"بارفي" يفوز بجائزة أفضل فيلم هندي في ماكاو

Image caption مخرج الفيلم انوراغ بارسو

في مراسم احتفالية شهدتها مقاطعة ماكاو الصينية يوم السبت، تصدر فيلم "بارفي"، أحد أفلام سينما بوليوود الهندية، قائمة الأفلام التي يكرمها الحفل الهندي الذي يوازي حفل جوائز أوسكار.

وأحيا الاحتفال أيضا ذكرى مرور 100 عام على صناعة السينما الهندية "بوليوود"، التي تحصد أرباحها مليارات الدولارات.

ولقي فيلم "بارفي" الكوميدي الرومانسي الذي يحكي قصة علاقة رجل أصم بسيدتين، لقي استحسانا لدى النقاد لتقديمه تصورا إيجابيا عن ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث إن ذلك الموضوع بشكل أو بآخر يعتبر ظهورا استثنائيا على شاشات السينما الهندية.

وسنويًا، تنتج الهند وهي أكبر منتج للأفلام في العالم ضعف ما تنتجه صناعة الأفلام الأمريكية هوليوود. كما أنه وفضلا عن الدول التي تقطنها أعداد كبيرة من الهنود، تلقى الأفلام الهندية رواجا متزايدا لدى الجماهير في الصين وروسيا وألمانيا.

وحضر ذلك الحفل الذي قدمه محبوبا جماهير السينما الهندية شاه روخ خان وشاهيد كابور واستمر لأربع ساعات من العروض الراقصة، حضره ما يربو على سبعة آلاف من الجماهير التي أظهرت تفاعلا كبيرا مع العروض.

وكما تشتهر بأغانيها الجذابة وخلفياتها الملونة وممثلاتها الحسناوات، فإن أفلام بوليوود قادرة على نقل مشاهديها بعيدا عن الواقع إلى عالم تتغلب فيه قوى الخير على قوى الشر ويجمع فيه الحب الجميع، وهي مواضيع تلقى صدًى كبيرا لدى الجماهير في الصين.

وقال الممثل الهندي أيوشمان كورانا: "إننا ننتج الأفلام الغنائية، وأعتقد أن كل فيلم هو فيلم غنائي، حيث يحوي كل فيلم ما لا يقل عن ست إلى سبع أغنيات."

وأضاف كورانا الذي رشح للفوز بجائزة أفضل ممثل عن دوره الذي ظهر فيه لأول مرة في فيلم "فيكي دونور"، وهو فيلم رومانسي كوميدي يناقش قضية التبرع بالسائل المنوي: "إن ذلك هو ما يجعل أفلام سينما بوليوود مختلفة تماما عن الأفلام السينمائية الأمريكية في هوليوود."

وفازت "فيديا بالان" كأفضل ممثلة عن دورها في فيلم "كاهاني"، فيما فاز رانبير كابور بجائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم "بارفي"، الذي فاز أيضا بجائزة أفضل فيلم.

ويشهد قطاع الأفلام والترفيه في الهند ازدهارا، حيث قدر بأنه سيحقق دخلا يقارب الخمسة مليارات دولار بحلول عام 2015.

ويأتي اختيار ماكاو لاستضافة ذلك الحدث السنوي نتيجة لأن هذه المقاطعة التي تعد مركزا للقمار تسعى لتنويع قاعدة عملائها لتتخطى الفكر التقليدي للمقامر الذي يقضي كل وقته في القمار بدلا من التركيز على أشكال الترفيه والطعام والضيافة.

كما أن العملاء الهنود أصبحوا أكثر استهدافا من قبل أصحاب نوادي القمار، وذلك لأن استعدادهم للجلوس في صالات القمار تلك يكون أكثر من الصينيين العاديين، كما أنهم ينفقون ببذخ على وسائل الترفيه التي لا تتعلق بالألعاب.