتبروا المحاكمة برمتها "صورة زائفة من صور العدالة".

ومع انتهاء جلسات الاستماع، تبدأ اليوم الاثنين جلسات محاكمة علنية سيكون بوسع الحضور الاستماع إلى مرافعات قانونية في قضية أضحت مادة دسمة لتغذية الصراع الحاد الدائر بين بوتين وأنصاره من جهة والمعارضة المتزايدة للرئيس الروسي من جهة أخرى.

وقد بدأت جلسة اليوم بحضور المتهمات الثلاث ناديزدا تولوكونيكوفا ويكاتيرينا ساموتسيفيتش وماريا أليخينا، وقد مثلن أمام القاضية مارينا سيروفا التي أعلنت بدء الجلسة بينما كانت الفتيات يجلسن داخل قفص اتهام زجاجي.

وكانت المحكمة قد أعلنت أنها سمحت بنقل وقائع جلسات المحاكمة على الهواء مباشرة، وذلك بعد جلسة تمهيدية مغلقة.

"محاكمة عبثية"

ووصف محامي الدفاع عن الفتيات المحاكمة بـ "العبثية"، قائلا إن العقوبة القانونية لمثيري أعمال الشغب تتوجب دفع غرامة، وليست محاكمة بهذه الطريقة.

مصدر الصورة AP
Image caption قسمت القضية الشارع الروسي بين مؤيد ومعارض لسجن الفتيات وبين دعاة الانفتاح في مواجهة قوى النظام وقوى الكنيسة.

وقال: "وفقا للقانون الروسي، فإن ما حدث في كاتدرائية المسيح المخلص لا يخضع لهذا النوع من العقوبات".

ومضى إلى القول: "العقوبة هي دفع غرامة لا تتجاوز 30 دولارا أمريكيا، لذلك نحن نرى أن المحاكمة الجنائية بهذه الطريقة غير شرعية، ولايجوز سجن الفتيات على أثرها".

وقد قسمت هذه القضية بعمق الشارع الروسي بين مؤيد ومعارض لسجن الفتيات وبين دعاة الانفتاح في مواجهة قوى النظام وقوى الكنيسة الأرثوذكسية الروسية.

وتجمع العديد من مناصري الفتيات في محيط المحكمة لإظهار دعمهم للمتهمات الثلاث، بينما طالب بعض الناشطين الأرثوذكس بإنزال "عقاب شديد" بالمتهمات، حاملين لافتات كتب على إحداها عبارة "من أجل الأخلاق".

وعلّق أحد المواطنين الروس على المحاكمة قائلا: "إن مجتمعا بدون أخلاق هو أمر خطير جدا، لكن السجن لسبع سنوات للفتيات هو برأيي قرار قاس جدا. لذلك يجب إيجاد نوع من التوازن، فما حدث كان بهدف إيصال رسالة وحسب".

المزيد حول هذه القصة