الفلسطينية لينا مخول تفوز بالجائزة الكبرى في برنامج تليفزيوني غنائي شهير في إسرائيل

Image caption لينا مخول تقوم باداء الاغنية الختامية في تل ابيب

كان أداءً مذهلا لأغنية "هاليلويا" منح للفلسطينية لينا مخول الفوز في النسخة الإسرائيلية من برنامج المنافسات الغنائية التلفزيوني "ذا فويس".

وفي معرض حديثها إليّ يوم السبت قبل المنافسة النهائية، أخبرتني لينا أنها إذا ما ربحت تلك المنافسة بعد التصويت العام، فإن ذلك النجاح لن يكون نجاحا شخصيا لها فحسب، بل سيكون انتصارا لكل أعضاء الأقلية العربية ممن يحملون الجنسية الإسرائيلية.

وقبل صعودها إلى المسرح، أعربت لينا عن سعادتها بكل من يصوتون لصالحها لأنهم يرون أن أداءها جيد.

وقالت: "إنني سعيدة أيضا بكل من يصوتون لي لأنهم يعلمون أنني أمثل فئة معينة في المجتمع الإسرائيلي وإذا ما ربحت في هذه المنافسة، فلن يكون ذلك انتصارا لهذه الأقلية فحسب، بل انتصار للإسرائيليين جميعا".

ولدت لينا، ذات التسعة عشر عاما، لأبوين مسيحيين من مدينة عكا وأوقفت دراستها للأحياء بمعهد تخنيون الإسرائيلي للتقنية حتى تتسنى لها المشاركة في تلك المسابقة الفنية.

وعلى الرغم من أنها ليست أول فلسطينية تربح منافسة غنائية معروفة في إسرائيل، إلا أنها تعتبر أولى الحاصلين على الجائزة الكبرى في هذا البرنامج التلفزيوني الشهير الذي تبثه قناة تجارية رائدة.

انتصار على "العرقية"

وتمكنت لينا بأدائها داخل أحد أكبر المسارح في مدينة تل أبيب أمام الاف المعجبين من الفوز على ثلاثة منافسين آخرين، لتربح زمالة لدى إحدى المدارس الغنائية وعقدا لتسجيل أحد الألبومات الغنائية.

ومن على خشبة المسرح، تحدثت لينا إلى جمهورها لتقول إنها كانت ضحية للتمييز العنصري خلال هذا الموسم، إلا أنها لقيت أيضا رسائل إيجابية في كل مرة كانت تظهر فيها أمام الجمهور.

ووجهت حديثها إلى الجمهور الذي يحييها والذي كان يضم البعض ممن يرفعون لافتات عليها اسمها بالعربية والعبرية: "الأغلبية هي التي تحكم، أليس كذلك؟".

حيث قالت إيلا غولان، ذات الستة والعشرين عاما، متحدثة عن إعجابها بأداء لينا "لقد تملكني أداؤها من المراحل الأولى في هذه المنافسة، بغض النظر عن أي لغة تختار أن تغني بها".

يذكر أن ما يقرب من 20 في المئة من سكان إسرائيل ينحدرون من أصول عربية فلسطينية، ويشتكون باستمرار من معاملتهم كمواطنين من الدرجة الثانية.

بروفات غير مرئية

وفي المراحل الأولى لاختيار المنافسين في مسابقة "ذا فويس"، يختار أصحاب الخبرة في مجال الموسيقى من سينتقل معهم إلى المرحلة القادمة عن طريق الاستماع إلى أدائهم فقط دون مقابلتهم وجها لوجه.

حيث قال المغني الإسرائيلي شلومي شباط، الذي كان يشرف على لينا "عندما سمعت لينا لأول مرة، كنت أستمع فقط إلى صوتها المتميز".

وتابع قائلا: "لم أكن أعلم أنها عربية، ولم أكن أكترث لذلك فلا يهم إذا ما كانت عربية أو إثيوبية أو جورجية، ما يهم هو صوتها المميز".

وفي إحدى مرات أدائها في ذلك الموسم، اختارت لينا أن تغني أغنية "بذكر بالخريف" والتي غنتها المغنية اللبنانية المشهورة فيروز، ووصف منافسها دان سولومون ذلك الاختيار بأنه كان اختيارا جريئا.

وقال سولومون "وعلى الرغم من أنني أستمع إليها وهي تغني بكلمات عربية لا أفهمها، أتذكر أن بدني تنتابه قشعريرة وذلك هو ما يجعلك تشعر بروح الموسيقى ومدى تأثيرها، حيث إنك تستمع إلى صوت أحدهم ومهارته في الأداء ولا تحكم عليه من خلال خلفيته الثقافية أو عرقه".

وفي النهاية، عكست نهاية الموسم في برنامج "ذا فويس" نوعا ما من الاختلاف داخل المجتمع الإسرائيلي.

فكما كان الحال مع لينا، كانت هناك عفير بن شتريت، وهي مراهقة متدينة نجحت في أن تنضم إلى تلك المنافسة على الرغم من القيود التي تواجهها المتدينات في الغناء أمام العامة، كما كان هناك أيضا مغني السول الإثيوبي الإسرائيلي رودي بينسن.

وبعد حصولها على الجائزة الكبرى، قالت لي لينا "ليس لدي ما أقوله سأحتاج بعض الوقت لأستوعب هذا الانتصار".

المزيد حول هذه القصة