فرقة "مشروع ليلى" اللبنانية تكسر حواجز الموسيقى العربية

Image caption تثير "مشروع ليلى" موضوعات لا يتناولها الكثير من الموسيقيين العرب

لطالما كانت الموسيقى سبيلا للاحتجاج ووسيلة للاعتراض، لكن الموسيقى في منطقة الشرق الأوسط تتهم دوما بأنها تتسم بطابع رسمي.

وتحاول فرقة "مشروع ليلى" اللبنانية، التي تتميز بموسيقاها الفريدة وكلماتها المشحونة سياسيا، تجاوز المألوف في ثقافة الموسيقى العربية.

ويقول حامد سنّو، وهو مؤلف ومغني بارز بالفرقة يجهر بأنه مثلي جنسيا: "الأغنية المقبلة ستكون حول الجنس الجيد."

ومن الصعب تصور قيام الكثير من الموسيقيين العرب المعاصرين بتقديم أعمال صريحة كهذه.

لكن الجمهور اشتعل حماسا بينما كان سنو يقدم أغنيته "على بابه"، وهي أغنية عن رغبة الحبيب والشوق والاحساس بالضياع موجهة صراحة لرجل آخر.

وقد ضمنت هذه الرغبة لدى الفرقة في إثارة موضوعات لا يتناولها الكثير من الموسيقيين العرب – مثل المثلية الجنسية والهجرة والسياسة – جمهورا مخلصا لها في لبنان وخارجه.

وساعد هذا الجمهور الفرقة اللبنانية على توزيع ألبومها الأخير "رقصوك" ، المقرر طرحه في نوفمبر/تشرين الثاني.

وتعتمد "مشروع ليلى" على تمويل جماهيري، حيث تطلب دعما من جمهورها الذي يتابع هاشتاغ على موقع تويتر#occupyarabpop لتحقق "أكبر إصدار موسيقي مستقل في العالم العرب".

وتمكنت الفرقة بالفعل من تجميع 66 ألف دولار خلال أسابيع.

موسيقى فريدة

Image caption تناولت أغاني الفرقة مشاكل الشباب في لبنان

ويقدم ألبوم "رقصوك" موسيقى فريدة - ساعدت على نجاح أول ألبومين للفرقة في لبنان – حيث أنها متأثرة بموسيقى الروك والجاز وإليكترو والطرب.

وعند الاستماع إلى كلمات أغاني الألبوم تستطيع أن تتعرف سريعا على سبب ارتباط موسيقاهم بالكثير من الشباب في منطقة الشرق الأوسط.

وفي أغنية "ونعيد" يقتبس سنو فيما يبدو كلمات من احتجاجات الربيع العربي:

"فينا نزعزع لينهار القفص يللي صرناه...قل لي من شو خايفيين"

"فينا نقاوم ليهلك الخيال اللي حاربناه...قل لهم لسا صامدين"

وقد كانت مشاكل الشباب في لبنان، التي يعاني منها الكثير في أرجاء العالم العربي، من الأفكار التي تناولتها "مشروع ليلى" كثيرا منذ أسسها سنو عام 2008 بالتعاون مع ستة من زملائه في الجامعة الأمريكية في بيروت.

وتضم "مشروع ليلى"، بالإضافة إلى سنو، عازف الكمان هايغ بابازيان وعازف الإيقاع كارل جرجس وعازفة الأورغ أمية ملاعب وعازفي الجيتار أندريه شديد وفراس أبو فخر وعازف القيثارة ابراهيم بدر.

ويوضح سنو أن الفرقة كانت تريد أن تكون أغنيتها "ونعيد" حول الحب، لكن السياسة سيطرت عليها بسبب انفجار وقع في بيروت والاضطرابات المستمرة في مصر.

وقرر سنو أن يعيد كتابة كلمات الأغنية ومقطوعة أخرى بالألبوم عنوانها "للوطن".

ويقول: "كنت أبحث في ردود الفعل المختلفة على ما كان يحدث في لبنان وأماكن أخرى بالعالم العربي وكان ذلك مصدر إلهام لي."

ويضيف: "للمرة الأولى شعرت أني انتمي إلى شيء – لحركة أوسع تشهدها المنطقة."

الجنس والسياسة

Image caption أبو فخر وبابازيان من أعضاء فرقة مشروع ليلى

لكن حتى قبل اضطرابات العامين الماضيين، كانت "مشروع ليلى" حريصة على توصيل رسالتها لكبار السياسيين.

وعندما برزت الفرقة في "مهرجان بيبلوس" عام 2010، تصادف وجود رئيس الوزراء آنذاك سعد الحريري بين الجمهور.

وانتهز سنو الفرصة ليقدم أغنيتهم "عالحاجز" للحريري.

وتتناول الأغنية التجربة المريرة للكثير من سكان بيروت في تعاملهم مع الحراس بنقاط التفتيش في الشوارع المحيطة بكبار القوم.

وتتميز فرقة مشروع ليلى بصراحتها حول الجنس.

ويعتبر سنو من القليلين في العالم العربي الذين يقرون بأنهم مثليون، ويناقش حياته الجنسية بصراحة.

ويقول: "كنت صريحا بشأن ذلك حتى قبل تأسيس الفرقة. وفي الواقع لا أعتقد أن كوني مثليا أم لا قضية ذاتة أهمية."

وتشتهر لبنان بأنها من أكثر الدول تحررا في المنطقة فيما يتعلق لنظرتها للأقليات الجنسية، وهو ما ساعد على ظهور أول منظمة في العالم العربي تدافع عن حقوق المثليين "حلم".

المزيد حول هذه القصة