لندن تستضيف مهرجان "السلام الدولي والوحدة" السنوي

جناح لبيع النحاس والفضيات في المهرجان
Image caption يهدف المهرجان إلى "تعزيز الحوار وتبادل الأفكار بين الثقافات".

يُنظم مهرجان "السلام العالمي والوحدة" السنوي على مدى يومين في مركز "إكسيل" للمعارض في العاصمة البريطانية لندن.

ويمثّل هذا الحدث كما يصفه المشرفون عليه أحد أكبر المنابر التي تخصص للمسلمين في أوروبا، حيث يصل عدد رواده كلّ عام إلى نحو عشرين ألف شخص من بلدان متفرقة من أوروبا وسائر بلدان العالم.

وتهدف النشاطات التي تنظّم في إطاره إلى "تعزيز الحوار وتبادل الأفكار بين الثقافات".

وتضمّ سلّة فعاليات المهرجان أنشطة رياضية وثقافية واجتماعية ودينية، بالإضافة الى المحاضرات والمؤتمرات.

ويمتاز المهرجان بكونه ساحة للحوار واللقاء بين الثقافات والاديان، إذ يحضر فعالياته أطفال ومسنّون وشباب من الجمهور المسلم، فضلا عن زوار مسيحين ويهود.

تبرعات

وتحتل قضية التبرعات لصالح البلدان التي تمر بأزمات سياسية وإنسانية في العالم العربي والإسلامي مساحة واسعة في مهرجان السلام العالمي والوحدة السنوي.

وخصص عدد من الأجنحة في المهرجان لتعزيز التواصل مع الزوار وحثهم على تقديم المساعدات للفلسطينيين لا سيما المقيمين في غزة.

بيد أن الأولوية باتت في السنوات الأخيرة للاجئين السوريين الذين تعدى عددهم مليوني شخص في الأشهر الأخيرة وفق أرقام الأمم المتحدة.

ويشير الدكتور اسماعيل من جمعية "إس تي كي الخيرية" إلى أن "99 في المئة من برامج الجمعية تتركز على سورية وعلى أزمة اللاجئين التي تعد من أسوأ الأزمات الإنسانية التي شهدتها العقود الأخيرة".

تحسين الصورة

Image caption يمثل المهرجان "مساحة للتقارب بين الطوائف" الدينية.

وإلى جانب جمع الأموال لصالح البلدان العربية، تقدم في المعرض حوارات وورشات عمل تركز على التحدي الذي يواجه المسلمين في البلدان الأوروبية المتمثل في ظاهرة "الاسلامفوبيا" أو "الخوف من الإسلام"، كما جاء على لسان المشرف على المعرض.

وتحدثنا إلى عدد من الممثلين عن منظمات تعنى بهذا الشأن. فقال لنا أزاد من جمعية "شارك"، إن "المشكلة تأتي من الجانبين، حيث أن الإعلام المحلي لا يعطي دائما الصورة الحقيقية عن الإسلام، وفي الوقت نفسه ينبغي علينا، نحن المسلمين، أن نلعب دورا ايجابيا لتحسين صورة المسلمين في بريطانيا".

وأضاف: " وهذا ما توليه جمعية شارك أهمية كبرى ضمن نشاطاتها، فهدفنا تعزيز قدرات المسلمين بحيث نزودهم بمؤهلات تجعلهم يقدمون منفعة للمجتمع البريطاني، وهذا هو السبيل الوحيد الذي سيساعد على مكافحة الأفكار السلبية السائدة حول الإسلام".

"العدالة للجميع"

وحملت هذه الدورة من المهرجان عنوان "العدالة للجميع". ففي مقابلة مع بي بي سي قال مستشار المهرجان إقبال سكراني إن فكرة الحدث تنبع من الحاجة لتسليط الضوء على "مبدأ العدالة كأساس لتقدم المجتمعات والحضارات".

وفي هذا الإطار، رحب المستشار بحضور مواطنين بريطانيين من الطائفة اليهودية كدليل على أن هذا الحدث يمثل "مساحة للتقارب بين الطوائف" الدينية.

وتخللت المهرجان رقصات وحفلات موسيقية وأعمال مسرحية لفنانين بريطانيين وعرب تطرقت في أغلبها إلى التحديات التي تواجه العالم الإسلامي وأبرزها التغيرات السياسية التي تشهدها مصر وسورية في السنوات الثلاث الأخيرة فضلا عن القضية الفلسطينية.

المزيد حول هذه القصة