وزيرة الثقافة البريطانية: بي بي سي مرت بسنة عصيبة

Image caption توقعت ميلر أن تعود بي بي سي إلى سابق عهدها

قالت وزيرة الثقافة البريطانية ماريا ميلر إن هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" مرت بسنة عصيبة وذلك بعد الكثير من الجدل والخلافات، لكنها رأت أن بي بي سي ستعود إلى سابق عهدها.

وشددت ميلر في كلمة لها خلال مؤتمر عقدته الجمعية الملكية البريطانية للتلفزيون على ضرورة تعزيز الدور الذي يضطلع به مكتب التدقيق الوطني لمحاسبة بي بي سي.

وأعربت الوزيرة البريطانية عن رغبتها في أن تتوفر لهذا المكتب الرقابي فرصة أكبر لمراقبة بي بي سي.

وكانت الهيئة أعلنت عن مراجعة لهيكلها التنظيمي، وهو ما سيعزز الرقابة على الطريقة التي يتم من خلالها إنفاق رسوم تراخيص البث التي يدفعها البريطانيون.

استقلال غير كاف

ويأتي خطاب ميلر الذي ألقته في كامبريدج عقب أسبوع عصيب شهدته بي بي سي.

ووجه أعضاء في مجلس العموم البريطاني من اللجنة المختصة بالرقابة على الإنفاق انتقادات حادة يوم الاثنين الماضي لسبعة من المديرين السابقين والحاليين في بي بي سي بشأن طريقة تعاملهم مع قضية صرف التعويضات الضخمة.

وتعرضت بي بي سي لانتقادات بسبب صرفها تعويضات بلغت قيمتها 25 مليون جنيه استرليني ل150 من المديرين التنفيذيين ممن انتهت خدمتهم في الهيئة، وهو ما يتجاوز القيمة المنصوص عليها في عقودهم بواقع مليوني جنيه استرليني، وذلك خلال الفترة بين عامي 2009 و 2012.

وأضافت ميلر أن النقد الذي وُجِّه لمجلس أمناء بي بي سي هو ذات النقد الذي كان وُجِّه في السابق لمجلس محافظي بي بي سي قبل أن يحل محله مجلس الأمناء عام 2007.

وقالت: "كان ذلك النقد يركز على عدم وجود استقلال كاف للهيئة، وغياب الوضوح في الفصل بين الأدوار"، وتساءلت "هل هذا يبدو مألوفا؟"

ووضعت بي بي سي مؤخرا سقفا لتعويضات نهاية الخدمة لموظفيها بحيث لا يتجاوز 150 ألف جنيه استرليني، وأقرت بأن توني هول المدير العام الجديد للهيئة هو من أدخل هذه التغييرات.

وكان تقرير لمكتب التدقيق الوطني حول صرف التعويضات داخل الهيئة وصدر في يوليو/تموز الماضي قد توصل إلى أن "سوء التنظيم الإداري أدى إلى صرف تعويضات مالية تجاوزت ما جرى تخصيصه في العقود، وهو ما يهدد بفقدان ثقة الجمهور (في بي بي سي) "

وأكدت ميلر أن دور مكتب التدقيق الوطني كان "محوريا في تسليط الضوء على تلك القضايا"، إلا أنها انتقدت منع المكتب من "التدقيق الفوري" في المكأفاة التي صرفتها بي بي سي لجورج إنتويسل المدير العام السابق للهيئة، والذي أنهى خدمته مع بي بي سي في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2012، وذلك في أعقاب فضيحة المذيع الراحل جيمي سافيل.

وأضافت: "أريد نظاما يكون فيه مكتب التدقيق الوطني قادرا على متابعة أي من مواطن القلق دون معوقات أو تأخير".

بي بي سي ستعود لسابق عهدها

وخلال العامين الماضين منح المدققون قدرا أكبر من الحرية للتعامل مع بي بي سي، إلا أنهم لا يزالون بحاجة إلى الاتفاق على الموضوعات مسبقا مع الهيئة، وليس لديهم المرونة للتجاوب مع الأحداث.

لكن وزيرة الثقافة البريطانية اعتبرت أنه بالرغم من المصاعب التي مرت بها بي بي سي على مدى عام، "فإننا نعلم جميعا أن المؤسسات يمكنها أن تتعافى وتعود بصورة أقوى من سنوات مثل هذه (التي مرت بها بي بي سي)، ستعود بي بي سي إلى سابق عهدها".

وفي رد منه على ذلك الخطاب، قال توني هول المدير العام للهيئة إنه يتفق تماما مع ميلر في أن ذلك لم يكن أسبوعا رائعا بالنسبة للهيئة.

وقال :"أولئك من بيننا من محبي بي بي سي يشعرون بالأسى لما حدث في الهيئة خلال الأشهر الستة الأخيرة، بل في الفترة قبل ذلك".

وتابع: "ينتظر الجمهور من بي بي سي ومجلس أمناء بي بي سي أن يعملا معا على تنظيم علاقتهما. ومن ثم الانطلاق في بداية أفضل والتركيز على ما ينتظره الجمهور منا، وهو (تقديم) برامج رائعة".

وأضاف اللورد هول، والذي تولى منصبه كمدير عام لبي بي سي في إبريل/نيسان الماضي: "ليس لدينا ما نخشاه من مكتب التدقيق الوطني، إلا ليس من الواضح لدي تماما ما يجري التخطيط له".

من جهته، قال متحدث باسم مجلس أمناء بي بي سي: "اتخذنا خطوات كبيرة لتعزيز علاقتنا مع مكتب التدقيق الوطني خلال العامين الماضيين".

المزيد حول هذه القصة